المحتوى الرئيسى

ما الذي يمحي عار الهزيمة بقلم : حمدي فراج

06/06 20:14

ما الذي يمحي عار الهزيمة 6-6-2011 بقلم : حمدي فراج الهزيمة الماحقة التي مني بها النظام العربي قبل 44 سنة واطلقوا عليها اسم النكسة ، هي عار العرب الكبير ، ولا يمكن لهذا العار ان ينمحي حتى لو محيت الانظمة التي منيت بها ، وها هم قد محيوا فعلا ، ورحلوا عن الحياة الدنيا ، لكن العار الذي خلفوه استمر ، وتجرعته الاجيال قطرة قطرة وجيلا فجيلا ، وعندما حاول خلف السلف المهزوم الاجتهاد من جهة والنزول عند رغبة قواد العالم من الدول العاتية من جهة أخرى (99% من اوراق الحل بيد امريكا – السادات) بأن السلام من شأنه ان يمحو عار الهزيمة ، ذهب هذا الخلف الى توقيع اتفاقيات السلام والمصالحات والمفاوضات لكنها ألحقت بنا سلسلة عارات اخرى جديدة ، لا تقل وطأتها عن عار الهزيمة - النكسة ، من ضمنها "سلام الشجعان" الذي وقعناه نحن الفلسطينييون اصحاب العلاقة المباشرة بالهزيمة "النكسة" في مدريد واوسلو قبل عشرين سنة . يمكن للسلام فعلا ان يمحو عار الهزيمة ، حين يكون سلاما عادلا ، يحترم حقوق الاخرين في العيش بحرية ورخاء ، وشاملا بحيث لا يسثني احدا ، ومتسامحا ، بحيث لا يتم اسقاط احقاد الآخرين من عدة الاف من السنين على ابناء اليوم "ابناء الحياة" ، بعيدا عن العنصرية كل اشكال العنصرية المقيتة التي حكمت العالم قرونا ، فلم ينل العنصريون من عنصريتهم سوى العار ، لأن الله الواحد خلقنا جميعنا على شاكلته ، جزء من هذا العار غسلته امريكا التي اضهدت السود على مدار سني حياتها ، حين انتخب شعبها رئيسا أسودا ، رغم ان بقايا العنصريين هناك ، دخلوا على عنصر آخر غير عنصر اللون ، حين اتهموه بأنه مسلم او من جذور اسلامية وجدته الكينية التي ربما لم يكن ليعرفها ، مسلمة ، وابوه اسمه حسين . لقد تنكرت اسرائيل لكل مبادرات السلام التي عرضت عليها ، رغم ان العرب وقعوا اتفاقيات الهدنة معها بعد أقل من سنة على انشائها ، بما في ذلك سوريا ولبنان ، وعندما وقعت مصر معها اتفاقية السلام عام 1977 ، تجرأ اخر وزير خارجية لها (ليبرمان) تهديدها بقصف سدها العالي ، وهدد بقصف قصر بشار الاسد وقتل عائلته ، وارسل نائب في الكنيست قبل ايام الى السفارة الاردنية بتل ابيب لايداع عريضة موقعة من ستة الاف "ناشط" في 99 دولة تفيد ان الاردن هي فلسطين ، اما معنا نحن الفلسطينيين ، فحدث بلا حرج : لا لعودة اللاجئين ، لا لتقسيم القدس ، لا للانسحاب الى حدود 67 ، وهي اللاءات التي رددها نتنياهو قبل ايام أمام الكونغرس وحظي بتصفيقهم عليها 75 مرة . المهزومون (المنتكسون) ماتوا ، وتجرعت الاجيال من بعدهم شر طعم الهزيمة ، والمنتصرون ايضا ماتوا ، لكن اجيالهم من بعدهم تذوقوا نشوة الانتصار ، ولهذا زادت لاءاتهم ، حتى وصلت الى وقف مستحقاتنا الضرائبية ورفض المصالحة بين فتح وحماس . فتثبت الايام والسنين ان عار الهزيمة ، لا يمحيه الا غار الانتصار .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل