المحتوى الرئيسى

"مجموعة الأزمات" تحذر من إطالة أمد الصراع العسكرى فى ليبيا

06/06 19:15

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الإصرار على رحيل الرئيس الليبى معمر القذافى كشرط مسبق لأى مبادرة سياسية يعنى إطالة أمد الصراع العسكرى وتعميق الأزمة. وأوصت مجموعة الأزمات، فى تقرير لها صدر اليوم الاثنين تحت عنوان "الاحتجاجات الشعبية فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط (الجزء الخامس): فهم الصراع فى ليبيا "، بإعطاء الأولوية لضمان التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار والتفاوض بشأن الانتقال إلى نظام سياسى لمرحلة ما بعد القذافى. وأشارت المجموعة الأزمات الدولية إلى أنه كلما طال أمد الصراع العسكرى فى ليبيا، كلما تعرضت الأهداف المعلنة للمعسكر المناهض لمعمر القذافى والهدف المعلن لتدخل حلف شمال الأطلسى المتمثل بحماية المدنيين للتقويض. وشددت على ضرورة التمييز بين "رحيل" القذافى - بمعنى توقفه عن الاضطلاع بأى دور سياسى أو التمتع بأى سلطة - كعنصر أساسى فى المحصلة السياسية النهائية المرغوبة و"رحيله" الفورى كشرط مسبق لكل ما عداه. وذكرت المجموعة أنه "على عكس الأحداث فى تونس ومصر المجاورتين لليبيا، تحولت المواجهة التى بدأت فى منتصف فبراير بين حركة الاحتجاج الشعبية ونظام القذافى إلى حرب أهلية فى مرحلة مبكرة جداً. ويعزى هذا بشكل كبير إلى تاريخ البلاد، خصوصاً الطابع المنفرد بذاته للنظام السياسى الذى أقامه العقيد القذافى ورفاقه فى سبعينيات القرن المنصرم. فى حين كانت مصر وتونس دولتان راسختان قبل تسلم الرئيسين مبارك وزين العابدين بن على مقاليد السلطة فى عامى 1981 و1987 على التوالى، وكان فى كلا الحالتين للدولة وجود مستقل عن حكمهما الشخصيين، وتمكنت الدولة من الاستمرار بعد رحيلهما، فإن العكس كان صحيحاً فى الحالة الليبية. ونتيجة لذلك، اتخذ النزاع طابع الصراع العنيف من أجل الحياة أو الموت". وقالت إن تحقيق اختراق سياسى يمثّل أفضل السبل للخروج من الوضع المكلف الذى سببه المأزق العسكرى، مشترطة وقف إطلاق النار بين النظام والمجلس الوطنى الانتقالى المؤقت، ونشر قوة لحفظ السلام لمراقبة وضمان هذا الأمر وبتفويض من الأمم المتحدة، والشروع بمفاوضات جدية بين النظام و ممثلى المعارضة للتوصل إلى اتفاق على الانتقال السلمى إلى نظام سياسى جديد أكثر شرعية. كما أوصت بضرورة أن تيسر قوات حلف شمال الأطلسى والدول الداعمة لأعمالها العسكرية هذا التطور، لا أن تعيقه. من جانبه قال هيو روبرتس، مدير مشروع مجموعة الأزمات الدولية لشمال أفريقيا: "إن الإصرار على أن يغادر البلاد وأن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية يعنى عملياً ضمان بقائه فى ليبيا حتى آخر رمق، وذلك يجعل وقف إطلاق النار ضرباً من المستحيل ويزيد من احتمال استمرار الصراع المسلّح". وقال روبرت مالى، مدير برنامج مجموعة الأزمات الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "ستكون مسئولية المجتمع الدولى فى المسار الذى ستأخذه الأحداث كبيرة جداً. بدلاً من المحافظة على السياسة الحالية بعناد والمخاطرة فى أن تعم الفوضى الخطيرة فى أعقاب الأحداث الحالية، ينبغى أن يتحرك المجتمع الدولى الآن لضمان التوصل إلى إنهاء الحرب الأهلية وتسهيل الشروع فى حياة سياسية جديدة فى ليبيا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل