المحتوى الرئيسى

ضياع حلم و نهاية جيل

06/06 20:13

  منذ أن تولي حسن شحاتة مهمة قيادة منتخب مصر خلفاً للإيطالي ماركو تارديلي نهاية عام 2004 نجح الرجل في تكوين فريق رائع و بناء جيل جديد صنع به الفارق و حقق نجاحات و أرقام و بطولات غير مسبوقة. شحاتة الذي قاد المنتخب للمرة الأولي في لقاء ودي ضد بلغاريا في الرابع و العشرين من نوفمبر عام 2004 , لعب المنتخب تحت قيادته الفنية 96 لقاء كان أخرها لقاء الصدمة ضد جنوب إفريقيا الذي فقد بعده "منتخب الساجدين" و بشكل رسمي أمله في بلوغ النهائيات في البطولة التي حقق ألقابها في النسخ الثلاث الأخيرة,  بعد أن فشل الفريق في الفوز في المواجهة الرابعة علي التوالي في المجموعة السابعة و تزيل الترتيب برصيد نقطتين بعد تعادلين علي أرضه مع سيراليون و جنوب إفريقيا و خسارتين أمام منتخب النيجر المغمور و منتخب جنوب إفريقيا. وبعيداً عن الألم و الحسرة علي هذا الخروج المؤسف و غير المتوقع والذي أقصي مصر من النهائيات للمرة الثالثة في تاريخها بعد تصفيات بطولتي السودان 1972 علي يد المغرب و غانا 1978  أمام تونس , يجب ألا ننسي أن هذا الجهاز و هؤلاء النجوم حققوا خلال ما يقرب من سبع سنوات ثلاث بطولات في البطولة الأهم و الاكبر في قارة المواهب و فازوا كذلك بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية عام 2007 بعد الفوز علي المنتخب السعودي بهدفين مقابل هدف , بالإضافة إلي عروضهم الرائعة و المبهرة خلال مشاركتهم في نهائيات كأس العالم للقارات بجنوب إفريقيا عام 2009 خصوصاً خلال المواجهتين ضد البرازيل و إيطاليا. ولأننا نلعب لعبة إسمها كرة القدم فقد فشل الفريق الذي حقق ثلاث بطولات لأمم إفريقيا في مصر 2006 و غانا 2008 و أنجولا 2010 بعد تفوق واضح وكبير تحدث عنه العالم علي عمالقة القارة كوت ديفوار و السنغال و الكاميرون و نيجيريا و الجزائر و غانا و بأربعة عشر فوزاً و أربعة تعادلات وبدون أي خسارة  وبرصيد أهداف إيجابي بلغ 42 هدفاً مقابل عشرة أهداف فقط تلقتها شباك حارسه العملاق عصام الحضري, فشل في تحقيق أي فوز أمام منتخبات أقل قيمة وقامة كسيراليون و النيجر المغمورين و منتخب جنوب إفريقيا الذي فشل في تجاوز الدور الأول خلال أخر مشاركتين له في 2006 و 2008 قبل أن يعجز عن بلوغ نهائيات النسخة الماضية في أنجولا 2010 و لم يسجل نفس النجوم تقريباً و تحت قيادة نفس الجهاز علي مدار أربع مباريات سوي هدف وحيد فيما تلقت شباكه ثلاثة أهداف!.   هل هي نهاية جيل قدم لمصر الكثير و الكثير وأدخل السعادة في قلوب ملايين المصريين علي مدار السنوات الأخيرة؟ هل أن الأوان أن يتوقف النجوم عصام الحضري ووائل جمعة وسيد معوض و أحمد حسن و محمد أبوتريكة عن اللعب الدولي لإتاحة الفرصة أمام جيل صاعد قادر علي الدفاع عن ألوان العلم المصري في الفترة المقبلة خصوصاً خلال تصفيات كأس العالم بالبرازيل عام 2014 التي غابت عنها منتخب مصر منذ أن صعدت إليها مع جيل 1990 علي الملاعب الإيطالية؟ هل يرحل جهاز "المعلم" صاحب الرقم القياسي في البقاء علي رأس أكبر و أعرق منتخبات القارة السمراء و صاحب الإنجازات و التتويجات التي تحدث عنها العالم أجمع؟ في الحادي و العشرين من نوفمبر عام 2007 و علي ملعب و يمبلي الشهير خسر المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكرواتي بهدفين لثلاثة و فشل في بلوغ نهائيات كأس الأمم الأوربية بالنمسا و سويسرا عام 2008 بعد أن حل في المركز الثالث في المجموعة الخامسة خلف كرواتيا و روسيا, حدث هذا و لم تقم قيامة كرة القدم في بلد يشهد له العالم بالريادة في هذه اللعبة المجنونة. ولأننا أصحاب ريادة وتاريخ ناصع  في التسرع و العشوائية و الحكم علي الأمور بالعاطفة ودون أي دراسة, فعلينا أن نستفيد من الدروس السابقة و نعالج هذا الخلل الواضح بموضوعية و تأني, حتى نًصلح مسار الكرة المصرية "المايل" و نحقق الحلم الأكبر وهو بلوغ نهائيات العرس العالمي الأكبر علي أرض "السامبا" بعد غياب 24 عاماً, سواء بقي حسن شحاتة أو رحل او تم التعامل مع نجومنا الكبار مثلما نتعامل مع (خيل الحكومة) أو تركنا للجد و العرق و العطاء و الإجتهاد, تركنا لهم الحكم علي كل اللاعبين بعيداً عن عامل السن الذي أصبح لا وجود له في دول سبقتنا بعشرات السنين في لعبة إسمها كرة القدم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل