المحتوى الرئيسى

وقفـةأهـل المشورة والاختصاص

06/06 04:38

وزيادة في الحرص والحيطة اتخذ كل منهم درعا بشرية من المستشارين الذين تحولوا في واقع الأمر الي أصحاب القرار الفعلي‏,‏ وبرزت أسماء البعض منهم في وسائل الاعلام للشرح والتحليل‏,‏ وهي ظاهرة يمكن فهمها بالنظر لطبيعة المرحلة الانتقالية والاستثنائية التي نعيشها‏,‏ ولكن خطورة هذه الظاهرة تأتي من ثلاثة أمور‏:‏ أولا‏:‏ أن خبرة وطبيعة عمل الجهاز الاستشاري تقتصر في أغلب الأوقات علي دراسة القضية والتعامل النظري معها ومن ثم إعطاء مجموعة من المواقف التي يختار المسئول واحدا منها برؤيته الذاتية‏,‏ وبالتالي لا يدخل في صميم عمل هذا الجهاز اتخاذ القرارات ذاتها‏.‏ ثانيا‏:‏ الاعتماد الظاهر علي أساتذة الجامعات والباحثين في مراكز البحوث الذين لهم كل التقدير الذي لا ينتقص منه عدم المعايشة الحقيقية للقضية المثارة علي أرض الواقع مما يؤدي لمساحة فاصلة تستدعي التعديل والتراجع عن بعض القرارات لأنها جاءت دون استكمال العناصر الضرورية لنجاحها‏.‏ ثالثا‏:‏ تجاهل أهل الاختصاص وأصحاب الخبرة الحقيقية في المجال موضوع البحث والتحليل‏,‏ والتركيز أكثر علي ردود الفعل الاعلامية التي تتحول بدورها الي ساحة للجدل والتنظير الذي يفتقد الكلمة الفاصلة من العارفين بجوهر القضية‏,‏ ولذلك نجد من يتحدث في السياسة والاقتصاد ويضع الخطط والبرامج ويطالب بتنفيذها دون امتلاك الحد الأدني من المعرفة الدقيقة بالتفاصيل والجوانب المتعلقة بها‏.‏ رابعا‏:‏ أن المرحلة الراهنة هي التي تؤسس لما بعدها ولذلك يجب أن تكون قراراتها علي نفس قدر الآمال والطموحات التي نسعي إليها وألا تمثل بالنسبة للمسئول فترة انتقالية يحاول الخروج منها بسلام حتي وان تطلب الأمر تجاهل الملفات المهمة والأساسية التي تستدعي اجراءات حاسمة ربما تصل لاجراء جراحة عاجلة بعد فشل العلاجات الطبيعية المعتادة‏.‏ خامسا وأخيرا‏:‏ ضرورة مشاركة الأطراف ذات الصلة بالقرارات المطلوبة قبل الاعلان عنها‏,‏ والحوار هنا يفيد المسئول قبل الآخرين ويمنع تحول الجهاز الاستشاري الي مركز قوة مرفوض بكل المقاييس‏.‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل