المحتوى الرئيسى

الكويت تقر عقوبة السجن 7 سنوات وغرامة ضخمة لمن يمس الوحدة الوطنية

06/06 18:03

الكويت - سعد العجمي أقر مجلس الوزراء الكويتي قانونا جديدا اطلق عليه "قانون صيانة الوحده الوطنية"، تحظر فيه الدعوة أو الحض بأي وسيلة من وسائل التعبير على الكراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع، أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الأفكار الداعية إلى التمييز. وأوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد أن مشروع القانون يتضمن عقوبات تصل إلى السجن 7 سنوات وغرامة تصل إلى مائة ألف دينار (حوالي 364 الف دولار امريكي)، مع مصادرة الوسائل والأموال والأدوات والصحف والمطبوعات المستعملة في ارتكاب الجريمة. ولفت الراشد الى ان الحكومه ستحيل القانون الجديد الى مجلس الامه في وقت قريب لاقراره ومن ثم رفعه الى أمير البلاد للمصادقة عليه. وتفاوتت ردود الافعال النيابية في الكويت على هذا القانون، بين مرحب ومتخوف من ان تغليظ العقوبات في القانون قد يتم التعسف في استخدامه من قبل الحكومة. فأكد رئيس اللجنه التشريعيه في مجلس الامة النائب حسين الحريتي على اهمية هذا القانون مطالبا بسرعة انجازه ، وقال للعربية "اتمنى على الحكومه سرعة ارسال القانون للمجلس ممثلا باللجنة التشريعية، لنقوم بدراسته واجراء أية تعديلات ضرورية عليه. وهو قانون مهم قد يسهم في الحد من ارتفاع وتيرة الطرح الطائفي وزالقبلي والفئوي الذي باتت تعيشه الكويت في السنوات الاخيرة". في الاطار ذاته قال النائب المستقل ناجي عبدالهادي ان هذا القانون "سيسكت الألسنة التي بدأت تثير الكثير من النعرات في المجتمع الكويتي الصغير الذي لا يتحمل من هذه الاطروحات"، مضيفا "المجتمع الكويتي عرف بتماسك جبهته الداخلية، والغزو العراقي خير شاهد هذا الامر. ويجب تفويت أي فيصه على المتصيدين في المياه العكرة، وذلك عبر اقرار هذا القانون". وعلى خلاف ذلك، رأى النائب فيصل الدويسان ان اقرار القانون بصيغته الحاليه قد يحول الكويت الى دولة بوليسية لافتا الى ان مفهوم الوحده الوطنيه مفهوم فضفاض، مشددا بالقول "قد يقوم باحث باعداد بحث حول طائفهة او قبيلة او فئة اجتماعية ذاكرا حقائق تاريخية، ومن ثم يفهم هذا الامر على انه ضربا للوحدة وتطبق عليه تلك العقوبات القاسية". ويرى مراقبون كويتيون ان نشر ثقافة المواطنه وغرسها بين فئات المجتمع ستكون انجع بكثير من سن القوانين حتى وان تضمنت تغليظا للعقوبات، مؤكدين على ان مؤسسات المجتمع المدني والكتاب ورجال الدين عليهم مسئوليات جسيمه في هذا الجانب من خلال تعزيز روح المواطنه وايضاح مخاطر الانجرار خلف الاطروحات الهدامه. وكانت وسائل اعلام كويتيه خاصه قد تسببت في توتير الاجواء الداخليه عبر بث مواد اعتبرتها اوساط اجتماعية وقبيلة اساءت لها، ما حدا ببعض الفئات الى اقامة اعتصامات واحتجاجات امام مقار وسائل الاعلام تلك مطالبين بإغلاقها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل