المحتوى الرئيسى

كابتن ماجد.. فى «الكنترول»

06/06 08:10

وعدتكم، أمس، بأن أكتب قصة «تامر بتاع غمرة».. وهى قصة شهيرة تكشف الكذب والتدليس فى برامج التوك شو.. وأظن أن الدكتور باسم يوسف، قد عالج هذه الحدوتة بسخرية، أضحكت ملايين الرأى العام فى حينها.. وكانت هذه الحكاية حديث المدينة، على رأى الإعلامى مفيد فوزى.. وبطريقته أيضاً.. لدرجة أن الناس نسيت المغزى من القصة واكتفت فقط بأن تضحك بالدموع! والمغزى من حكاية «تامر بتاع غمرة»، أو شوقية من الشرقية، أو رزان من لبنان، أو فهد من السعودية، لا يخفى على أحد.. ولعله السبب أصلاً فى فتح ملف التوك شو، منذ مداخلة إحسان من القاهرة.. لم يكن الهدف بالطبع هو الهجوم على برنامج ما، ولا على مذيعته.. فليس بيننا وبينهما شىء.. لا خير ولا شر.. كانت الفكرة هى الأساس.. وكان المبدأ هو الأصل.. آداب الحوار فى التوك شو! وأظن أننى لم أطلق الثورة على هذه البرامج، وإنما كانت الثورة قائمة، جايز أكون كشفت الغطاء فقط عن ماء يغلى.. والدليل أن هناك زملاء ناقشوا القضية.. حاتم جمال الدين فى «الشروق» نشر تحقيقاً مطولاً عنوانه «برامج التوك شو فى انتظار نجوم جيل الثورة».. وأمجد مصطفى فى «الوفد» نشر تحقيقاً أيضاً عنوانه «برامج المجمعات الاستهلاكية.. التوك شو سابقاً»! ولاشك أن آلاف التعليقات، كانت كاشفة لوجود الأزمة، وليست منشئة لها، كما يقول أهل القانون.. وبالتالى نحن أمام أزمة تستحق وقفة.. تقول «الشروق» ما معناه إن هناك مذيعين فقدوا صلاحيتهم، بعد أن لعبوا دور بطولات وهمية أمام الكاميرات، على حساب قضايا الوطن.. ومن هنا تظل هذه العملات الرديئة، فى سوق الفضائيات، حتى يخرج جيل من الشباب، يحرك المياه الراكدة! لست وحدى الذى يرى الكارثة، ربما كنت أملك شجاعة التصدى لها.. بلا حسابات وبلا أجندات وبلا شىء.. ولذلك يخطئ من يتصور أن الحكاية كانت وزير الداخلية.. أو أن الحكاية مذيعة.. لا هذا ولا ذاك.. الحكاية أخلاقيات الإعلام، والقيم التى ينبغى أن نراعيها.. وأتصور أن قصة «تامر بتاع غمرة» لا تحتاج إعادة صياغة لشهرتها، بفضل نجومية ولماحية باسم يوسف! وخذوا هذه المفاجأة فهى أشد وأنكى.. والمعلومات موثقة جداً.. لا تنكرها القناة ولا فريق الإعداد ولا المذيع.. حدث فى أزمة مباراة مصر والجزائر أن برنامجاً يومياً لم يجد ضيوفاً من الوزن الثقيل، فاستعان باثنين من الشباب.. كانا يستضيفان شاباً جزائرياً.. كدليل على المودة والمحبة بين الشعبين.. ولم يجد البرنامج مداخلة واحدة، وكانت المفاجأة المدوية: ممثل شاب راح يقلد الأصوات! البرنامج كله بهذه الطريقة «متفبرك».. ممثل شاب يهوى تقليد الأصوات، قعد فى الكنترول.. الأزمة مصرية وعربية.. ولابد أن تكون المداخلات بهذا التنوع.. وقام الممثل «ماجد» بالواجب.. المداخلات تنهال على البرنامج والمذيع مندهش.. فهد من السعودية.. شوقية من الشرقية.. عبدالقادر من الجزائر.. ومفاجأة البرنامج رزان من لبنان.. كله من الكنترول! لا أحد ينكر هذه الفضيحة.. لا القناة ولا المخرج، ولا الكنترول ولا الإعداد.. الممثل حى يرزق.. والمذيع موجود.. هم يرون أن الممثل أنقذ الموقف.. لكن لا يرون أن هناك كذبة كبرى على الرأى العام.. من هنا قلنا اكتبوا اسم المتصل وصفته، واحتفظوا برقم هاتفه.. من أجل إعلام حقيقى، لا إعلام بير سلم.. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم.. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل