المحتوى الرئيسى

لم نتأهل .. لأننا لم نستحق

06/06 20:08

لا أدري لماذا قفزت إلى ذهني عقب نهاية مباراة مصر وجنوب أفريقيا بالأمس مقولة الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي "آن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز" على الرغم من أن لقاء منتخبنا وجنوب أفريقيا لم يشارك فيه سوى ثلاثة لاعبين تخطوا حاجز الثلاثين عام وهم عصام الحضري ووائل جمعة وسيد معوض والأول كان رجل المباراة بتصديه لأكثر من كرة خطيرة والأخير كان محور أداء المنتخب في اللقاء بينما ظهر وائل جمعة بعيدا عن مستواه وهو ليس بالجديد عليه حيث يعاني اللاعب من انخفاض حاد في مستواه منذ بداية الموسم وهو نفسه لم يجد الحل. أعود لأؤكد أن منتخب مصر لم يتأهل لكأس الأمم الأفريقية _غينيا الاستوائية والجابون 2012_ لأنه لم يكن يستحق ذلك فكيف يُعقل أن يكون منتخبنا صاحب الكلمة العليا في بطولات الأمم الأفريقية على مدار تاريخها كيف لا وهو حامل لقب البطولات الثلاث الأخيرة لكنه _للأسف_ فشل في التصفيات المؤهلة للبطولة بنتائج أقل ما توصف به أنها مخيبة حيث فشل الفراعنة في تحقيق الفوز في أربع مباريات حيث تعادل مع سيراليون ثم خسر من النيجر ثم جنوب أفريقيا قبل أن يتعادل مع الأخير ليضمن تذيل المجموعة بنقطتان وهي النتائج التي عجلت برحيل شحاتة وجهازه فليس من المعقول أن يصبر الجمهور على جهاز فني فشل مع المنتخب في التأهل للبطولة المفضلة بل إنه فشل في الفوز على سيراليون بالقاهرة كما خسر من النيجر وهو ما لم يغفره الجمهور. الأصوات التي نادت بضرورة عمل إحلال وتجديد للمنتخب ليست وليدة اللحظة لكنها تعالت عقب بطولة أمم أفريقيا أنجولا 2010 لكن شحاتة وجهازه فشلوا في عمل التجديد للمنتخب في ظل رغبة من اللاعبين الكبار في التواجد وإثبات جدارتهم بلقب الجيل الأفضل للكرة المصرية حيث نجحوا في الفوز بكأس الأمم ثلاث مرات لكنهم فشلوا _كالعادة_ في التأهل لكأس العالم وأراد هذا الجيل أن يستمر للتصفيات القادمة المؤهلة لكأس العالم اللهم إلا محمد بركات الذي فضل إعلان الاعتزال الدولي لينهي مسيرته مع المنتخب ، وعلى الرغم من محاولات الجهاز الفني للمنتخب تطبيق عملية الإحلال والتجديد حيث وجدنا أكثر من اسم جديد في المنتخب مثل أحمد حسن مكي لاعب حرس الحدود وأحمد عبد الظاهر وإسلام عوض لاعبا انبي وغيرهم وكلهم كانوا ينضمون على فترات لكن الانسجام يظل عاملا مهما في التجديد وهو ما كان عاملا مؤثرا وسببا رئيسيا في نتائج المنتخب المخيبة حيث وجدنا منتخبا يلعب بلا روح أو خطة في ظل غياب الانسجام أمام جنوب أفريقيا التي ظهر منتخبها مسيطرا على الوضع وكان أكثر خطورة من منتخبنا في لقاء الأمس وكأنه يلعب على أرضه. إقالة شحاتة أو استقالته لا تقلل من حجم إنجازاته مع المنتخب على مدار 6 سنوات لكن طبيعة كرة القدم أنها لا تعطي دائما فهي تأخذ أحيانا وكان لابد لنتائج المنتخب أن تتراجع لإفساح المجال أمام جيل جديد لكن يبقى تمسك الجيل الحالي باللعب للمنتخب عائقا أمام إتمام عملية الإحلال والتجديد ، ويبقى للجهاز الفني الجديد للمنتخب الكلمة الأولى والأخيرة وإن كنت أفضل _على المستوى الشخصي_ أن يقع الاختيار على طارق العشري المدير الفني لحرس الحدود فهو الوحيد من ضمن الأسماء المرشحة _حسام حسن ، طارق يحيى ، فاروق جعفر ، طلعت يوسف وغيرهم_ الذي نجح في الحصول على بطولات مع فريق _كان_ مغمورا قبل أن يتولى قيادته العشري كما نجح المدير الفني لحرس الحدود في إثبات تفوقه على مدار السنوات الماضية في اللعب بالطريقة الحديثة فهو أول من طبق طريقة 4-4-2 في مصر ولازالت مسجلة باسمه بالرغم من محاولات الأهلي والزمالك اللعب بهذه الطريقة. الخلاصة هي أنه على لاعبي المنتخب الذين يشعرون أنه لم يعد لديهم جديد ليقدموه للمنتخب أن يعلنوا الاعتزال الدولي وإفساح الطريق أمام أجيال جديرة بقميص المنتخب فهناك مجموعة لا بأس بها مع منتخبي الأولمبي والشباب ومازال هناك فرصة قبل التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية ليبيا 2013 وتصفيات كأس العالم البرازيل 2014 وهي فترة جديرة باستغلالها من اجل إكمال الإحلال والتجديد الذي سيمثل صداعا حقيقيا في رأس الجهاز الفني القادم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل