المحتوى الرئيسى

حتى لا تأتي القرارات من فوق!

06/06 20:06

أحمد المصيبيح في وقت مضى كانت أنظمة الانضباط والعقوبات تنطلق من رؤى شخصية تعتمد في حقيقة الأمر على الاجتهاد والبحث عن المصلحة العامة من دون الرجوع للوائح والانظمة.. وكنا نقبل بما يصدر بل إن البعض لايزال يتحسر على وقت مضى كان فيه الحزم والضرب بيد من حديد وسيلة لحفظ الانضباط الرياضي! فمثلاً تم إيقاف نجوم في (عز) توهجهم لعدة أشهر.. وأبعّد حكام، وطرد مدربون وأبعّد رؤساء أندية، وشطب لاعبون، تحت مظلة نظام كان عنوانه "جانا من فوق" أي أن القرارت الحاسمة صدرت من جهة ترى أن الانضباط لا يأتي إلا بالضرب بيد من حديد! ومن الطبيعي أن يكون من بين تلك القرارات ما يخالف الصواب ولكن الأمور كانت تسير بصورة مقنعة سيما وأنه في ذلك الوقت لا يمكن لأحد أن يعلق أو يبدي رأيه مع اختفاء الفضائيات وتعدد وسائل الإعلام الأخرى! ولأن عجلة الزمن تدور ولكون لكل مرحلة رجالها ومع ارتفاع مستوى الوعي لدى المتلقي وسط المتغيرات المعلوماتية عبر وسائل التقنية والتعاطي المختلف من خلال الفضائيات كان لابد أن نجاري المرحلة بجعل اللوائح والأنظمة هي الفاعلة لحفظ الأمن الرياضي وذلك بالاستناد على التشريعات الدولية بعيداً عن الاجتهاد وتغييب الحقيقة بقرارات فردية تنظر للمصلحة العامة ولكن بعين ورؤية واحدة. وفي العهد الجديد للرياضة السعودية الذي بدأ قبل أشهر حاول المسؤول الأول رفع درجة الشفافية والوضوح ومنح اللجان المعنية فرصة التعاطي مع الأحداث بحرية كاملة بخطاب إعلامي لا يبدأ بتوجيهات، ولا صدرت موافقة، ولا بناء على أوامر. وكم كان المجتمع الرياضي سعيداً بهذا التوجه الجميل ولكن السعادة لم تدم طويلاً لأن هناك من خذل المسؤول باجتهاده وعدم قدرته على تنفيذ المطلوب منه لأسباب عديدة جعلت القيادة الرياضية تعاني كل أسبوع من قضية أصعب من سابقتها!! ليجدها البعض فرصة لتشريح ما يحدث ليل نهار وبات المتردي والنطيح يتحدث ويشتم ويسخر وبقى صوت العقل موجود في الفضاء والصحافة يطالب بالإصلاح بالنقد الموضوعي والنوايا الصادقة.. ولهؤلاء أؤكد لهم أن الأمور ستعود من جديد بصورة أفضل وما حدث كان ضرورة وكشف حساب مبكر لإبعاد من لا يجاري المرحلة واستبدالهم بالكوادر الشابة المؤهلة والمسلحة بالعلم لكي تضيف وتفيد بإذن الله، حتى لا تعود مرحلة "جانا من فوق" نهائيا! * نقلاً عن "الرياض" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل