المحتوى الرئيسى

العجز الحقيقي يصل 17.2% بمشروع موازنة مصر الجديدة

06/06 12:35

ممدوح الولي أشارت بيانات مشروع موازنة العام المالي 2012-2011 التي وافق عليها مجلس الوزراء الاربعاء الماضي وأحالها للمجلس العسكري للتصديق عليها الي بلوغ إجمالي الإنفاق بالموازنة 634 مليار جنيه في حين بلغ اجمالي الايرادات المتوقعة 363.4 مليار جنيه ليصل العجز المتوقع بالموازنة 271 مليار جنيه. وبقسمة العجز المتوقع البالغ 270 مليارا و692 مليون جنيه علي الناتج المحلي الاجمالي المتوقع بأسعار السوق والبالغ 1.570 تريليون جنيه مع توقع معدل نمو %2.3 للناتج خلال العام المالي الجديد. تكون نسبة العجز الحقيقي بالموازنة %17.2 وهي نسبة غير مسبوقة في ارتفاعها. ومن المعتاد أن تتجاهل بيانات وزارة المالية تلك النسبة الحقيقية التي عادة ما يذكرها الجهاز المركزي للمحاسبات خلال عرضه للحساب الختامي للموازنة ولكن بعد انتهاء الموازنة بعدة أشهر وتذكر وزارة ثلاثة مسميات أخري للعجز في بياناتها هي العجز الأولي بنسبة %3.8 والعجز النقدي بنسبة %10.5 والعجز الكلي بنسبة %10.9. ويتم احتساب العجز الأولي من خلال الفرق ما بين ايرادات التشغيل بعد خصم قيمة فوائد الديون منها وبين ايرادات التشغيل بعد خصم المنح منها ويتم استخدام تلك النسبة الملطفة في بعض المحافل الدولية أحيانا للإيحاء بوجود نسبة معقولة للعجز بالموازنة. أما العجز الفعلي فيأتي من خلال طرح إيرادات التشغيل البالغة 350 مليارا من مصروفات التشغيل البالغة 516 مليار جنيه وقسمة الرصيد البالغ 165.5 مليار جنيه علي الناتج الحلي الاجمالي البالغ 1.570 تريليون جنيه لتكون نسبة العجز النقدي %10.5. أما العجز الكلي فيأتي من احتساب الفرق بين ايرادات التشغيل ومصروفات التشغيل أي العجز النقدي، مضافا إليه الفرق بين حيازة الأصول المالية والمتحصلات من الإقراض والبالغ 6.7 مليار جنيه ليصل الرصيد الي 171 مليار جنيه وبقسمته علي الناتج المحلي تكون نسبة العجز الكلي %10.9. ويفسر انخفاض نسب العجز التي تعلنها وزارة المالية عن نسبة العجز الحقيقية تفاديها احتساب قيمة اقساط الديون المحلية والأجنبية ضمن المصروفات والبالغة 100 مليار جنيه وهكذا فمع إضافة قيمة أقساط القروض البالغة مائة مليار الي قيمة العجز الكلي البالغة 171 مليار نصل الي الرقم الحقيقي لعجز بالموازنة والبالغ 271 مليار جنيه. من ناحية أخري يشير التوزيع النسبي لأبواب الانفاق الثمانية بالموازنة الي تصدر الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة %26 يليه الأجور بنسبة %18 وفوائد القروض بنسبة %17.5 وسداد أقساط القروض بنسبة %16 والاستثمارات بنسبة %9 والمصروفات الأخري بنسبة %5.5 وشراء السلع والخدمات بنسبة %5. وبمقارنة التوزيع النسبي لقطاعات الإنفاق بموازنة العام المالي الحالي فقد انخفض الوزن النسبي للأجور من %19.5 خلال العام الحالي الي%18.4 بالعام المالي الجديد، كما انخفض نصيب فوائد القروض الي %17.5 مقابل%18.6 بالعام المالي الحالي، بينما زاد النصيب النسبي لباقي أبواب الإنفاق حيث زاد نصيب الاستثمارات الي %8.8 مقابل %8.2، كما ارتفع نصيب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية الي %26 مقابل %25.8 بالعام المالي الحالي. مع الأخذ في الاعتبار أن مخصصات الدعم البالغة 166 مليار جنيه تتوزع ما بين 99 مليار لدعم المشتقات البترولية و19 مليار جنيه لدعم السلع التموينية الخبز والزيت والسكر والأرز والشاي و27 مليارا للمعاشات والضمان الاجتماعي. وتوزع دعم المشتقات ما بين 46 مليار جنيه للسولار و17 مليارا للبوتوجاز و13 مليارا للمازوت ومثلها للبنزين والذي يشمل دعم الأنواع 80 و90 و92 و10 مليارات للغاز الطبيعي و300 مليون جنيه للكيروسين.. أما دعم المواد الغذائية فيتوزع ما بين 11 مليارا للخبز و5 مليارات للزيت التمويني و3 مليارات للسكر ومليار للأرز واربعة ملايين جنيه فقط للشاي التمويني. وتعد المشكلة الرئيسية بالموازنة هي ارتفاع تكلفة الدين العام من فوائد وأقساط التي تصل الي 211 مليار جنيه تمثل نسبة %33 من اجمالي الموازنة وهو ما يعد أكبر مكون بالموازنة الأمر الذي يأتي علي حساب ضآلة نصيب الاستثمارات البالغة 56 مليار جنيه بنسبة أقل من %9 من اجمالي الإنفاق وهو ما يعني علي المستوي العملي تأخير تحسين البنية الأساسية أو التصدي للمشاكل الجماهيرية المزمنة في قطاعات الإسكان والمرافق والمياه والطرق والكهرباء. وهكذا يتوقع استمرار الموازنة العامة في السير في طريق العجز المزمن خلال السنوات القادمة فحتي ديسمير الماضي بلغ الدين العام محليا وخارجيا 1.170 تريليون جنيه وها هي الموازنة الجديدة تسدد منه كأقساط مائة مليار فقط في حين تقترض قروضا جديدة 271 مليار جنيه بما يضيف الي رصيد الدين العام لنستمر في السير في دوامة الدين وتكلفة الدين وقلة الاستثمارات. *نقلاً عن صحيفة "البورصة" المصرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل