المحتوى الرئيسى

ديمقراطية هوليود بقلم :واصف النجار

06/06 20:14

ديمقراطية هوليود بقلم :واصف النجار فلسطين / مختص بالشؤون الفلسطينية يبدوا أن اللوحة الفلسطينية لا تكتمل بيد فنان أو صانع محترف واحد وإنما تحتاج إلى عمل جماعي لتتكون ملامحها وليستطيع من يقراها أن يعرف أهميتها على الرغم من أنها ليست رواية شرقية معقدة أو فيلم متقن الصنع وإنما حالة نضالية متواصلة متجذرة تنمو في كل مكان يتواجد فيه الفلسطيني كونها جزء من هويته الوطنية وموروثه الثقافي وأمانته الوحيدة المنقولة من جيل إلى آخر. على الرغم من اختلاف شكل الثورات ومكانها لكن الحق ثابت حتى وان حرصت الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية في التنبؤ بها وبمكانها فإنها ستعجز عن تغير الحقيقة لان صورة الأمس في يافا وحيفا وعكا ما زالت محفورة في الذاكرة وان عملت على "عبرنة" الكلمات والأسماء فان التراب سيبقى يحكي قصة العشق للماضي الفلسطيني الأصيل . مرّ ما يزيد عن نصف قرن على النكبة ثم جاءت بعدها النكسة أو النكسات التي تعرض لها الشعب والقضية الفلسطينية ليصبح الفلسطيني ضيفا على العرب غير مرحب فيه في الكثير من الأحيان في ظل هؤلاء الحكام أو من توالدوا منهم ممن عملوا على ترسيخ الوجود الإسرائيلي في فلسطين ظناً منهم أن ذلك سيكون عربون محبة يقدمونه لراعية الديمقراطية الأولى في العالم وصاحب حق الامتياز أمريكا. تأخر الشباب الفلسطيني في فهم الرسالة التي تركها الشهيد عبد القادر الحسيني عندما خاطب زعماء الجامعة العربية آن ذاك قائلا:- " إني أحملكم كافة المسؤولية بعد أن تركتم جنودي في أوج انتصاراتهم دون عون أو سلاح."- ليدرك أن المسؤولية لم تغادر رسالة الشهيد الحسيني إلى أي من الزعماء العرب وطويت في كتب توثيق الثورة الفلسطينية. كبُر الجيل الفلسطيني الصغير وبدأ يفتش عن وجوده ومسماه فوجد نفسه لاجئاً في الشتات يبحث عن فتات الخبز في دولة طالت ضيافته فيها، وواقعاً يمنعه من حمل السلاح بوجه الاحتلال الإسرائيلي حتى لا تعتبره أمريكا وشقيقتها أوروبا والمخلصين من حولها إرهابيا! فوجد ضالته في ديمقراطية أمريكا ليرتد السحر على الساحر فثار باسم الديمقراطية والحرية لوطنه في أماكن وجوده كافة فأصبحت ما كانت تسمى حدود إسرائيل الآمنة جسورا للعودة، لتضيف الى مسيرة النضال الفلسطيني فصلاً جديداً يظهر فيه الاحتلال الإسرائيلي بطلا في القتل باسم الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط فماذا ستقول أمريكا في فيلمها الهوليودي ديمقراطية إلا ربع بعدما رأت كاميرات العالم كيف تُقابل الحرية الأمريكية بالرصاص الإسرائيلي؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل