المحتوى الرئيسى

ابنتي تهدم علاقتي الزوجية!

06/06 15:08

أم صفية- القاهرة: أنا امرأة أبلغ من العمر 45 عامًا، ولدي بنتان، إحداهما في الجامعة، والأخرى في الثانوية العامة، مشكلتي تتلخص في أن ابنتي ذات الـ16 عامًا منذ صغرها لا تنام إلا بجواري على سريري، وتنام ملاصقة لي؛ ما تسبب لي في العديد من المشكلات؛ حيث جعل علاقتي الزوجية سيئة جدًّا، وصلت إلى حدِّ مقاطعتي لفترة تزيد عن 5 أشهر!!.   وحاولنا مرارًا وتكرارًا أن نجعلها تنام وحدها بعيدًا عنَّا، إلا أنها لا ترضى مطلقًا، وإذا نامت تستيقظ مذعورة بسبب الكوابيس التي تداهمها!.   بالله عليكم دلوني ماذا أفعل؟ تجيب عنها: أسماء صقر، الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين): سيدتي الفاضلة: السن الذي ذكرت (16 عامًا) غير عادي ولا بدَّ أنه مظهر لمشكلة حقيقية وعميقة.. وأود أولاً أن أسألك قبل أي شيء عدة أسئلة لندرك عمق المشكلة: 1- كيف هي شخصيتها في حياتها اليومية.. اجتماعية؟ انطوائية؟ لديها قدرة على اتخاذ قرار؟ تذهب وتجيء من المدرسة والنادي والمحال بمفردها؟ حساسة؟ قوية؟ كثيرة البكاء؟ كتومة؟   2- هل لديها ميول ومواهب؟ كيف تقضي وقتها؟ هل لديها غرفة وسرير أو مكان خاص بها؟   3- هل لديها صديقات؟ ما طبيعة علاقتها بهن؟ الاتصالات والنزهات وغيرها..؟   4- ما طبيعة التصاقها بك في باقي اليوم؟ هل حالها شبيه به حال النوم؟ هل تختارين لها وتقررين عنها في الكثير من الأمور؟ هل تلجأ إليك في كل صغيرة وكبيرة؟ وما الذي فعلتيه معها وكان مختلفًا عن أختها الكبيرة؟   5- هل مرت بأي ظروف خاصة مثل حادثة أو مرض أو... أي مواقف قد تسبب خوفًا شديدًا أو عقدة؟   6- هل تعتبرين أن مشكلة ابنتك هي الوحيدة في تأثيرها على العلاقة مع زوجك؟   إن الإجابة عن كل تلك الأسئلة ستزيل الكثير من السحب التي تخفي عنا المشكلة الحقيقية التي جعلت ابنتك لم تغادر سريرك حتى هذه السن المرعبة.   ** لا يخفى عليك أن سمة أساسية من سمات المراهقة هي الاستقلالية والسعي الشديد لتحقيقها وإثباتها للنفس وللآخرين، وإن ابنتك- وهي في عمق المراهقة- تسلك سلوكًا عكسيًّا تمامًا.   ثانيًا: أجيبي الأسئلة السابقة مع زوجك وناقشاها معًا وراجعا تعاملكما معها، هل كان يميل للقسوة أم التدليل الزائدين، أم مزيج بينهما؟.. النوم مرآة اليوم كله، ولئن كان مملوءًا بالأرق والكوابيس على الدوام، فعلينا التوقف طويلاً، ومراجعة المشكلة الحقيقة وليس مظهرها- الذي يتمثل في الأرق- ومراجعته ستتم بملاحظتها وملاحظة طبيعة تصرفاتنا معها.   تحدثا معها عن سبب رغبتها في النوم بجوارك، وما الذي يخيفها بالضبط حين تنام في سريرها؟ وما طبيعة الكوابيس التي تراها؟ تحدثا معها عن أن ذلك غير طبيعي، وأنه سيضر بها وبشخصيتها، وقررا معًا أنها لا يمكن أن تنام معكما بعد الآن مهما كان؛ ولكنكم جميعًا ستتعاونون على أن يحدث ذلك بالتدريج.   ثالثًا:الخطوات التنفيذية - انقليها إلى سريرها فورًا وانتقلي معها مؤقتًا لبعض الوقت، فلا يزيد عن أسبوع.   - بعد ذلك تحدثي معها حتى تنام، واتركيها لتنامي في سريرك، ثم عودي لها كلما احتاجتك ليلاً.. افعلي ذلك لعدة أيام أخرى.   - اتركيها بمفردها لتنام مع استمرار الاستجابة لها بشكل سريع ليلاً.   إن هذه الخطوات هي تلك التي نتبعها مع الأطفال من سن عام لنعودهم على النوم في سريرهم، ولئن كنا قد استخدمناها الآن تجاوزًا إلا أن ذلك للظرف، وكان لا بد أن يتم ذلك منذ 15 سنة!! ولئن لم تنجحي بعد اتباع كل ما ذكر بداية من الأسئلة، أو كان إجابتك على سؤالي السابق:(هل مرت بأي ظروف خاصة مثلاً حادثة أو مرض أو... أي مواقف قد تسبب خوفًا شديدًا أو عقدة؟) معقدة فعليك اللجوء إلى طبيب نفسي.   وأخيرًا: أود أن أنبهك أنك تركت زوجك يخاصمك 5 أشهر كاملة ما يدلني على أن هناك أمورًا تحتاج منك إلى مراجعات طويلة ترتيبًا للأولويات والحقوق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل