المحتوى الرئيسى

عبد الهدلق يأفك ويتفذلق..بقلم: فريد أعمر

06/05 21:22

كان من إفرازات الحال الذي وصل له العرب والمسلمون والذي لا يسر صديقاً ولا يـُغيظ عدواً، ظهور بعض الرويبضات التافهين الذين لم يجدوا حرجاً في لفت أنظار الدوائر الموغلة في العنصرية، وفي الحقد على الإسلام والمسلمين من خلال تسخير هيـدانهم (الحـمق والبخل والجبن)في الهجوم الجاهل السمج على الإسلام الحنيف وعلى رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم. يبدو أن هذه الوسيلة القذرة كقذارة أهلها ومتبنيهم لم تستهوي عبد الهدلق ، فبحث له عن وسيلة قذرة لم يستخدمها قبله أحد محسوب على العرب والمسلمين، فوجد الهيدان ضالته في فلسطين كشعب، وأر ض، وقضية ، وتاريخ. ففي مقالةٍ له في صحيفة الوطن الكويتية بتاريخ 30/5/2011 لم يجد عبد الهدلق وسيلة يــُقدم من خلالها أوراق اعتماده كمنافق لطامسي الحقائق،لمثيري الفتنة بين العرب، للمستبيحين لدماء وأرض وماء وسماء الفلسطينيين والعرب والمسلمين،غير التطاول على الفلسطينيين وعلى قدسية وعدالة قضيتهم. يفتتح حديثه الشيطاني بالحديث عن الهجرة اليهودية الأُولى إلى فلسطين ويقول أن الفلسطينيين كانوا قليلي العدد قبل الموجة الأُولى من الهجرة اليهودية إلى إسرائيل !!! 1. التوراة، المراجع اليهودية، تسمي الأرض بالاسم التي وجدت عليه، تارة أر ض كنعان وتارة فلسطين.الصهيونية، القوى الاستعمارية، وعد بلفور، كلها كانت حتى عام 1948 ا تسمي الأرض باسمها فلسطين ، وعبدالهدلق يسميها إسرائيل!!! 2. لم يحدد عبد الهدلق أي موجة هجرة يقصد؟ هل عندما جاء سيدنا يعقوب وأولاده من بلادهم إلى فلسطين التي كان فيها أكثر من ملك فلسطيني؟ أم يقصد عودة بني يعقوب ( بني إسرائيل) إلى فلسطين بعد أن كان يعقوب عليه السلام وابنائه قل ارتحلوا عنها قبل 440 سنه ، حيث أرسلوا من يأتوهم بأخبار فلسطين، فعادوا يكلموهم عن خيراتها وقوة أهلها؟ أم يقصد عودة اليهود إلى فلسطين بعد أن سباهم سرجون الثاني ملك الأشوريين عام 720 ق.م؟ أم عودتهم إلى فلسطين بعد أن سباهم نبوخذ نصر ملك بابل عام 586 ق.م؟ أم يقصد عودتهم إلى فلسطين بعد أن دمر القائد الروماني جوليوس هيكلهم عام 135 م ومنعهم من دخول القدس، حيث استمر هذا المنع حوالي 200 سنه؟ أم يقصد عودتهم إلى فلسطين وهي جزأً عزيزاً من الدولة الإسلامية، على إثر القتل والحصار الذي تعرضوا له في أكثر من دولة أُوروبيه؟ أم يقصد هجرتهم إلى فلسطين بدأً من عام 1881 م بسبب ما كانوا يتعرضون له من قتل وحصار في أُوروبا، هذه الهجرة التي سرعان ما أصبح لها هدف أخر مـُعلن وهو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؟ إن كانت الأُمور عند هذا المخلوق تـُقاس بالعدد وكان يقصد بالموجة الأُولى الهجرة التي إشتد عودها بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين ووعد بلفور عام 1917 ، فقد صدر ذلك الوعد وعدد اليهود في فلسطين عدة ألاف وعدد الفلسطينيين يزيد على 700000 (( اليهود لا ينكرون الحقائق أعلاه التي يجهلها عبد الهدان)) يـُدير عبد الهدان ظهره إلى الحق والحقيقة ويقول أن الدول العربية طردت مئات الآلاف من اليهود منها ويمهد لإنكاره لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، بقوله أن لا سابقة لحق العودة!! فهو يجهل أو يتجاهل: 1. اليهود أصلا جاؤا إلى الدول العربية بحثاً عن الأمن والأمان الذي لم يجدوه في أُوروبا. 2. اليهود أُجبروا تارة وتم التغرير بهم تارة من قبل الحركة الصهيونية للقدوم إلى فلسطين، بل أقدمت الحركة الصهيونية على افتعال المشاكل لليهود في بعض الدول مثل مصر لحملهم على الهجرة إلى الدولة التي أقاموها على أر ض فلسطين واسموها إسرائيل. 3. كدلالة على جهلك، فإن أول من تكلم بحق العودة هم الصهاينة، حيث كان ذلك بعد مؤتمر الحركة الصهيونية الثاني في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 م، حيث أصبحوا ينادون بحق اليهود في العودة إلى أر ض الميعاد، إلى الأر ض التي يقولون أن الله سبحانه وتعالى أعطاهم إياها (فلسطين ) وسلطهم على أهلها، وحتى اللحظة فإن اليهود من كل دول العالم يأتون إلى إسرائيل تحت مسمى حق العودة. يتهكم، يتهجم، يسخر، يستغرب اهتمام الإعلام بقصة اللاجئين الفلسطينيين.....التي يرى أنها مضخمة ويرى أنها لا تستحق الذكر إزاء ما يقول أنه مذبحة الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين، والمحرقة التي أباد فيها النازيون كما يقول ستة ملايين يهودي. 1. نحن كفلسطينيين، كعرب أصحاب قيم(ليس منا عديم الأخلاق) كمسلمين نفهم عزة وسماحة الإسلام( ليس منا عديمي المروءة) نـُدين كل ظـُلم وقع على أي إنسان، بما في ذلك اليهود والأرمن، بل لا نقبل العدوان على رويبضة مثلك مع أنك تتجاهل معاناة الفلسطينيين والتي منها حوالي 8 مليون مـُهجر عن وطنه. 2. إن كان اليهود ومن قبلهم يعقوب عليه السلام وبني إسرائيل قد جاؤا إلى فلسطين بحثاً عن الأمن والأمان، فإن الأرمن قد جاؤا لذات السبب إلى بلادنا فلسطين والأُردن وسوريا....ألخ وسكنوا أطهر وأغلى بـُقعة في فلسطين ( القدس) ولهم فيها حي باسمهم، والأرمن ليسوا لاجئين بيننا بل مواطنين لهم ما لنا وعليهم ما علينا. وجاءنا لذات السبب إخوة لنا من الشراكسة والشيشان فكانوا منا لهم ما لنا وعليهم ما علينا. وقد لا تعرف ما يعانيه اللاجئ الفلسطيني عند بعض إخوته. 3. يبدو أن إصرارك على أن الغراب عنزة حتى لو طار يـُعميك عن الحقائق التالية: أ‌. اليهود تعرضوا للظلم في بلادهم على أيدي أجهزة دولهم، بينما الفلسطيني قـُتل وعـُذب وطُرد من وطنه على أيدي الذين نجوا من المذابح في أُوروبا، وكأنهم يثأرون من الفلسطيني أو يـُكافئوه بطريقتهم على استقباله لهم أكثر من مرة وهم هاربين من القتل والظلم. ب‌. هؤلاء أقصد اليهود جاؤا من أوطانهم ليقيموا دولة لهم في فلسطيني أما اللاجئ الفلسطيني فيلقى الظلم والصدود ....من أمثالك. وأنت لست مثال على شعبنا الكويتي العزيز الكريم ا، وظني أنك لست منه وأُقسم إن كنت أنت من نسل محمد صلى الله عليه وسلم وهذا غير وارد، فإن قدوتك نتنياهو من ذرية سيدنا يعقوب عليه السلام. يقول أن اليهود وصلوا إلى أرض إسرائيل التي كانت جزأً من الإمبراطورية العثمانية حيث لم يكن هناك هوية فلسطينية......ألخ فقط أُجيب على هذا المخلوق بالقليل القليل مما جاء في التوراة الموجودة بين الأيدي حرفياً فظني أن المخلوق قد لا يـُصدق إن أجبته من مصادرنا التاريخية والدينية: 1. المصريون الذين تـُحرضهم على الفلسطينيين هم إخوتهم يا عبد الهدلق. جاء في سفر التكوين من التوراة الفقرة السادسة من الإصحاح العاشر : ((بنو حام كوش و مصرايم و فوط و كنعان)). طبعا قدماء الفلسطينيين والكثير من العرب ابناء كنعان. 2. في الإصحاح الثاني عشر من ذات السفر:عندما جاء لوط وساره وإبراهيم عليهم السلام من العراق إلى فلسطين كانت عامرة بأهلها. ((12: 5 فاخذ ابرام ساراي امراته و لوطا ابن اخيه و كل مقتنياتهما التي اقتنيا و النفوس التي امتلكا في حاران و خرجوا ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى ارض كنعان 12: 6 و اجتاز ابرام في الارض الى مكان شكيم الى بلوطة مورة و كان الكنعانيون حينئذ في الارض )). 3.هم يقولون عنها فلسطين وأرض الفلسطينيين، وعبد الهدلق يـُنكر ذلك. جاء في سفر التكوين من التوراة الإصحاح الواحد والعشرين: ( 32 فقطعا ميثاقا في بئر سبع ثم قام ابيمالك و فيكول رئيس جيشه و رجعا الى ارض الفلسطينيين). (و تغرب ابراهيم في ارض الفلسطينيين اياما كثيرة). وفي الإصحاح السادس والعشرين: ( و كان في الارض جوع غير الجوع الاول الذي كان في ايام ابراهيم فذهب اسحق الى ابيمالك ملك الفلسطينيين الى جرار). ظني أن الغيظ من فيض الذي ذكرته لك مما هو في التوراة، كفيل بأن يـُقنعك بأن كل شياطين الإنس لا تستطيع محو فلسطين والفلسطينيين من الوجود. نعم فلسطين كانت جزأً من دولة الخلافة العثمانية، وهي جنوب سوريا وهذا لا يلغي شيئاً من حقها وحقيقتها، فإن كنت ( وأنت لست أهلا لذلك تستطيع إعادة دولة الخلافة وإعادة فلسطين لها، أو كنت تستطيع إعادة تجميع أجزاء سوريا لتكون دولة واحدة، فسنُقبل جبين أي أخ كويتي جراء ذلك ، أما جبينك فلا. يغرق في الجهل عندما يربط بين التبادل السكاني الذي حدث في دول أُوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وبين الفلسطينيين المهجرين عن وطنهم بقوة السلاح. حتى تاّمر الدول المؤثرة في الأُمم المتحدة على اللاجئين الفلسطينيين، والذي منه عدم تسجيل اللاجئين الفلسطينيين ضمن هيئة الأُمم المتحدة التي تـُعنى بشأن اللاجئين وبإعادتهم إلى أوطانهم، وبدلاً من ذلك ابتدعوا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكأن المراد أن يبقوا لاجئين....الكاتب ( الجهبذ) يحسد الفلسطينيين عليه!!! المخلوق يـُنبه إلى قرار تقسيم فلسطين بين العرب واليهود رقم 194 الصادر عام1947 عن عـُصبة الأُمم المتحدة، ويقول وأن هذا القرار مشروط بقرار سابق ينص على الاعتراف بدولة يهودية، لكن والكلام له الفلسطينيون رفضوا الاعتراف بالدولة اليهودية ورفضوا التعايش السلمي!!! فقط أُذكر بأن إسرائيل وبدعم من بريطانيا تفوقت عام 1948 على جيوش 7 دول عربية وأخذت مدن ومساحات واسعة مما خصصه القرار المذكور للدولة الفلسطينية وهجرت أكثر من 700000 فلسطيني عن ديارهم . يتكلم عن مواعظ أسياده أُوباما ونتنياهو، وأحاديثهم عن السلام وأن الفلسطينيين ولعدم قبولهم بأيدي السلام الممدودة لهم وتعنتهم في عملية السلام ( قد يقصد عبد الهيدان أن الفلسطينيين لم يوافقوا على التنازل عن القدس....) تسببوا في موت عملية التسوية!!!! يختتم منشورة وحقده وتخلفه بغضبه من الشقيقة العزيزة الكبرى مصر لأنها قبل يومين من نشر مقاله الآسن أعادت فتح معبر رفح ذلك المعبر الوحيد الذي يـُمكن للبعض من 1.5 مليون فلسطيني مسجونين، محاصرين براً وبحراً وجواً في غزة منذ عدة سنوات من الخروج للعلاج أو الدراسة أو زيارة الأهل والربع والرحم في القاهرة أو الكويت.....ألخ ( بالتأكيد عبد الهيدان ليس منهم). يقول كلام لم يقوله الشيطان لأنه لم يجد من يـُصدق به ، فهو يرى أن فتح المعبر قد أعطى الإرهاب قدرات إرهابية هائلة ستنعكس سلباً على أمن واستقرار مصر عندما تتدفق الأسلحة المهربة من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء ( إسرائيل وأمريكا يخافون من العكس) والعالم كله يعرف أن أهل غزة يبنون بالطين بيوتهم التي هدمها العدوان لأن الإسمنت ممنوع من الدخول إليها حاله حال الكثير من السلع الأساسية، ونزيد في الحمد لله الذي جعلك إن كنت من جلدة العرب من ديننا ( لا أظن ذلك) مجرد تافه لا قيمة له بين أهلنا وأحبتنا في الكويت. لم أكتب لعبد الهيدان، بل لإخوتنا وأحبتنا في الكويت وغيرها الذين اطلعوا على مقاله الطافح بالحقد والجهل والارتماء عند أحذية الصهيونية، التي ظني أنها لن تقبل به تابعاً، لأنه ببساطة جاهل لا يفيدها في شيء. emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل