المحتوى الرئيسى

تونس.. عائدات السياحة من العملة الصعبة تهبط 50% وعدد السياح 54%

06/06 10:28

تونس- العربية.نت يعد قطاع السياحة التونسي من أكثر القطاعات الاقتصادية التي تضررت، بعد ثورة 14 يناير، فحسب اخر احصائيات الديوان الوطني التونسي للسياحة، عرفت الفترة ما بين أول يناير و منتصف مايو 2011 تراجعا بنسبة 54% في مستوي العدد الجملي للسياح الوافدين، وذلك بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة المنقضية. كما سجلت العائدات من العملة الصعبة نقصا بنحو 50%، فقد بلغت خلال الفترة من 1 يناير إلى 10 مايو 2011 حوالي 410 ملايين دينار، مقابل 850 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2010. ولمواجه هذا الظرف الصعب بل والكارثي، وفي محاولة لانقاذ موسم الذروة –الصيف باعتبار تونس وجهة شاطئية - قامت وزارة السياحة بعدة حملات ترويجية شملت الاسواق الاوروبية التقليدية وكذلك السوق الجزائرية، حيث يزور تونس قرابة مليون جزائري سنويا. موسم الصيف وفي لقاء مع العربية.نت قال الخبير السياحي وحيد ابراهيم " ان الحجوزات لفصل الصيف في السوق العالمية للسياحة قد تمت منذ الربيع الفارط، ولا يجب أن ننتظر رجع صدي للحملات الترويجية والاشهارية التي تمت في الفترة الأخيرة". و أوضح "أن الإشهار المباشر، عبر التلفزة والمعلقات يفتقد للمصداقية، فالسائح الأوروبي فقد ثقته في الوجهة التونسية، على اعتبار أنها تفتقد للأمن، وهذا ما يتطلب تغييرا في استراتيجيتنا الاتصالية، والاعتماد على عمليات ترويجية تستند الى العلاقات العامة، وتقديم حوافز وتشجيعات مغرية للحرفاء ولوكالات الاسفار" وأضاف السيد وحيد ابراهيم، بأن "هناك أزمة مركبة تعاني منها السياحة التونسية اليوم، بين مختلف المتدخلين في القطاع، وهم المهنيين و المستثمرين ووكالات الاسفار العالمية التي تبرمج الوجهة التونسية وكذلك الحريف أو المستهلك " وقال محدثنا "بأن الثورة من شأنها أن تساهم في تلميع الصورة العامة لتونس، فبفظل الثورة أصبحت تونس معروفة عالميا، كبلد حر ومنتفض على الدكتاتورية، ومطالب بالحق في الديمقراطية والحرية مثل الشعوب المتقدمة التي تمثل السوق الرئيسية للسياحة التونسية، ولذلك لابد من تثمين هذه الصورة على الاقتصاد بكافة قطاعاته وخاصة السياحة". وطالب المشرفين على القطاع وخاصة المهنيين " بانجاز ثورة داخل السياحة التونسية، من خلال استنباط طرق جديدة للتنمية السياحية، والتركيز على تنويع المنتوج حتى يساهم القطاع في التنمية الجهوية، وعدم الاقتصار على السياحة الشاطئية دون غيرها، كما أنه لابد من جيل جديد من الباعثين السياحيين". كما أكد كل من السيد محمد باللعجوزة رئيس الجامعة التونسية للنزل والسيد الطاهر السائحي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار قلق مهنيي السياحة من "تأخر اصدار الإجراءات الظرفية، التي تم الاعلان عنها منذ فترة، بهدف مساندة القطاع ". وتنص هذه الاجراءات الاستثنائية اعلى مساهمة الدولة بنسبة 50% من التغطية الاجتماعية و ضمان الدولة في القروض البنكية التي ينوي مهنيو القطاع الحصول عليها شريطة أن تكون موجهة للقيام باصلاحات وجبر الأضرار التي حصلت بعد الثورة والتمديد في آجال استخلاص القروض إلى يوم 25 سبتمبر 2011 وإن استعصت الأمور يقع التمديد في آجال الاستخلاص إلى 25 مارس 2012.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل