المحتوى الرئيسى

مصراوي ينشر تفاصيل دراسة ''مصر من ميدان التحرير للتغيير''

06/06 16:55

كتب- إمام أحمد:   ''في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من منصبه؛ ينتظر المصريون مستقبلاً سياسياً واقتصادياً لامعاً لبلدهم ويبدون ملتزمين بالعمل من أجله''، هذا ما خلصت إليه الدراسة التي أجراها مركز جالوب أبوظبي لاستطلاعات الرأي، تحت عنوان: ''مصر من ميدان التحرير إلى التغيير''، من خلال مقابلات وجهاً لوجه مع حوالي ألف شخص تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشر فما أكبر، كعينة تمثيلية للوطن.   واشتملت الدراسة على البُعدين السياسي والاقتصادي؛ لتشدد في توصياتها على ضرورة سعي المصريين نحو تحقيق نمو اقتصادي بجانب الإصلاح السياسي من أجل ضمان التغيير الفعلي والانتقال الحقيقي نحو الديمقراطية، بعد الملحمة التاريخية التي استمرت لـ18 يوماً على التوالي وانتهت بانتصار الشعب المصري على رموز نظامه الاستبدادي الفاسد.   وأوضحت دراسة مركز جالوب الذي ترأسه داليا مجاهد، التي عملت كمستشارة للرئيس الأمريكي باراك أوباما فيما يخص شئون الأديان، أن 83 % من الشعب المصري دعموا الثورة ضد مبارك، فيما شارك منهم 11 % فقط يقدّرون بستة ملايين مواطن أغلبهم من فئة الشباب بالمرحلة العمرية من 15 إلى 30 عاماً، ويتمتعون بمستوى اقتصادي متوسط وتعليم عالي.   ورفض التقرير تسمية الثورة المصرية بـ''ثورة الفيس بوك''، مشيرًا إلى أن التناول الإخباري للثورة عبر فيس بوك وتويتر لم يتجاوز الـ8 %، فيما جاء التليفزيون المصري بالمرتبة الأولى كمصدر إعلامي خلال الثورة بنسبة 81%  - رغم انتقاد عدم مصداقيته وانحيازه للنظام - وتلاه قناة الجزيرة بنسبة 63%.   وأشار التقرير إلى الارتفاع الشديد لمستوى ثقة المصريين وتفائلهم سياسيا واقتصاديا؛ حيث ينوي 90% من الشعب المصري التصويت في الانتخابات القادمة مؤكدين على ثقتهم في مصداقية الانتخابات ونزاهتها، في مقابل 28 % فقط قبل الثورة. الأمر الذي ظهر في الاستفتاء الدستوري في 19 مارس الماض؛ حيث شارك 41%  من الناخبين المؤهّلين، بينما أقلّ من 25 % من الناخبين كانوا يدلون بأصواتهم قبل 25 يناير.   وفيما يخص الوضع الاقتصادي؛ فإن الغالبية من الشعب المصري تتوقع تحسن اقتصاد البلاد متضاعفًا ثلاث مرات ليصل إلى 45 % مقارنة بمستواه المقدر بـ15 % في خريف 2010 ، وذلك على الرغم من الوعكة الاقتصادية التي سببتها الثورة. الأمر الذي يتضح في انخفاض معدل الرغبة في الهجرة ليصل إلى 11% بعدما وصل إلى 23 % من الشعب المصري قبل الثورة.   وعن الحياة الحزبية المصرية، أكدت الدراسة أن ان اكثر من 50% من الشعب المصري لا ينتمى لاتجاه سياسي محدد، فيما يؤيد 15 % جماعة الإخوان المسلمين، و10 % لا يزالون يدعمون الحزب الوطني المنحل، و9 % يؤيدون حزب الوفد. الأمر الذي يعطي فرصة كبيرة للأحزاب الناشئة للتحرك نحو جذب الأغلبية التتي تتجاوز النصف من المصريين والتي لا تدعم أيًا من الأحزاب القائمة قبل الثورة.   وبالرغم من تعاطف 82% من الشعب الأمريكي مع المتظاهرين المصريين؛ إلا أن 20 % فقط من الشعب المصري راضي عن القيادة الأمريكية، ويرى 68 % من المصريين أن الولايات المتحدة ستحاول ممارسة تأثير مباشر على مستقبل مصر السياسي؛ معارضين بقوة  أي دعم أمريكي للجماعات السياسية في مصر.   وفي المقابل فإن 88 %من المصريين يفضّلون نموذجاً أمريكياً لبلدهم يقوم على الحرية والمساواة والتقدم. الأمر الذي يوضح أن رفض المساعدة المالية الأمريكية للجماعات السياسية لا يشير إلى رفض المبادئ السياسية الأمريكية، لكنه اشتياق لتقرير المصير واستقلال الإرادة الوطنية بعد العزة التي اكتسبها المصريون بثورتهم التي أذهلت العالم.   وجاءت أهم توصيات دراسة مركز جالوب المهتم باستطلاعات الرأي في العالم العربي والإسلامي، ضرورة أن يظل القادة الأمريكيون محايدين تجاه العملية السياسية في مصر، وأن تدعم أمريكا المبادئ الديمقراطية  دون دعم أفراد أو أحزاب بعينها، وكذلك إعادة النظر في الخطة المقترحة لاختيار وتمويل جماعات المجتمع المدني المصري بصورة مباشرة.   وأشار التقرير إلى أن الإعلان الأخير لمسؤولي البيت الأبيض عن إلغاء ديون مصر بمثابة خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح لإعادة الثقة بين الشعب المصري والولايات المتحدة، كما دعت الدراسة الإدارة الأمريكية إلى إمكانية عقد اتفاقية تجارة حرة مع مصر، وأيضاً الاستثمار في الاتفاقيات التجارية المناسبة والمشاريع الملموسة التي تتناول مباشرة الحاجة المجتمعية.   وشددت الدراسة على ضرورة عمل الولايات المتحدة بقوة وجدية بلا كلل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي؛ حيث أوضح الاستطلاع عدم رضى المصريين لوضع الفلسطينيين الراهن بلا وطن، الأمر الذي عكسه رغبة العديد من المصريين في إلغاء اتفاقية ''كامب ديفيد ''مع إسرائيل.   وعلى الجانب المصري؛ أوصت الدراسة بضرورة سعي الحكومة المصرية على صعيدي الاقتصاد والأمن في الوقت الحالي، واقترحت الانتقال من التعيينات الحكومية إلى الانتخابات المباشرة فيما يخص المحافظين وقادة الشرطة بالمحافظات المختلفة، كما أشارت إلى إمكانية إشراف الجيش الذي يتمتع بثقة 94% من الشعب المصري، بجانب القضاء الذي يتمتع بثقة 80 % ، على الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمتين.   وأشارت داليا مجاهد المدير التنفيذي لمركز جالوب، على أن المساواة فى المواطنة وتحسين التعايش بين الأديان هو الاختيار الأكثر تماشيا مع المصريين، وذلك بدلاً عن العلمانية التي ترفضها الأغلبية من الشعب المصري، أو التحول إلى الدولة الدينية؛ لاسيما وأن 67 % من المصريين يرحبون بالاختلاف الديني لتحتل مصر المرتبة الثانية فى المنطقة بعد لبنان من حيث التسامح الديني.اقرأ أيضا:خالد يوسف: المشهد في ميدان التحرير رائع وتاريخي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل