المحتوى الرئيسى

فلاش باك‏:‏ محمود المليجي‏..‏ وعايزني أكسبها ؟‏!!‏

06/06 04:37

وأول ما يلفت الانتباه أن المصريين لم يعرفوا قدر المليجي إلا وهو في الستين من عمره‏,‏ فالرجل المولود عام‏1910‏ في حي المغربلين‏,‏ لم يجد صعوبة في دخول عالم الفن‏,‏ كان أبوه تاجرا ميسورا‏,‏ ألحقه بالمدرسة الخديوية الثانوية‏,‏ وكانت اختيارات الفتي وقتها محسومة‏,‏ الفن ثم الفن‏,‏ لم ينجح في أن يكون مطربا‏,‏ فالتحق بفريق المسرح في المدرسة‏,‏ ومنه علي فرقة فاطمة رشدي‏,‏ وهو مازال في العشرين من عمره‏,‏ وفي‏1939‏ وقف أمام الكاميرا‏,‏ في فيلم قيس وليلي‏(‏ إخراج إبراهيم لاما‏),‏ وقد منحه المخرج دور الشرير ورد غريم قيس‏,‏ ليرتبط بأدوار الشر حتي يضرب به المثل وكثير من المصريين عندما يتحدثون يقولون إنهم لايريدون أن يكونوا محمود المليجي بمعني أنهم لا يريدون أن يكونوا أشرارا‏.‏ حتي إن توفيق الدقن خرج من الاستوديو جريا في أول لقاء بينهما‏,‏ رغم طيبة المليجي علي المستوي الإنساني‏.‏ مئات الأفلام في عشرات السنين‏,‏ يظهر المليجي باعتباره زعيم العصابة الخفي‏,‏ أو البلطجي‏,‏ أو تاجر المخدرات‏,‏ أو غريم البطل في المنافسة علي حبيبته‏,‏ ويمكنك القول بضمير مستريح أن النجم الكبير فريد شوقي مدين بثلاثة أرباع نجوميته لمحمود المليجي‏,‏ الذي أجاد دور الوجه السلبي للإنسان حتي إنك تتعاطف مع منافسه أيا كان‏.‏ كان ذلك حتي ظهر يوسف شاهين‏,‏ وظهر محمد أبو سويلم‏,‏ ويوسف شاهين هو المخرج الذي لولاه لما عرفنا أن لدينا ممثلا لا يقل عن نجوم الصف الأول في أي بلد‏,‏ هوليود‏,‏ فرنسا‏,‏ إيطاليا‏..‏ أي مكان‏.‏ ومحمد أبو سويلم هو الدور الذي لعبه المليجي في فيلم الأرض‏(1970),‏ وهو أشهر من التعريف به‏,‏ وأهم من الإشارة السريعة إليه‏.‏ ورغم انهما التقيا قبل فيلم الأرض عدة مرات‏,‏ إلا أن بدايتهما الحقيقية كانت من خلاله‏,‏ ومع يوسف شاهين الذي قال إنه لم ينظر إلي عينيه في الكاميرا‏,‏ لأنه يخاف منها‏,‏ قدم المليجي أدوارا خارج نسيج السينما المصرية‏,‏ منها دور الجد في عودة الابن الضال‏(1976),‏ ودور جوني في العصفور‏,‏ ودور رجل المباحث في الاختيار‏(1974)‏ ودور المحامي الشريف في فيلم اسكندرية ليه‏(1979),‏ وبالطبع فإن أحدا لا ينسي ثلاثة مونولوجات حوارية في تاريخ المليجي ويوسف شاهين‏:‏ الأول‏,‏ وهكذا سقطت لويز في فيلم الناصر صلاح الدين‏,‏ والثاني‏:‏ لأننا كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة في فيلم الأرض‏,‏ والثالث‏:‏ وعايزني أكسبها في فيلم إسكندرية ليه؟‏.‏ لم يقل إخلاص المليجي لزوجته الوحيدة علوية جميل عن إخلاصه للفن‏,‏ فقد أخلص لها طوال حياته كما أن إخلاصه للفن جعله يعمل حتي آخر لحظة في عمره‏,‏ فقد رحل يوم‏6‏ يونيو‏1983,‏ في مكان التصوير‏,‏ عندما كان بصحبة عمر الشريف يعدان لفيلم أيوب‏.‏ محمود المليجي‏..‏ شكرا  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل