المحتوى الرئيسى

اسرائيل والحراك العربي بقلم:أسعد العزوني

06/05 21:22

اسرائيل و الحراك العربي بقلم : اسعد العزوني لست في وارد تقمص شخصية النعامة و الاغراق في التفاؤل بأن " الثورات " العربية التي أصبحت كالحرائق التي تجتاح البيدر العربي في يوم صيف قائض سوف تحرر فلسطين وتنقلنا من شعوب ذليلة تابعة خانعة الى أخرى عزيزة متبوعة بل سنبقى على ما نحن عليه لان المخرجات تبع المدخلات. لا أغوص في الفلسفة ولا أستعرض حجايا التقطها من هنا وهناك لكني لأصور الواقع ،ولست مدافعا عن أحد، ولن أكون في وارد كسب رضاء أي كان من الذين بيدهم الحل و الربط لا يماني أن أحدا لن ينفعني او يضرني الا اذا قدر الله لي ذلك. لا أنكر أنني هللت وكبرت لخلع كل من الهارب بزي منقبة بن علي ومبارك المخلوع في 25 يناير،لكنني وبعد انفجار الأوضاع بطريقة " كبسة الزر " ومجريات الأمور في ليبيا وسوريا، اضطررت لمراجعة حساباتي ،ولا أزال أكن كل الاحترام للثورة اليمنية السلمية التي لم تشبها شائبة حتى يومنا هذا. ولا أريد أن يفهم أنني أتباكى على هذا النظام أو ذاك . ما يجري في الوطن العربي هذه الأيام مريب من زاوية أن الامور ليست عشوائية بل مخطط لها منذ العام 1980 حيث الحرب العراقية – الايرانية وتخطيط الامريكان لحدث يوازيها لتعميق شرخ الأمتين العربية والاسلامية وتم تكليف الصهيوني الامريكي د.بيرنارد لويس بعد اعطائه المعطيات اللازمة لفك واعادة تركيب المنطقة الممتدة من غزة الى الباكستان وتقسيمها الى كانتونات اثنية وعرقية تكون كلها بحكم تركيبتها مربوطة بوتد في تل ابيب . معطيات الصورة العبثية واضحة ومنذ اندلاع الاحداث في تونس حيث قيل أنهم ألقوا القبض على قناصة سويدين وايطاليين وعندها اقسمت لزوجتي التي كانت تجالسني نشرة الأخبار أن هؤلاء يهود، ولم يطل استغرابها من هذا التحليل المدعم باليقين اذ لم تمض ساعة حتى أوردت ذات الشاشة أنهم سمعوا قناصة يتحدثون اللغة العبرية . من هنا نبدأ ليستمر العرض الاسرائيلي على شاشة الأحداث العربية وهاهو مبارك يجري بدلية الحراك المصري اتصالات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بيبي نتنياهو لتأمين معدات ورصاص لقمع المتظاهرين ويدور الحديث هذه الأيام عن خطة اسرائيلية لتهريب مبارك الى اسرائيل . ولست مغاليا ان قلت أن بعض رموز الحراك المصري وفي مقدمتهم وائل غنيم لهم ارتباطات خارجية مشبوهة . الحديث عن ليبيا مذهل من حيث الحقائق التي بدأت تتكشف خارج اطار المنطق وأولها ما يتعلق بالعقيد ( الثوري ) معمر القذافي وأولاده الذين تبين أنهم مرتبطون باسرائيل عدا عن كون القذافي ابن رزالا اليهودية وأنه حتى لا ينتمي الى القذاذفة . وما زاد الطين بلة أن نجله " سيف " زار اسرائيل وعاد ليقول : انتظروا المفاجآت بعد يومين او ثلاثة ليتبين أنه اشترى أسلحة اسرائيلية ليحارب ويقتل شعبه .أما ثالثة الأثافي فهي الغزل المكشوف بين " الثوار " الليبيين واسرائيل .ومن فضح ذلك الكاتب اليهودي الفرنسي بيرنارد ليفي الذي قال أنه حمل رسالة من رجالات " الثورة " الليبية الى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يبشروه فيها بأن النظام الليبي الجديد سيكون معتدلا ومناهضا للارهاب ويهتم بالعدالة للفلسطينيين وبأمن اسرائيل وأنه سيقيم علاقات مع اسرائيل . أما الشاهد الثاني على العلاقة بين " الثوار " الليبين واسرائيل فهو ما قاله صاحب مصنع نسيج اسرائيلي في كفر سابا آفي مروم أنه ينفذ طلبية كبيرة من مختلف الأحجام للعلم الملكي الذي يعتمده " ثوار " ليبيا . قبل أيام تحدث نائب وزير اعمار الشمال الاسرائيلي " الدرزي " يعقوب قرة الى صحيفة المانفستو الايطالية عن اتصال اجراه معه رجالات " الثورة " السورية في الداخل يطلبون منه التوسط لدى الحكومة الاسرائيلية لتقديم الدعم . أما المعارض السوري في امريكا القادري و الذي قام وابنه بزيارة الكنيست الاسرائيلي فقد صرح أنه لا بد من رفع العلم الاسرائيلي فوق دمشق ان لم يكن اليوم فغدا لأن الشعب السوري- على حد زعمه -لايكره احدا .وما يعزز الشكوك أن مؤتمر انطاليا الأخير الذي عقده المعارضون السوريون في تركيا لم يتطرق للقضية الفلسطينية لا من قريب ولا من بعيد . ولعل ما ورد على لسان رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد حول العلاقة الجدلية بين أمن سوريا وأمن اسرائيل وما ورد على لسان غوار الطوشة " دريد لحام " حول مهمة الجيش السوري المنحصرة في الحفاظ على الأمن الداخلي وليس محاربة اسرائيل يثير تساؤلات لا حصر لها . "ليس كل ما يعرف يقال،ولكن الحقيقة تطل برأسها"!؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل