المحتوى الرئيسى

اَثار الحكيم لراديو اليوم السابع: أفكر جدياً فى الاعتزال

06/06 17:46

فنانة اتسمت آراؤها بالصراحة المطلقة، وشهدت أعمالها تعبيراً حراً عما تؤمن به.. ابتعدت فى مشوارها الفنى عن الابتذال، حرصاً منها على تقديم الفن كما تراه رسالة نقية واضحة مبنية على الرقى والصدق، بيتها الأول التلفزيون ابتداء من مسلسل "بابا عبده" ثم انتقلت إلى أعمال شهيرة مثل" ليالى الحلمية" و"زيزينا" و"الحب وأشياء أخرى" وغيرها، كما تألقت فى الأعمال السينمائية مثل "طائر على الطريق"، "الحب فوق هضبة الهرم"، أنا لا أكذب ولكنى أتجمل" وغيرها من الأعمال والتى يعد بعضها من علامات السينما المصرية..كما ظهرت مواقفها واضحة فى فترة تلونت فيها آراء الكثير من نجوم الفن وأعلام المجتمع حول ثورة فارقة فى تاريخ مصر، استخدمها الكثيرون للظهور الإعلامى وركوب الموجة. راديو اليوم السابع ينفرد بتصريحات النجمة اَثار الحكيم، فى أولى حلقات برنامج" استديو اليوم السابع".. وصفك أسامة أنور عكاشة بالفنانة العنيدة؟ هل كان هذا "العند" عائقاً فى مشوارك الفنى؟ أنا عنيدة فى الحق، أحترم بشدة الفنان الثائر أسامة أنور عكاشة الذى كان من أهم من لهم الفضل فى نجاحى، وأعتقد أن هذا الوصف راجع لرفضى لبعض الأشكال الفنية التى لم أكن راضية عنها كالعرى والابتذال، لأنى أرى الفن فى صورة سامية يجب أن يحترمها الفنان، ولم أشعر بالندم يوماً على رفضى لهذه الأعمال. "بابا عبده" كانت نقطة الانطلاق التى اتجهت منها إلى أعمال تلفزيونية عظيمة مثل ليالى الحلمية، وزيزنيا، حدثينا عن بداياتك ومن هم الأشخاص الذين كان لهم التأثير الأكبر على بداية مشوارك الفنى؟ بداية، أنا اكتشفنى سمير غانم وكنت وقتها طالبة بالجامعة وأعمل كمذيعة فى البرنامج الأوروبى، لم أكن مقتنعة بالتمثيل ولكنى توجهت إلى التلفزيون بعقد احتكار مع المنتج "رياض العريان"، ثم انتقلت بعد ذلك لعدد من الأعمال التلفزيونية إلى أن جاء "بابا عبده" كنقطة فارقة، بدأ بعدها المشوار الحقيقى فشاركت فى التلفزيون بالكثير من الأعمال من ضمنها أبنائى الأعزاء شكراً، صيام صيام، الحب وأشياء أخرى، وغيرها، ولا أنسى دور كل من المخرج محمد فاضل وسمير سيف، فى التعامل بذكاء معى كوجه جديد، فذكاء المخرج هو الذى يصنع بداية أى فنان. بدأت بالتلفزيون ثم تألقت فى السينما بأعمال كثيرة، فلماذا ابتعدت عن السينما مؤخراً؟ المشكلة التى تواجهها السينما اليوم أنها تحولت إلى صناعة، وبالتالى تحول الفنان إلى سلعة ينطبق عليها مبدأ العرض والطلب، وتحول القائمون عليها إلى الاهتمام بالربح المادى فقط، فعلى سبيل المثال قديماً كانت الساحة تستوعب وجود أكثر من جيل فى وقت واحد، لأن الساحة وقتها كانت تسمح بإنتاج كم كبير من الأفلام يتراوح من 80 إلى 100فيلم فى الموسم، الأمر الذى استوعب كافة الأعمار السينمائية الموجودة وقتها، أما اليوم فإن كم الإنتاج قليل ودور العرض غير كافية، وذلك بناء على اَليات السوق التى أصبحت تحكم الموقف، لذلك لم تعد السينما قادرة على استيعاب كافة الإعمار والأجيال، ويجب وضع خطة مدروسة لصناعة السينما حتى يمكن التحرك فى إطارها. هل نستخلص من ذلك عدم استعدادك للمشاركة فى أعمال سينمائية مع أحد الوجوه الجديدة؟ بكل صراحة أنا أفكر فى الاعتزال بجدية. ما الأسباب التى دفعتك للتفكير فى الاعتزال؟ بالنسبة لى لم يعد العمل الفنى يضم جميع عناصره الفنية، فأنا أرى أن العمل الفنى قائم على الحماس وروح الفريق والإخلاص والعطاء، ولكن اليوم أصبح هناك تراخ وتسرع وغاب الإتقان والتأنى عن السينما والتلفزيون على حد السواء، وتحولت معظم الأعمال التى تقدم إلى أعمال تجارية بحتة تفتقر إلى الروح. فى وجهة نظرك هل من الممكن أن تتغير هذه الأحوال بعد الثورة؟ أعتقد أن نوعية الدراما هى ما يمكن أن يتغير بعد الثورة، ولكن اَليات العمل ستظل كما هى، وهذا يخلق ضغطاً شديداً على الفنان، بالإضافة إلى أن التسويق للعمل الفنى لم يعد كالسابق، وهذا يضعف جداً من قيمة العمل، إلا أننى مستعدة لتقديم عمل عن الثورة بعد اتضاح الصورة الكاملة لنتائج الثورة، ولكن فى حالة وجود نص يليق بقيمة الثورة. وما تعليقك على الأعمال السينمائية التى تناولت الثورة مؤخراً، وباقى الأعمال التى من المتوقع أن تغزو التليفزيون والسينما فى الفترة المقبلة؟ أرى أن الكتابة عن الثورة حالياً سواء للسينما أو التلفزيون، حالة ظلم واضح للثورة فنياً، فى وجهة نظرى أن الثورة عبارة عن حكاية لم تكتمل فصولها بعد، فمحاكمات رموز الفساد فى النظام السابق مازالت جارية، ومازالت الصورة غير واضحة فيما يتعلق بالدستور والانتخابات، فأهداف الثورة ونجاحها لم يكتمل بعد، لذلك يجب إمهال الثورة وقتاً كافياً حتى تتضح الصورة تماماً ونستطيع وقتها أن نوفيها حقها فنياً بأعمال درامية تليق بها، وأنا أتوقع رؤية مئات الأعمال التى ستتناول الثورة لعشر سنوات قادمة، فالثورة مادة غنية مليئة بالدراما والحكايات سواء عن ميدان التحرير أو اللجان الشعبية أو الهاربين من السجون وغيرها من الحكايات التى لا حصر لها. بالحديث عن الثورة هل تعتقدين أن الثورة حققت أهدافها؟ قطعاً لم تحقق الثورة أهدافها، نحن فى مرحلة متقدمة جداً للحديث عن الأهداف، ما حققته الثورة هو المكتسبات القريبة فقط، أما عن الأهداف بعيدة المدى فهى مازالت بعيدة، وأمامنا الكثير لإنجازه مثل حل المحليات واختيار المحافظين ووضع الدستور الجديد، والإحساس بالأمان الاقتصادى وعلى المستوى الأمنى أيضاً حتى نستطيع الشعور بأول إنجاز حقيقى للثورة المصرية. على ذكرك للدستور، هل أنت من مدرسة الدستور أولاً أم الانتخابات أولاً؟ وما رأيك فى الاستفتاء الأخير؟ ومن هو مرشحك للرئاسة؟ لم أجد حتى الآن اسماً قوياً يجذبنى لترشيحه وأرى أنها مرحلة متقدمة جداً الآن، بالطبع الدستور أولاً، أنا على يقين من حرص المجلس العسكرى على المصلحة العليا لمصر واحترام الديمقراطية، ولكنى متأكدة من ضرورة وضع الدستور أولاً لأن الدستور هو الشرعية التى ستتحدد على أساسها باقى الخطوات، ويجب أن يكون الأساس صحيحا حتى يأتى البناء مستقيما ويستطيع مواجهة الرياح، وأرى أن الاستفتاء كان خطوة خاطئة جداً ونتج عنها ناتج وضعنا فى وضع حرج الآن، لأن الشعب مازال حتى الآن فى حالة ارتباك شديد ويفتقر تماماً للوعى السياسى وغير مستعد لاتخاذ قرارات سياسية يقوم عليها المستقبل، كما أننى ضد الاعتقاد السائد أن هذا الرأى هو رأى الأغلبية فلم يشارك فى الاستفتاء سوى 40% من جملة الشعب كله. من مكتسبات الثورة الملموسة أن مهرجان "كان" كرم مصر كضيف شرف للمهرجان فى دورته الـ63 كأول دولة تحظى بهذا التكريم، ما تعليقك على هذا الحدث؟ بالطبع هذا شرف عظيم تستحقه مصر، ونشكر الثورة عليه، ولكن كان هناك تقصير شديد فى التعامل مع هذا الحدث الهام الذى يعتبر شرفا كبيرا لمصر ولن يتكرر مرة أخرى، كان لابد من مشاركة وزارتى الثقافة والسياحة وجهاز صناعة السينما وغيرها ولكن للأسف لم نحسن استغلال هذه الفرصة فى الوقت الذى تحتاج فيه مصر لكل الفرص المماثلة، يؤسفنى أن أقول إن التقصير وصل لدرجة أن النجوم سافروا على نفقتهم الخاصة. ما تعليقك على إلغاء مهرجان القاهرة السينيمائى لهذا العام؟ أنا أؤيد هذا الرأى تماماً، لأنى ببساطة أعتقد أن هذا التوقيت لا يسمح بإقامة المهرجان فى ظل الصراع الذى نشهده اليوم على الصورة القادمة لمصر، وتضارب الاَراء حول الانتخابات والدستور والفراغ الأمنى والفتنة الطائفية، وحالة الغليان التى يشهدها الشارع المصرى، يجب علينا الالتفات أولاً لمصلحة مصر العليا وأن نهتم بوضع الدستور وتوضيح الصورة الضبابية للمستقبل. وما تعليقك على القائمة السوداء للنجوم والإعلاميين بعد الثورة؟ حقيقةً أنا من المعجبين بهذه القائمة، فهناك فئة معينة ظهر عليها النفاق بشكل مخجل، إلا أننى أحترم تماماً النجوم أو الإعلاميين الذين صمدوا على موقفهم أياً كان سواء قبل الثورة أو بعدها ولم يتلونوا كما فعل البعض الآخر، أما الذين كانوا يسيرون باتجاه الموجة القادمة من المؤيدين للنظام السابق ثم تغير موقفهم إلى النقيض بعد الثورة، فهؤلاء يستحقون وضعهم فى القائمة السوداء ويجب محاسبتهم بقسوة، فأنا أرى مدى خطورة أن يتحول الإعلامى أو الفنان إلى منافق فهو قدوة للمجتمع وعليه الحذر فيما يخرج به على الناس. أنتِ من الفنانات التى تؤمن بدور الفنان فى المجتمع، فما هو دور الفنانين والإعلام بشكل عام فى المرحلة القادمة؟ بالطبع الفنان هو المرآة التى تعكس المجتمع والعكس أيضاً، وأنا على يقين أو جميع الفنانين يقع على عاتقهم واجب وطنى يقضى بمشاركتهم قدر المستطاع ما لديهم من خبرات وثقافات مع الناس، بالإضافة إلى استغلال ما يميزهم عن غيرهم سواء من موهبة أو ثقافة أو التفاف الجماهير حولهم فى دفع المجتمع للأمام وليس العكس،أما عن الإعلام بشكل عام فيجب أن يقدم ما يحض على الإيجابيات، ولا يذكر السلبيات بشكل يثير الإحباط واليأس، فأنا مع الإعلام الموضوعى غير الموجه ولكن هذا لا يمنع من التفاؤل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل