المحتوى الرئيسى

ألنّحُو السَِياسِي ( باب - لولا )بقلم : فرياد إبراهيم

06/05 21:22

ألنّحُو السَِياسِي ( باب - لولا ) بقلم : فرياد إبراهيم – الزبرجد- (لولا) حرف امتناع الجواب لوجود الشرط، . وإختصارا :حرف امتناع لوجود. وهو حرف شرط غير جازم. ومنه قول الشاعر: ولولا تَوقعُ مُعْتَرٍّ فأُرضيَهُ * ما كنت أوثِرُ إتراباً على تَرَبِ أي لولا توقع معتر فإرضاؤه . وقع الفعلُ في موضع اقتضى فيه عطفَه على اسمٍ محضٍ قُدّرت (أَن) بينه. في البيت: كلمة المعتر تعنى: المعوز المحتاج، الفقير، اترب إتراب: إستغنى وكثر ماله ، من المتضادات ، تقول: ترب : عوز وفقر. اي: انه طلب الثراء لمساعدة محتاج ، أو امتنع العوز – وكثر المال- لوجود توقع محتاج. ولولا النفط لكان القذافي في خبر كان منذ الشهر الاول من الثورة الليبية. ولولا ضرب النيتو لما تحطم اسلحة القذافي . ولولا تحطم آلة القذافي العسكرية لما احتاجت الحكومة القادمة الى شراء اسلحة جديدة مقابل العملة الصعبة المغطاة بالذهب الاسود. ولولا إدامة وإطالة الحرب المتعمدة لما تحطم البنيان كله . ولولا تدمير شامل لانتفت الحاجة الى شركات البناء العالمية والتقنية الحديثة الغربية والخبرة والمعلومات المتطورة والأيدي العاملة الفنية المختصة المحتكرة من قبل عالم ما وراء البحار المتقدم . ولو ارادوا وصدقوا لاختصروا الحرب ولزودوا الثواربما يكفي للدفاع والهجوم لأسقاط مجنون باب العزيزية. ولولا الاراضي الليبية والعراقية والأفغانية لما تمكنت الدول المتطورة اجراء تجارب على اسلحة لم تستخدم لحد اليوم والتي لا تعرف عقباها ونتائجها ولامضاعفات إستخدامها لحد الآن. " الحكومة البريطانية مصممة على حماية الشعب الليبي ضد هجمات كتائب القذافي." قالها وزير خارجية بريطانيا (وليم هيك ) في بنغازي اليوم. فلولا هذه الهجمات لأنتفى الحاجة الى ضربات الناتو الجوية. ولولا الناتو لما تدفقت الأسلحة والمرتزقة الى القذافي. ولولا الناتو (NATO ) لما استطاع النظام الليبي الصمود كل هذا الوقت. وتصميم الغرب على حماية الشعب الليبي أمر مريب ومدبر ومخطط له بإحكام ودقة. فلولا إدامة بقاء القذافي لما تهدم وتحطم البنية التحتية للبلاد. كما أسلفت. أي (حدث الهدم لوجود القذافي. ) ففي الحقيقة فالناتو استعمار امريكي موجه من السماء. وصحيح لولا الحماية في البداية لسالت الدماء انهارا في بنغازي. ولكن هل كانت الثورة ستتوقف ؟ أم تزداد ضراوة . انها كانت لتزداد ضراوة حتما. أما ترى أن قاتل أطفال سوريا ابن الجزار، كلما قتل طفلا هنا واجه تحديا ونهضة من عشرة أمثالهم هناك. فلولا وجود الناتو لما صار الأمر الى حالة من الركود والتوكل والمراوحة. كانت كل ليبيا موحدة فانقسمت . ولولا خوف بشّار لما بال على نفسه لدى وصوله خبر إعدام صدام . اي : امتنع عدم البول -ونفي نفي اثبات . اي بال بشّار على نفسه لوجود الخوف .ولما ارسل اسلحة وطيارين الى القذافي على مذهب :عدو شعبه صديقي . ولولا تكبر وتغطرس بشّار لخرج واجتمع بالمعارضة بدلا من أن يشكل لجان نيابة عنه ، أنه يستنكف مستهينا بهذا الشعب العريق الراقي. وبدلا من الأجتماع والإستماع الى صوت المعارضة اجتمع بالفنانين والمغنين من جوقة (دق ورقص ومزيكا )على إيقاع حركات مؤخرة الريس. والله انه غبي ، احلف أن هذا العمل صبياني صرف محظ . أهكذا ربته ام الرئيس قرينة سيادة الريّس ، ألا بئس التربية. ف ( ألا) في الجملة للأبتداء وتفيد التنبيه والتأكيد . و (بئس وأخواتها) ستكون موضوعا منفصلا. لولا جبن بشار لما كلّم الشعب من وراء حجاب إمرأة اسمها (بثينة شعبان ) ولكلم الجمهور وجها لوجه. يقول المثل السائر : رب حمقاء مُنجبَة. ( يقال : انجبت المرأة ، أي : ولدت نجيبا ) . و هذا لا يصح مع بشار. لولا العقول لكان ادنى ضيغم أدنى إلى شرف من القذافي وكذلك أدنى إلى شرف من بشّار قاتل الأطفال! لأول مرة امتنع الشرط والجواب معا بعد ( لولا) لأن هؤلاء الساديين من الحكام لا عقل لهم ولا شرف. وكلاهما اجبن من صافر (هو طائر يتدلى من غصن شجرة منكوساً ويصفر طول الليل مخافة أن ينام فيُؤخذ ) . وكلاهما أفسد من الضبع . واروغ من ثعلب . وأحرص من كلب على جيفة . وأذل من النعل! 4 – 6 - 2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل