المحتوى الرئيسى

احتفالات بمغادرة صالح لليمن

06/06 00:21

صنعاء- أ ش أ بعد ساعات من مغادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح البلاد إلي السعودية لتلقي العلاج، تباينت ردود الأفعال بين الإعراب عن الارتياح لمغادرته وبين استنكار الاعتداء الذي تعرض أثناء أدائه صلاة الجمعة، وأصيب خلاله ورؤساء مجالس الوزراء والنواب والشورى وعدد من كبار المسئولين.ويأتي ذلك وسط أنباء عن احتمالات انفراج الأزمة الداخلية التي دامت أربعة أشهر، خاصة في ضوء إعلان عبد ربه هادي منصور نائب الرئيس اليمني - المقبول من الشارع اليمني ومن المعارضة - الاستعداد للتعاون مع المعارضة، وكذلك إعلان شيخ قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر التزامه بالهدنة الناتجة عن الوساطة السعودية بشأن وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة الموالية للأحمر.وكانت المواجهات بين الجانبين قد استمر أكثر من أسبوع في منطقة "الحصبة" شمال شرق العاصمة ورغم وساطات متعددة في السابق لوقف إطلاق النار بينهما إلا أن أي اتفاق منها لم يصمد أمام الاختراق، بينما هناك التزام بالاتفاق الأخير الذي دخل حيز بعد ظهر أمس الأول بوساطة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.وفيما يتعلق بفترة علاج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وعودته إلي صنعاء، كان نائب رئيس الجمهورية قد أكد في تصريح صحفي له أن صالح سيمضي فترة فحص وعلاج بالسعودية وعندما يتماثل للشفاء سيعود إلى البلاد.   وفيما يتعلق بالأوضاع في الشارع اليمني، فقد عبر ما بات يعرف بثورة الشباب السلمية بالساحة أمام جامعة صنعاء عن ارتياحهم لمغادرة صالح، وبالرغم من أنهم أعلنوا رفضهم للعنف والفوضى لتحقيق مطالبهم، وأكدوا سلمية ثورتهم حتي النهاية، إلا أنهم اعتبروا مغادرة صالح، ولو أنها مؤقتة للعلاج، بمثابة بداية تحقيق مطالبهم في إسقاط النظام ورحيل الرئيس.ويؤكد بعض النشطاء في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء أن صالح لن يعود إلى السلطة مرة أخرى، وقد نظام هؤلاء النشطاء مهرجانات خطابية للتعبير عن فرحتهم بمغادرة الرئيس اليمني، وأكدوا أن الشعب نجح في إسقاط النظام، وتضمنت هذه المهرجانات إطلاق الألعاب النارية.على صعيد آخر، واصلت عدة فعاليات ومنظمات مدنية وسياسية يمنية التنديد بالحادث، وأكدوا رفضهم للعنف والفوضى في تحقيق المطالب، واعتبروا الحادث الذي تعرض له الرئيس صالح وكبار قادة الدولة انقلابا على السلطة وعلى الشرعية الدستورية.وقد تواصلت البيانات المؤيدة للرئيس صالح وللشرعية الدستورية، حيث صدرت بيانات تأييد من قبل شيوخ عشرات القبائل اليمنية على مستوى محافظات الجمهورية ومنها صنعاء وحجة وإب والجوف والضالع والحديدة وجزيرة سقطري وريمة والمحويت وغيرها.وفيما يتعلق بموقف الشارع اليمني من نائب رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه هادي منصور الذي يقوم عمليا بتسيير أمور البلاد في غياب الرئيس صالح، يؤكد نشطاء "ثورة الشباب السلمية" أن هناك دورا تاريخيا يجب أن يلعبه نائب الرئيس في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن، وأن عليه أن يلتحم بمطالب الشباب.ويشيرون إلى أن نائب الرئيس شخصية مقبولة لدى كل القوى الوطنية على الساحة اليمنية، كما أنه غير متورط في أي أعمال أو جرائم ضد المعتصمين والمتظاهرين المناهضين للنظام - حسب النشطاء في الساحة الرئيسية أمام جامعة صنعاء.. حيث يطالب هؤلاء باقي أفراد القوات المسلحة بإعلان انضمامهم لـ "ثورة الشباب السلمية".في نفس السياق أكد المتحدث باسم تحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية باليمن) محمد قحطان في تصريح صحفي له مساء الأحد استعداد التحالف التعاون مع نائب رئيس الجمهورية اليمنية من أجل إيجاد حلول للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد حاليا .وعلى صعيد آخر، يتخوف بعض المراقبين من احتمالات عرقلة جهود التهدئة وحل الأزمة باليمن، من قبل أفراد أسرة الرئيس صالح الموجودين في مناصب قيادية سيادية، ومنهم نجله العميد أحمد قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، ونجل شقيقه العميد يحيي محمد عبد الله صالح أركان حرب قوات الأمن المركزي، والأخ غير الشقيق اللواء الركن محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية والدفاع الجوي.غير أن هؤلاء المراقبين يؤكدون أنه إذا ما صدقت نوايا القوى السياسية الوطنية وابتعدت عن المصالح الذاتية والحزبية، ورجحت كفة مصلحة البلاد فإن الأوضاع على الساحة قد تشهد انفراجة حقيقة في وقت قريب، ويعولون في ذلك علي دعم ومساندة دول الإقليم خاصة دول الخليج وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، وكذلك المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.اقرأ أيضا:مصدر: الرئيس اليمني يستعيد الوعي بعد جراحة ناجحة..محدث

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل