المحتوى الرئيسى

> نكون.. أو لا نكون

06/05 21:21

لم يعد أمام الشعب المصري خيارات أخري: «يا يغطس يا يقب.. يا يدفع تمن الحرية.. يا يقعد جنب التليفزيون.. ويقزقز لب» فإما أن نكون.. أو لا نكون.. فالثورة قامت والنظام الفاسد سقط.. وكبار رموز النظام سقطوا أو هم الآن تحت الحبس التحفظي.. وهناك احكام صدرت ضد بعضهم.. إذاً فملف المحاكمات يعمل علي قدم وساق.. أي نعم هناك بطء شديد في الإجراءات والناس تستعجل النتائج والأحكام النهائية.. ولكن علينا أن ندرك حجم وضخامة الملف الملقي علي عاتق عدة جهات قضائية.. وجهات التحقيق المختلفة ناهيك عن أن الملف ما زال مفتوحاً وفي كل يوم تفتح ملفات أخري. ولكن هل هذا معناه أن نترك البلاد بلا منظومة أمنية محكمة.. وهل نترك البلطجية يمرحون في عرض البلاد وطولها بلا قوة رادعة؟! ولا بد من ترتيب البيت الكبير من الداخل، فالدستور أولاً أصبح مطلباً شعبياً.. وانتخابات الرئاسة أولاً أيضاً أصبح ضرورة.. وبعد ذلك الانتخابات البرلمانية فهي الاجراء الديمقراطي الوحيد الذي يحتاج إلي تكافؤ الفرص بين القوي السياسية المختلفة.. فكما توحشت علينا قوي رأس المال والحزب الوطني.. بزواج المال مع السلطة.. نحن الآن أمام توحش جديد من التيار الديني.. فهم يمتلكون المال وبغزارة ويمتلكون آلات إعلامية ممولة بسخاء.. ويمتلكون قدرة تنظيمية وخبرات في العمل السياسي تمتد لأكثر من سبعين عاماً منذ أن أسس حسن البنا تنظيم الإخوان المسلمين الذي أصبح دولياً.. فهذه مقومات هذا التيار الذي سيكتسح الانتخابات لصالحه.. وبهذا المنطق فنحن مقبلون علي دولة دينية.. ولبس دولة مدنية وهذا معناه «كأنك يا أبو زيد.. ما غزيت» .. فقد خرجنا من قبضة الحزب الوطني ودفع الشهداء من دمائهم اثماناً باهظة.. ودفع الشعب المصري بكل فضائله استحقاقات لا يمكن أن ينكرها جاحد.. ولكن أن نسلم كل هذه المكاسب في النهاية لجماعة الإخوان السلفيين والجماعات الإسلامية وجماعة الجهاد ليصنعوا لنا دولة دينية.. لا نعلم حدود الحرية فيها من أين تبدأ.. ولا أين تنتهي ومن هنا فعلي الشعب المصري أن يقرر إما أن يكون أو لا يكون.. ولن تغفر لنا الأجيال القادمة تخاذلنا.. وخضوعنا.. لقد دفع الدم وليس من الانصاف أن يجني ثمار هذه الثورة كل هؤلاء الذين يعتقدون أنهم هم «الخير» ونحن «الأدني».. كما أعلن صبحي صالح من قبل في ميدان العباسية حين استدعي من آيات الذكر الحكيم هذه الآية «أتستبدلون الذي هو أدني هو خير حتي النص القرآني يستطيع صبحي صالح أن يلوي عنقه ويوظفه لأفكاره.. نحن في مفترق الطرق.. وعلي القوات المسلحة والشرطة والثقافة والتعليم والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف أن يضطلعوا بمسئولياتهم تجاه شعب مصر.. وعلي الشعب المصري أن يقرر إما أن نكون.. أو لا نكون والا سنندم جميعاً علي اختطاف مصر من بين أيدينا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل