المحتوى الرئيسى

الثورة الفلسطينية ليست شعارا بل عنوان للنضال

06/06 20:14

الثورة الفلسطينية ليست شعار بل عنوان النضال والمسيرة المتواصلة في الذكرى السادسة والاربعون لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ،انطلاقة شرارة الكفاح المسلح ، انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح ـ تدعونا الحاجة كمناضلين ان نتوقف امام هذه التجربة النضالية للشعب الفلسطيني الذي يعاني اليوم من ويلات الانقسام الداخلي ، ونتساءل اين توحيد الجهود وتكثيفها لاستكمال إنجاز المهام الوطنية التحررية، في ظل احتدام الصراع الدائر مع الاحتلال الإسرائيلي ، ولماذا لم نضع تناقضنا اليوم مع العدو ، بل على العكس من ذلك أثبتت تجربة السنوات الماضية، ومنذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية إن أحد أهم شروط النجاح في استكمال المهام الوطنية التحررية، تكمن في مدى قدرة الحركة الوطنية الفلسطينية على موائمة مشروعها الوطني التحرري، من منطلقات ومفاهيم تجديدية تصيغ رؤى جديدة وتستخلص الدروس والعبر من التجربة الماضية أولاً، ومن تجارب ناضجة وملموسة عربية ودولية مازالت قائمة وحققت العديد من المكاسب والإنجازات في فيتنام والجزائر وجنوب افريقيا . وبهذا الإطار فإن استحضار تجارب الماضي ومحاولة إسقاطها على الواقع الجديد، أو ترميمها وإصلاحها ومحاولة تقديمها وتسويقها بصورة جديدة، هذه المحاولات لا يمكن أن تصلح لا كإطار ولا كمرجعية يمكن الاستناد عليها، لأنها بكل بساطة سوف تعيد إنتاج التجربة السابقة ذاتها، والتي بدورها ستولد الأزمات ذاتها التي قادت إلى الانقسام والتفتت، وفي ظل غياب تراث تاريخي في عدم اعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية، فإن مهمة البحث والتدقيق في هذا والذي على الأغلب يكون في إطار مرحلة تاريخية سياسية معينة. يبدو أن محاولات الاستشراف هذه لن تكون ذات معنى عملي ملموس وجدي، ما لم تقم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ببناء تجربتها ، وتقديم إسهامها التي تملي عليها العمل على بناء الرؤية التوحيدية التي يجب أن تتواصل وتتصاعد كخيط ناظم لهذه المهمة في سياق العملية الكفاحية التحررية الوطنية من جهة، وفي إطار من المراجعة النقدية المعمقة والصارمة والمتواصلة في آن واحد، وذلك بهدف تصويب وتصحيح مسار الوضع المعقد، في ظل المرحلة النضالية التي يخوضها الشعب الفلسطيني. ومع الإدراك المسبق لحساسية هذا الأمر فإن اعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية المنشود وباعتبارها الممثل الشرعي والكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني يتطلب أفعال وليس أقوال، فلا بد أن تقوم المنظمة على أساس من التعددية الفكرية والسياسية لكل فصيل او حزب داخلها ضمن المعارضة البناءة ، ويتيح المجال بنفس الوقت من خلال مؤسساتها للقيام بالتعبير عن الرأي والرأي الاخر، وكما أنه في الوقت الذي يجدر فيه مراعاة حساسية القوى والأحزاب من منطلق واقعي وتاريخي، وكذلك الحال فإن من اهم المهام في اعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية تجديد الحياة وضخ دماء جديدة فيها وذلك كمحاولة لتجديد نفسها وأحياء دورها. إن محاولتنا إثارة بعض هذه القضايا في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ليس للترويج لهذه الفكرة المهمة والحيوية، بقدر ما هو محاولة لإثارة نقاش موضوعي ومعمق وجدي حولها من موقع الاختلاف أو الاتفاق معها، انطلاقنا برأينا من راهنيتها أولاً، وأهميتها التاريخية لنضال شعبنا ثانياً، وما طرحته الحياة والتجربة من مهام مازالت قيد النقاش ولم تحل بعد ، وما يمكن أن نستخلصه من دروس وعبر من تلك التجربة التي ما تزال طازجة. إن هذا النقاش كما أشرنا في البداية هو فعلاً محاولة جدية لشق طريق جديدة وانتهاج خيارات أخرى مستقلة تعبر عن امتلاك رؤية برنامجيه مختلفة ومتميزة، والسؤال هل سيمتلك القادة الفلسطينيون الجرأة على مواجهة الواقع والتصدي للإشكاليات التي يطرحها بروح نقدية عالية؟ تتسم بإدراك عميق للمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم؟ وهل سيكونون على قدر هذه المهمة التاريخية؟، أم سيفوتون الفرصة عليهم ويتركوا الميدان فارغاً لتملئه قوى واتجاهات مجتمعية أخرى تسعى منذ أمد بعيد لبسط هيمنتها على المجتمع الفلسطيني . هذا ما لا نستطيع الإجابة عليه بثقة الآن، فلنترك للحياة والتجربة أن تقدم تلك الإجابة مع أكبر قدر ممكن من إسهامنا فيها إن امتلكنا الجرأة والإرادة فعلاً. وهنا نرى عندما يحتفل الشعب الفلسطيني ومعه الفصائل الفلسطينية وحركة فتح في هذه الأيام بمناسبة انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وهي مناسبة عزيزة على نفس كل فلسطيني وعربي وحر من احرار العالم، يرفض سطوة الاستعمار ووطأة الاحتلال، تلك المناسبة التي تركت أثراً بالغاً ليس لدى الشعب الفلسطيني وحده بل في نفس كل عربي، لذا من يطرق أبواب العزة والمجد، باعتبارها طريق الانتصار والحرية والاستقلال والعودة لشعب شرد من دياره وممتلكاته على ارض فلسطين التاريخية عام 1948، ليؤكد من خلال العملية الاولى والطلقة الاولى أن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر. ان ما كتب عن الثورة الفلسطينية العملاقة، من تجربة فريدة ، على الرغم من النجاحات الكبرى التي حققتها الثورة الفلسطينية وحركة فتح العمود الفقري لها منذ انطلاقتها، إلا أنها تعرضت لكثير من الانتكاسات، نتيجة للاختلاف الاستراتجي بين النظام السياسي ومبدأ الثورة، وأهدافهما المتباينة والذي غذته عوامل إقليمية وعالمية مختلفة، ، وهذا يتطلب منا الوقوف الى أين وصلنا بعد 46 عاماً من النضال والتضحية والفداء، بفعل تضحيات الشعب الفلسطيني وشهدائه الأبطال وفي المقدمة منهم الرئيس الرمز الشهيد "ياسر عرفات" وامير الشهداء ابو جهاد الوزير وابو اياد وابو الهول ومحمود درويش وفسصل الحسيني وحكيم الثورة جورج حبش والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية "أبو العباس" والأمين العام للجبهة الشعبية "أبو علي مصطفى" وشيخ المجاهدين "أحمد ياسين" والامناء العامين للفصائل سمير غوشه وطلعت يعقوب وابو احمد حلب وزهير محسن وعبد الرحيم احمد وفتحي الشقاقي وعمر القاسم وغيرهم من القادة والمناضلين فشلال الدم ما زال مستمراً والشعب الفلسطيني يعاني صنوفاً من العذاب والمرارة. ان إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الضوء، وتحقيق الاعتراف العالمي بمنظمة التحرير الفلسطينية (الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض عليهم وفق القرار الاممي 194، مسألة بحاجة الى وقفة في هذه الايام حيث نرى احاديث تصدر عن قادة فلسطنيين عندما يتحدثون عن حق العودة يقولون حل عادل لمشكلة اللاجئين وهذا شيئ يقتضى الوقوف امامه ، لان الثورة انطلقت من اجل حق العودة ، وايضا نسمع منهم الدولة المستقلة دون تحديد حدودها ولا عاصمتها وهذا شيئ برسم القيادة الفلسطينية . وفي هذه المناسبة نقف لنؤكد ان الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان قائد لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، وأنه رسخ الهوية الفلسطينية بعمقها القومي والاسلامي، وبين الرئيس الشهيد ان المفاوضات ليست هدفا، بل كانت لديه تكتيكا ووسيلة للوصول إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، دون أن يتنازل عن الثوابت، مبينا أنه وفق بذكاء بين المفاوضات والمقاومة، ولم يجعل الأولى بديلا عن الثانية. وهنا لا بد من القول وليس من باب الاجتهاد ولا العتاب إن على الجميع الوقوف أمام هذا السؤال الكبير ومن المفيد تبيان أوجه الاجتهاد ونحن على ثقة بأن الظروف العربية والإقليمية والدولية يجب أن تؤخَذ بعين الاعتبار، وكذلك الظروف الموضوعية والذاتية الأكثر تعقيداً بالنسبة لفلسطين ،بالرغم مما قدمته جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من تضحيات وعمليات بطولية منذ الانطلاقة حتى اللحظة الراهنة ومما قدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات غالية وخاصة في هذه الأيام التي تتعرض القضية الفلسطينية لأعنف وأقسى هجوم مبرمج بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتصميمه على مواصلة كفاحه الوطني ونضاله ضد الاحتلال . ونحن اليوم في لحظة تتسم بطغيان الأزمة الوطنية وامتدادها لتشمل كافة أوجه حياة الشعب الفلسطيني ونضاله، حيث يتواصل العدوان والقتل وجرائم حرب الاحتلال وحصاره الإجرامي لقطاع غزة والضفة الفلسطينية، واحتجازه للآلاف من أسرى الحرية خلف القضبان والتهويد المسعور للمدينة المقدسة وتغيير طابعها العربي والإسلامي واستشراء الاستيطان وبناء جدار الضم و العزل والتهجير السكاني، في تحول كثيف ومتسارع ومباشر لسياسات الاحتلال وحكومته الموغلة في العنصرية والتطرف نحو استغلال الظروف الناشئة لوأد المشروع الوطني برمته واستبداله بما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة (الدائمة) وتصفية قضية فلسطين وثوابت وحقوق شعبها، في ظل تعطيل التحولات الديمقراطية في البلدان العربية وصمت النظام الرسمي العربي واستمرار علاقات التطبيع المخزي بين العديد من الدول العربية ودولة الاحتلال، وخداع وتواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية ودعمها المطلق والأعمى للعدوان ونفاق العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي برفضها التصويت مع تقرير غولدستون، كشفت من جديد عن تذيلها المهين لسياسة واشنطن وقوى الضغط الصهيوني. امام هذا الواقع الذي نراه اليوم ونحن نحتفل بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يجب أن نعود لنقيِّم التجربة الكفاحية بشكل صحيح ونعمل على صيانة حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال والتأكيد على البُعد القومي للقضية الفلسطينية والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها من خلال الالتزام بإعلان القاهرة للحوار الوطني والعمل على ضرورة المضي قدماً لإنجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية لتجسيد الديمقراطية الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ورفض كافة أشكال الضغوط وحتى يتم الإسراع أيضاً بعقد المجلس الوطني الفلسطيني لصياغة رؤية سياسية للمرحلة القادمة قادرة ومؤهلة لتجميع كل عناصر الفعل الوطني بمختلف تلاوينها في جبهة وطنية متحدة ضمن إطار م.ت.ف تحمي المشروع الوطني الذي يريد البعض القفز عنه ولتصون الأهداف والثوابت الفلسطينية التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة وصاحبة المشروع حركة "فتح". إن الثورة الفلسطينية التي خاضت النضال الوطني والتفّ حولها كل أبناء الأمة العربية وقدمت على مدار ستة وأربعون عاماً تجربة غنية رغم المؤامرات التي عصفت بها وقدمت قوافل الشهداء على طريق التحرير فهل هي قادرة بفعالية ان تدخل عامها الجديد من خلال إصلاح الشأن الفلسطيني وتعزيز وحدة منظمة التحرير ومواصلة النضال حتى الحرية والاستقلال الناجز وحق العودة للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ان ثقافة التفرد والاستحواذ وانتهاك الحريات العامة والحقوق المدنية وسيادة القانون الناتجة عن انقسام الهوية الوطنية بين هوية وطنية وبين هوية الإسلام السياسي بقيادة حركة حماس، التي يبدو أنها في ظل الانقسام، تسعى إلى استغلال دورها الوطني ، وتجييره لحساب منطلقاتها السياسية الخاصة والذي ادى إلى تفكيك شعار "الوحدة الوطنية" وتم إفراغه من مضمونه الوطني، ومحتواه التحرري الوطني الجامع بسبب تلك الممارسات ، فالوحدة المطلوبة هي كيفية استمرار التناقض الرئيسي مع العدو الصهيوني ومشاريعه، الوحدة التي تقوم على رفض كل مظاهر الفساد والاستبداد وقمع حرية الرأي والتعبير والحريات العامة وتعزيز الصمود والتوافق على إستراتيجية وطنية والتمسك بالمقاومة بكل أشكالها في الضفة والقطاع، كطريق وحيد للصمود والتلاحم الشعبي الذي يوفر كل عناصر المقاومة الوطنية بكل أشكالها السياسية والمسلحة الهادفة إلى كسر الحصار وتحقيق أهداف شعبنا في التحرير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. ان فقدان الإرادة السياسية في استعادة الوحدة وتغليب التناقض الأساسي مع الاحتلال وتقديم المصلحة الوطنية العليا على ما سواها، ونشوء شرائح بيروقراطية وطفيلية في هرمي السلطة تجد مصلحتها الأنانية في استمرار الوضع القائم، مما فتح الباب واسعا لكل المتذرعين بالوضع الفلسطيني الراهن للتنصل من الواجبات القومية والدولية ومسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية في ظل امعان الاحتلال بمواصلة سلب الأرض وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني دون رقيب أو حسيب، تحت جنح ظلام "التهدئة والانقسام والتمسك بالمفاوضات دون خيارات كفاحية اخرى . إن الحفاظ على استمرارية المقاومة بكافة اشكالها وفي المقدمة منها المقاومة الشعبية يبقي القضية الفلسطينية حيّة حتى في مثل هذه الأحوال، وخاصة ونحن نرى الاعتراف الدولي المتوالي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، يمثل رفضاً للاحتلال والاستيطان وترسيخاً للشرعية الدولية وقراراتها، التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير. إن الوضع الفلسطيني الآن يفرض علينا المراجعة الجدية الهادئة والمعمقة لكافة الأفكار التي طرحت خلال العقود الثلاث الماضية، بعد أن بات الحل المطروح منذ ذاك والقائم على أساس الدولة المستقلة،إن إعادة تأسيس رؤيتنا للصراع ، وما يشبه إعادة التصميم لركائز قضيتا الفلسطينية، وإعادة إنتاجها في الواقع الفلسطيني ، بكل مرتكزاته القومية والوطنية في الداخل والمنافي ، إنما يستهدف استعادة روح القضية من براثن الهبوط والانقسام الفلسطيني الداخلي من ناحية واستعادتها من براثن الهزيمة والخضوع العربي الرسمي من ناحية ثانية . ان شلال العطاء الفلسطيني من أجل الأرض والإنسان والقضية بشتى أشكاله وصوره النبيلة والمشرفة مستمر ومتواصل ، ولنا في كل يوم وأحياناً كثيرة في كل ساعة أو لحظة شهيد بل وموسوعة الشهادة والاستشهاد التي استوجبتها النكبة الكبرى لتخليد الدم الفلسطيني الطاهر ما زالت مشرعة الأبواب ومفرودة الصفحات لاستقبال سير جديدة لكواكب من الشهداء الجدد ينضمون إلى إخوه ورفاق لهم سبقوهم إلى شرف الشهادة، إلى أن تتم العودة ويتحقق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة ويعترف العالم كله بالمدينة المقدسة عاصمة لها. في هذه المناسبة الوطنية العظيمة نرى من الواجب علينا أن نحيي آلاف المناضلين الأسرى والمعتقلين الذين يرزحون في سجون الاحتلال الصهيوني وفي المقدمة منهم القادة "احمد سعدات" و"مروان البرغوي" والشيخ "حسن يوسف" و"فؤاد الشوبكي" و"إبراهيم أبو حجلة" و "محمد التاج ورفاقه" والشيخ محمد السعدي وعميد الاسرى نأئل البرغوثي وكل الاسرى والاسيرات والاسرى العرب، لنؤكد لهم أن طريق النضال هو طريق الشهادة والحرية وأن فجر الحرية بات قريب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل