المحتوى الرئيسى

حصاد كروي مغاربي

06/06 20:06

محمد حمادة بكل تأكيد، إنقسم العالم المغاربي مساء السبت الى قسمين في مناسبة “الدربي” الكبير الذي كانت مراكش الرائعة مسرحاً له بين منتخبي المغرب والجزائر.. فعلها منتخب المغرب وفاز برباعية نظيفة مسجلاً أعلى نتيجة رسمية على حساب جاره منذ لقائهما الأول في 31 اكتوبر 1965.. فالمرة الوحيدة التي سبق وضرب فيها تلك الضربة الموجعة كانت في دورة ودية هي دورة نيودلهي في 22 يناير 1985.. ثأر أسود الأطلس لخسارتهم مباراة الذهاب في البليدة بهدف يتيم وبقيوا في وضع جيد للمنافسة على البطاقة على أمل تخطي افريقيا الوسطى وتنزانيا في 4 سبتمبر و9 أكتوبر. من "أشرس" الأسود برز قلب دفاع أودينيزي مهدي بن عطية الذي سجل الهدف الأول وقدم أحلى لمحة في المباراة عندما أهدى الهدف الثاني الى المشاكس مروان شماخ.. وهناك أيضاً الكابتن حسين خرجة لاعب وسط الإنتر فضلاً عن صاحب الهدف الرابع أسامة السعيدي جناح أيسر هيرينفين الذي لم يسبق له أن لعب لناد مغربي مثل بن عطية ويوسف حجي صاحب الهدف الثالث. في ضوء النتيجة يستحق المدرب البلجيكي المحنك اريك غيرتس لقب نجم اللقاء الأول.. مدرب غلطة سراي ومرسيليا وهلال الرياض السابق تسلم المهمة قبل 8 أشهر وسقط في اختباره الأول في البليدة فتعرض لضغط شعبي يهد الجبال.. دعسة ناقصة جديدة كان يمكن أن تطوي نهائياً خطة عمل تقدم بها وتستمر 4 سنوات.. لكن الأقدار رأفت به وكان الفوز برباعية.. يعمل للمرة الأول مع منتخب، ومع أنه لطيف المعشر ومنفتح على التواصل مع محيطه على الرغم من الأجواء المكهربة مع بعض وسائل الإعلام فإنه لم ينس أن يضع بعض الضوابط كاحترام المواعيد والتركيز في التدريبات ومنع المكالمات الهاتفية لدى الجلوس على الطاولة مع عناية فائقة على صعيد الإقامة والتغذية.. والتدابير ليست ثورية بالتأكيد.. وهناك إجماع في المغرب على أنه المدرب المناسب في المكان المناسب وإن كان هناك انتقاد للراتب الضخم الذي يتقاضاه في بلد تئن شريحة واسعة من شعبه تحت وطأة الفقر. وضع غيرتس خطة رباعية لأسود الأطلس الذين عرفوا طعم الفوز باللقب الأفريقي مرة واحدة قبل 35 عاماً وبلغوا نهائيات كأس العالم للمرة الأخيرة عام 1998.. فهل تراه قادراً مع المواهب التي يملكها في الداخل كما في الخارج على استعادة أمجاد الماضي؟ في المقلب الآخر منتخب أخضر يتوجع وجمهور يتألم.. وضع المنتخب نفسه بنفسه في غرفة الإنعاش بعدما تعادل وتنزانيا 1-1 وخسر امام افريقيا الوسطى صفر-2 وعوض بعض الشىء على حساب المغرب 1-صفر قبل ان يُصعق أمامه صفر-4 مع أن الكثيرين أملوا بأن تكون مشاركته في مونديال 2010 جرعة أوكسجين تدفع به الى الأمام. رحل رابح سعدان، وها هو عبدالحق بن شيخة يرحل بدوره.. السؤال في الشارع الجزائري لا ينصب على من سيأتي بعدهما وإنما على: ما الفائدة من لاعبين يملكون جنسيتين (17 لاعباً من 22 ولدوا في فرنسا) ويكسبون الكثير ولكن لا يملكون الحافز؟ ولافت أن مثل هذا السؤال لا يطرح عند الحديث عن أسود الأطلس باعتبار ان التشكيلة التي لعبت السبت ضمت إثنين فقط من المحليين وهما الحارس المياغري والمدافع جمال العلوي وكلاهما من الوداد البيضاوي! المنتخب الأخضر في ورطة سواء لعب بالمحليين أو بالمغتربين أو بتوليفة من الطرفين.. لا حل في المدى المنظور.. فهل العيب في اللاعبين مع أنهم لا يوفرون أي فرصة من دون أن يفتخروا بأنهم يدافعون عن ألوان منتخب "البلاد"؟ أم في المدربين؟ أم في المنظومة والإدارة التي يرأسها محمد روراوة؟ أم في كل هذه المكونات؟ * نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل