المحتوى الرئيسى

مشروع "أفضل خريج".. انطلاق الريادة العلمية

06/06 12:47

الطالب أحمد حجاج لـ(إخوان أون لاين): - العمل في الحقل الإخواني سر اتزان حياتي - التشبه بالرجال فلاح والشاطر قدوتي - مشروع أفضل خريج يسعى للاستحقاق العلمي - الهجرة خارج حساباتي والإصلاح الجامعي من أولوياتي   حوار: سماح إبراهيم "رتوش اليوم هي إنجازات الغد، وإن لم تخطط لحاضرك ستجد نفسك في قوائم خطط غيرك، حتى وإن فشلت في تحقيق أهدافك لا تيأس، ولا تقف مكتوف الأيدي أمام عثرات تواجهك، بل انطلق نحو القمة لتنر بمفاتيح عقلك دورب الجهل والظلام" بهذه الكلمات تحدث أحمد محمد حجاج الطالب بالفرقة الرابعة بكلية هندسة، قسم ميكانيكا بجامعة حلوان، وأحد منسقي مشروع "أفضل خريج في العالم"، وأحد طلاب الإخوان الذين تشربوا من فكرهم الإصلاحي، وسعى ليصنع بصمة في سجل حياته العلمية.   أحمد حجاج نموذج للطالب المتفوق بكليته، والإخواني العامل لدعوته، والابن الطائع لأسرته، وأحد شباب الثورة الذين أصيبوا بطلقات من الرصاص المطاطي كان سيفقد على إثرها إحدى عينيه؛ ولكن قدر الله له الشفاء من بين 650 حالة مشابهة فقدوا أعينهم.    (إخوان أون لاين) قام بمحاورته؛ لإلقاء الضوء على مشروع "أفضل خريج في العالم" الذي أشاد به أساتذة الجامعات على المستوى العالمي باعتباره مشروعًا لطفرة علمية إذا ما تم تطبيقه على طلاب كلية الهندسة، فإلى نص الحوار..   الريادة العلمية * بدايةً، حدثنا عن الأجواء التي نشأت فيها فكرة مشروع "أفضل خريج في العالم"، ومتى بدأت؟ ** الفكرة نشأت نظرًا لتدني جودة التعليم الجامعي في مصر، وبدأنا تنفيذها إيمانًا منَّا بواقعية الإسلام وعالميته، وتأكيد شموليته وأنه يتسع ليشمل مناحي الحياة قمت ومجموعة من زملائي بوضع رؤية لو طُبقت ستحل مشكلة التعليم الجامعي، وسيصل الخريج المصري لدرجة الاستحقاق في الريادة العلمية على مستوى العالم بأكمله.   بدأت الفكرة بعد "صفر الجامعات" الذي حصلت عليه مصر في التقييم السنوي لها على مستوى العالم"، وتحديدًا منذ 6 سنوات من الجهد المتواصل من فريق العمل لتحقيق المحاور التي يتضمنها المشروع.   * وما المحاور التي يتضمنها المشروع؟ ** تتلخص فكرة المشروع في أربعة محاور: - استيعاب وتطوير المناهج الدراسية. - تطوير المعامل والدورات الهندسية فيما يخص "الشق العملي". - تفعيل دور الطلاب في تطوير التعليم وبراءات الاختراع. - التعليم الذاتي.   ملامح وخدمات * وما إذن الخدمات التي قدمها المشروع لطلاب كليات الهندسة خلال السنوات الست الماضية؟ ** فيما يخص محور تطوير المناهج قمنا بتنفيذ مشروع "لشرح المواد الدراسية" وتجميعها من خلال أسطوانات تعليمية، كما تم تطوير معامل avtomation +control.   وفيما يخص "الشق العلمي" فقد تم تقديم 20 دورة هندسية متخصصة في مجالات الكهرباء والميكانيكا والاتصال لـ45 طالبًا بأسعار رمزية تصل 30 جنيهًا.   * وما هي أهم الدورات التي تم التدريب عليها خلال المشروع؟  1- دورةplc course level لتصميم البرامج الأساسية بالـPLC وتعلم الـladder diagram ومعرفة تطور أجهزة Control.    2- دورة plc course level 2 لتعليم الــtools الخاصة بالتحكم في إنتاج كامل والمصاعد الكهربائية، بالإضافة إلى التعامل مع وحدات analong وتعلم الــsoftwares المختلفة، وكذلك دورات الـ automatic control course لتصميم وتنفيذ دوائر التحكم المستخدمة في الصناعة.   3- دوراتpicmicrocontroller للتحكم في أنظمة الروبوت من خلال 25 تطبيقًا.   4- دوراتAvr microcontroller لتصميم دوائر الدخل والخرج التي تتعامل مع avr وعمل أنواع من المؤقتات.   5- دورات Vhdl course لتصميم وبرمجة الدوائر الإليكترونية الرقمية على دوائر (fpga).   6- دورات pasic of electronics course لفهم أساسيات الدوائر الإليكترونية وكيفية تصميمها.   7- دورات Autocad course الخاصة ببرامج الرسم الهندسي "ثنائي, وثلاثي الأبعاد".   8- دورات Advanced English course لدراسة اللغة الإنجليزية للإجادة والاحتراف   جهود فردية    الطالب أحمد حجاج * ما الجهات التي تتبنى فكرة المشروع؟ ** لا توجد جهة بعينها، وإنما اعتمد المشروع على الجهود الطلابية الفردية؛ ولكن لاقى المشروع إقبالاً وترحيبًا طلابيًّا كبيرًا؛ ليتحول المشروع من مجرد فكرة يحملها أفراد قلائل إلى مشروع علمي يتبناه طلاب كليات الهندسة، وكذلك أعضاء هيئات التدريس.   * وهل تواصلتم مع أيٍّ من أعضاء هيئات التدريس؛ لرعاية وتوفير المتابعة والتقييم العلمي لمشروعكم؟ ** تم تقييم المشروع من قِبَل د. محمد الشرقاوي، رئيس قسم الدراسات العليا بكلية الهندسة جامعة واشنطن العام الماضي، وأعلن أنه لو تم تطبيق مشروعنا سوف تُحل مشكلات التعليم الجامعي.   وهناك العديد من أساتذة كليتنا يشرفون على المشروع ويتبنون رؤيته، على رأسهم الدكتور محمد مصطفى حسن، المدرس بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة حلوان، والدكتور سيد شهاب الأستاذ بالكلية.   * وهل هناك خطة زمنية لاكتمال تطبيق محاور المشروع؟ ** فكرة المشروع بدأت منذ 6 سنوات، ولم يتم الانتهاء منها بعد؛ حيث كان من الصعب وضع سقف زمني لإنهاء المشروع لضعف إمكانياتنا، أما الآن اعتقد أننا تجاوزنا خطوات مهمة في المشروع.   التميز الذاتي * المشروع مُبهر ويحتاج للتفرغ؛ ولكن ماذا عن فكرة مشروع التخرج الخاصة بك فأنت في السنة النهائية للدراسة بالكلية، فهل استفدت من "أفضل خريج في العالم"؛ ليكون معينًا لك في مشروع تخرجك؟   ** بالطبع استفدت كثيرًا، ويتناول مشروع تخرجي ابتكار وسيلة جديدة لتعبئة العصائر عن طريق خط إنتاج متعدد السرعات ذي حجم صغير "production line filling and pncking using plc and pneumatic control.   رمانة الميزان * لنتجول في بقية جوانب حياتك؛ حقل العمل الإخواني لا يقبل القسمة على اثنين؛ فكيف توازن بين العمل السياسي والدعوي بالجماعة وبين دراستك الجامعية ودورك التنسيقي بالمشروع؟ ** العمل في الحقل الإخواني كان بمثابة "رمانة الميزان" لتنظيم أولوياتي وتحديد أهدافي، فالإخوان بالنسبة لي "ثقافة وقانون.. علم وقضاء.. خلق وقوة.. رحمة وعدالة"، هكذا تعلمت في مدرسة الإخوان، الأمر الذي دفعني للمشاركة في الحراك السياسي باعتباري جزءًا من هذه الأمة مكلَّفًا بالفهم والإيجابية والاحتكاك بالمجتمع وإعمار الأرض، إيمانًا منَّا بقول الله: " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ (آل عمران: من الآية 110)، و" إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ (هود: من الآية 88).   والحقل الإخواني هو نفسه الذي حثني على طلب العلم، وكان مفجر طاقات الإبداع والابتكار والبحث؛ لبناء نهضة عقلية تكون نواة لنهضة تقام على أرض الواقع.   القدوة العملية * من الطبيعي أن يكون لعقلية مثلك رمز أو قدوة علمية تقتدي بها، فما مدى اتفاقك مع ذلك؟** المهندس خيرت الشاطر هو قدوتي العلمية، فهذا الرجل أُكنُّ له كل مشاعر الحب والاحترام، فتاريخه الطلابي بدأ منذ نهاية التعليم الثانوي، وتدرج في مستويات العمل الإسلامي، من أهمها مجالات العمل الطلابي والتربوي والإداري وبرغم عمله مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة المنصورة عام 1974م فإن طموحه العلمي دفعه للتزود بالعلوم الإنسانية المختلفة؛ فحصل على ليسانس الآداب قسم اجتماع جامعة عين شمس ودبلوم الدراسات الإسلامية، ودبلوم إدارة الأعمال جامعة عين شمس، ودبلوم التسويق المالي جامعة حلوان.   وبرغم مصادرة ممتلكاته، والزج به في السجن، فإنه كان على ثقة ويقين أن الله سينتقم من الظالمين، ويرد إليه مظلمته، وقد تجسد يقينه بعد أحداث ثورة 25 يناير.   فأعتقد أن التشبه بالرجال فلاح، وأتمنى أن أتشبه بالشاطر على المستويات، العلمي والخلقي والجهادي.   صُنع في مصر * وما هي طموحاتك على المستويين العلمي والإنساني؟ ** على المستوى العلمي أهدف لتأسيس مشاريع تنموية بمصر وإنشاء مصنع c.n.c "مصنع إنتاج تكون كل أجزائه من الألف إلى الياء من مصر"، وعلى المستوى الشخصي بناء بيتٍ مسلمٍ يكون لبنة لبناء مجتمع مسلم، ونيل الشهادة على أعتاب المسجد الأقصى، وأن أشهد لحظة تحريره من أيدي الغاصبين.   * حلم الهجرة يداعب الكثير من شباب جيلك، فماذا عنك، وأنت صاحب قدرات علمية.. هل تفكر في السفر والهجرة خارج البلاد؟ ** إطلاقًا لا ولن أترك بلادي، ومَن إذًا لإعمارها بعد أن يهاجر أبناؤها؟!، علينا أن نتضافر جميعًا لخدمة مصرنا الحبيبة في تلك الأوقات العصيبة، فهي تحتاج إلى سواعد تبني وتعمر، ولنراسل إخواننا بالخارج؛ ليعودوا إلى العمل بأرض الوطن، ويسهموا معنا في البنية التحتية لإعمار مصر.   أما على المستوى الشخصي فلن أسافر إلا مجاهدًا لتحرير أرض الرباط فلسطين.   تربية الإخوان * مَن كان يدفعك نحو التفوق العلمي ويدعم مهاراتك؟ ** الإخوان ثم الإخوان ثم الإخوان، فأعضاء الجماعة كانوا العنصر الداعم والدافع لتفوقي منذ نعومة أظافري، فأنا تربيت في بيوتهم، وتشربت من أخلاقهم، وتفوقت بفضل احتوائهم وتحفيزهم، فجعلوا مني فردًا سويًّا تربويًّا ونفسيًّا، وأشرفوا على توجيهي بلطف عندما أحيد عن هدفي، فلولا الإخوان ما خطت قدمي إحدى كليات القمة، وفضلهم لا أستطيع رده لو عشت عمرًا فوق عمري.   * وإذا طلبنا منك كلمة توجهها لكل طالب مصري، فماذا سيكون محتواها؟ ** أسمحي لي أن أوجه كلمتين؛ الكلمة الأولى للطلاب على مستوى جامعات مصر، وأقول لهم: "كونوا قادة هذه الأمة بعقولكم وعلمكم، واعلموا أن الفترة القادمة سوف تُلقي على عاتقكم مسئولية إعادة بناء نهضة مصر، والارتقاء بها ووضع خطة للإصلاح الجامعي، ومنافسة جامعات العالم في الريادة العلمية.   أما الكلمة الثانية فأوجهها لإخواني الطلاب بكلية هندسة، وأقول لهم فيها: "إني أحبكم في الله، وأقدر الضغوط التي كانت تواجه العمل الطلابي قبل ثورة 25 يناير لِمَن ينتمي إلى جماعة الإخوان، والإقصاءات القمعية من فصل واعتقال لأفرادها من الطلاب، لطالما عانيتم لإعلاء كلمة الحق، وكنتم لنا قدوة فصرنا نحن بالتبعية قدوةً لِمَن بعدنا".   * كلمة شكر لِمَن توجهها، ولماذا؟ ** والدي ووالدتي وأخواتي الخمسة؛ لما قدموه لي من دعم معنوي ومادي، ولم أجد من الحروف ما يعبِّر عن سعادتي بهذا الرزق، وهو أن أكون ابنًا لتلك الأسرة.   * لو تملك ورقة فارغة ماذا تكتب فيها؟ ** سأطالب فيها أساتذة الجامعات بالرحمة في التصحيح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل