المحتوى الرئيسى

نقطة ضوء

06/06 20:23

بقلم: د. مصطفى هيكل تموج الأحداث خلال الأيام والأسابيع الماضية، وتحديدًا منذ ما عرف بالثورة المضادة، والتي تمثلت في الانفلات الأمني المتعمد، والذي كان مخططًا له من قبل رموز الفساد في العصر البائد لإحداث ما يسمى بحالة الفوضى، والتي كان يراد لها أن تكون السيناريو المطروح في المجتمع المصري في حالة رفض هذا المجتمع لتوريث جمال مبارك خلفًا لوالده (فرعون مصر السابق)، وكذلك أحداث الفتنة الطائفية والتى تقف وراءها أيادٍ خارجية حسب بيان المجلس العسكري رقم 56، وأخيرًا تقف المطالب الفئوية والاعتصامات المعطلة لعجلة الإنتاج أحد مظاهر هذه الثورة المضادة، كل ذلك دفع كثيرًا من أفراد المجتمع لحالة من الإحباط، ودفعتهم إلى طرح سؤال مهم ألا وهو إلى أين تسير بنا الثورة؟ وهل ستحدث انتكاسة وردة أخرى إلى الوراء؟!   نعم هناك من يتمنى ذلك ومن هؤلاء كل رموز النظام السابق، والمتمثلين في رجال الحزب الوطني المنحل، والذين يدورون في فلكهم ممن استفادوا من فساد هذا النظام، ويقف في نفس الخندق أعداء مصر في الخارج، وعلى رأسهم دولة الكيان الصهيوني، ويؤيد ذلك أيضًا المذعورون من التغيير في المنطقة والذين كانوا على أتم الاستعداد لفداء الفرعون السابق بمليارات الدولارت حتى يبقى على رأس مصر رمزًا لفساد الأنظمة والحكام.   كل ذلك يجعلنا نصمم على المضي بثورتنا، والتي صنعتها يد القدرة- قدرة الخالق جل وعلا- وكان الشباب وكل شرائح المجتمع بعدهم ستارًا لهذه القدرة، ومن واجب الشكر لله تعالى أن نحافظ على هذه العطية التى وهبنا إياها، وكما رواها شبابنا بدمائهم وجراحهم فعلينا أن نرويها بعرقنا وبمضاعفة الإنتاج ولا ننسى البركة التي سيسبغها المولى جل وعلا علينا إذا أريناه من أنفسنا خيرًا، وكما قال سبحانه وتعالى ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾ (الأعراف: من الآية 96)، وسوف أسوق بعض البشارات التي بدت لنا في الأفق، ومنها:   - زيادة في معدل محصول القمح والذي بدأ حصاده في هذه الأيام بنسبة 100%. - زيادة في معدل محصول ثمار الزيتون المزروع في سيناء بمعدل غير مسبوق عن الأعوام السابقة. - تحسن مطرد في الحالة الأمنية وهذه أحد مؤشراتها حسب بيانات رسمية من مديرية أمن محافظة القليوبية خلال العام 2011م، على سبيل المثال.   * ضبط 41 متهمًا في حوادث قتل أو الشروع في حوادث قتل. * ضبط 25 متهمًا في حوادث سرقة بالإكراه. * ضبط 27 سيارة مسروقة و5 نشالين و3 حالات سرقة مواشٍ. * ضبط 218 قطعة سلاح وبدون ترخيص.   * ضبط 33 تشكيلاً عصابيًّا يضم 118 متهمًا. * ضبط 200 سجين هارب كما قام 285 سجينًا آخرون بتسليم أنفسهم.   هذه المؤشرات لا بد أن تكون دافعًا لنا لمزيد من التفاؤل، ولمزيد من العمل لكي نعبر بثورتنا، وبمصرنا إلى بر الأمان، فمصر بما حباها الله من إمكانيات بشرية، وموارد طبيعية مؤهلة لأن تكون في طليعة الدول المتقدمة اقتصاديًّا وتقنيًّا، وهذا ما ينتظره منها العالم الخارجي بشكل عام، والعالم العربي بشكل خاص لكي تكون قاطرة لتقدمه ونهوضه، فهيا إلى العمل يا شباب مصر والله يوفقكم ويسدد خطاكم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل