المحتوى الرئيسى

> أمريكا دفعت «فاتورة» إسرائيل عن تنفيذ خطة مراقبة الحدود

06/05 21:18

في الحلقة الأولي من هذا التحقيق والتي نشرت الأسبوع الماضي كشفت "روزاليوسف" عن خطة إسرائيل الاستراتيجية لنقل جميع أجهزة ووحدات المخابرات و"الحرب الإلكترونية إلي صحراء النقب بالقرب من طابا لتكثيف التجسس علي الحدود المصرية حيث أكدت المستندات التي حصلنا عليها أن الخطة بدأت منذ 6 سنوات وتم تحديد موعد الانتهاء من تنفيذها في عام 2015 بعد نقل جميع الوحدات بجانب 10 آلاف جندي إسرائيلي. وقد قام الجيش الإسرائيلي برفع حالة التأهب القصوي في سبتمبر الماضي تحسباً لما يمكن أن يحدث في مصر، كما قام بنقل قواعد الطيران بالقرب من الحدود المصرية بالإضافة إلي الحشود العسكرية. أما حلقة اليوم فتكشف باقي المخطط الاستراتيجي الإسرائيلي حيث يؤكد المستند رقم "16" أن إسرائيل أوكلت مهمة تمهيد البنية التحتية إلي جهاز تطوير النقب والجولان الحكومي الذي تتضمن مهماته تجهيز الوسائل اللوجستية المساعدة من الناحية المدنية لإقامة مشروعات إسرائيل القومية والاستراتيجية عالية الأهمية. وأشار المستند إلي أن اسرائيل تطلق علي هضبة الجولان السورية المحتلة اسم "المنطقة المقتولة" في إشارة إلي أنها ليست منطقة هادئة فقط كما نعتقد بل مقتولة. كما يكشف أنه في الفترة بين عامي 2007 - 2009 قاموا بالانتهاء من عمليات التمهيد للبنية التحتية والتي قدمت تقريراً مبدئياً لتكاليف نقل كل الوحدات بالخطة حيث تصل تكلفة عملية نقل وحدات سلاح الحرب الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات إلي 6.5 مليار شيكل وهو سعر متحرك بناء علي أسعار العملات بالعالم وجاءت تكاليف نقل وحدات المخابرات الإسرائيلية بأنواعها بمبلغ 12.8 مليار شيكل مما أحدث عجزاً مالياً بالخطة الأولية التي قدرت في المستندات الرسمية السرية في عام 2005 بمبلغ 14.7 مليار شيكل أي ما كان يعادل يومها 7.8 مليار دولار أمريكي الأمر الذي يفسر إصرار بنيامين نتانياهو علي طلب المساعدة المالية من الولايات المتحدة الأمريكية أثناء ثورة 25 يناير في مقابل صمت إسرائيل وعدم تدخلها لصالح مبارك. ويكشف المستند أيضاً عن خطة الضغط علي الإدارة الأمريكية لتوفير العجز في ميزانية الخطة والتي سبق تنفيذها ثورة مصر حيث تم عقد جلسة سرية في إسرائيل يوم 31 يناير 2010 وقرروا فيها الضغط علي الولايات المتحدة الأمريكية بكل الوسائل غير أن ثورة 25 يناير كانت هي مفتاح الضغط والفرصة التي استغلوها للحصول علي الدعم الأمريكي بدعوي أن المتغيرات السياسية قلبت الموازين الاستراتيجية بالمنطقة وعلي الحدود بين مصر وإسرائيل. ومن المستندات تنكشف حقيقة قيام إسرائيل منذ 2005 باستهداف بدو صحراء النقب من العرب وعمل السلطات الإسرائيلية علي تهجيرهم لمناطق أخري بعيدة عن مناطقهم التاريخية وهو ما تؤكده الأخبار التي نشرت مؤخرا بالصحف العبرية عن ما يسمي بحائط الفولاذ الإسرائيلي وهو حائط صواريخ أمريكية الصنع متطورة المهام تنشر حاليا علي الحدود مع مصر ليس لسبب آخر غير تأمين الوحدات الإسرائيلية التي تتقدم نحو الحدود. وهنا نجد خبر بثه التليفزيون الإسرائيلي وتحديدا القناة السابعة بتاريخ 4 إبريل يكشف لأول مرة علنا عن قيام إسرائيل بنشر بطاريتين للصواريخ في الحدود الجنوبية مع مصر بعد دخولهما الخدمة في نهاية شهر مارس 2011. وخلال حديث مسجل مع رئيس الأركان الإسرائيلية صرح بأن إسرائيل تتخذ الإجراءات تحسبا للتطورات السياسية علي الأرض في مصر ولا تنتهي الأخبار عند ذلك الحد ففي 26 مايو 2011 عرض التليفزيون الإسرائيلي خبرا يؤكد إتفاق إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية علي تزويد إسرائيل بأربع بطاريات صواريخ أخري لنشرها علي الحدود مع مصر لاستكمال ما أطلقوا عليه الآن الحائط الفولاذي. ونشرت مجلة جيش الدفاع الإسرائيلية ذات الخبر مع أول صورة للبطاريتين العاملتين في حدود مصر الجنوبية حيث نقلت علي لسان "باتريك أوريلي" رئيس وكالة الدفاع الجوي الأمريكي بالبنتاجون أن قرار البنتاجون قد صدر ليلة الأربعاء 6 إبريل 2011 مؤكداً أن ثمن البطارية الواحدة 50 مليون دولار أمريكي وأن تكاليف إطلاق الصاروخ الواحد منها يتكلف 40 ألف دولار أمريكي. وننتقل لمستند آخر يكشف أن رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية أمان اللواء "عاموس يلدين" - كتب تقريرا سريا لرئيس الأركان الإسرائيلي "موشي قابلانسكي" في فبراير 2007 شدد فيه علي ضرورة نقل وحدات المخابرات الإسرائيلية بشكل جماعي للحدود المصرية حيث قال في تقريره: "علي أن تنقل أجهزة المخابرات الإسرائيلية للحدود الجنوبية بكل السرعة الممكنة"، وأشار الي أن التأخير سيضر بأداء المخابرات الحربية الإسرائيلية علي حد تعبيره يومها. ونستمر في كشف المستندات الإسرائيلية الأكثر سرية علي الإطلاق والتي توضح دور الموساد الإسرائيلي في الخطة من واقع فصل كامل لمستندات الموساد تتناول الخطة الاستراتيجية لإسرائيل علي الحدود مع مصر. وتضمنت المستندات عنوانا باسم الفصل السادس وتحته اسم الجهاز (الموساد للمخابرات وللعمليات الخاصة) وفي هذا الفصل تناول ضباط الموساد المسئولون عن العمليات اللوجستية متطلبات الموساد لنقل كل مقراته ووحداته للنقب بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية وفيه نجدهم يحددون شكل البنية التحتية التي يريدونها ويكشفون في تقريرهم احتياجات أخري كان منها نوعية السيارات التي ستكون مناسبة للعمل في بيئة المقرات الجديدة. ويشير المستند الأول إلي أن بداية دراسات الموساد الإسرائيلي لنقل وحداته للحدود المصرية كانت في عام 2006 وأن دراسة نهائية قد كتبت من جانبهم في الفترة ما بين شهري يوليو - ديسمبر 2008، كما يكشف عن وجود نقد سجله مراقب الدولة منذ عام 2008 وحتي الآن ضد قيام الموساد بالاستمرار في بناء المنشآت في مقره بتل أبيب عكس الخطة الموضوعة وهو ما دفع مراقب الدولة بتسجيل اعتراضه علي بناء الموساد لمنشآت سيتم الانتقال منها للمقرات الجديدة المزمع إنشائها في إطار مشروع إسرائيل الاستراتيجي لنقل كل أجهزة المخابرات للحدود المصرية وهو ما يعني إهدارا صريحا للمال العام في إسرائيل. ويكشف المستند أيضاً أن هناك تحقيقات داخلية سرية تتم حاليا مع رئيس الموساد الإسرائيلي في قضايا إهدار للمال العام وفساد مالي وحددها المستند في 5 وقائع مثبتة أولها بناء الموساد للمشروع لإنشاء عدد من المكاتب التي تستخدم لخدمة عمليات الموساد خارج حدود إسرائيل غير أن فسادا ماليا حدث في عملية إسناد المشروع لمقاول إسرائيلي معين مع أن المناقصة الخاصة بالمشروع كانت بالأظرف المغلقة. أما الواقعة الثانية فجاءت في المشروع (ب) حيث عهد لنفس المقاول المشروع بالأمر المباشر للبناء علي مساحة 2050 متر مربع وكانت الواقعة الثالثة مشابهة حيث عهد لنفس المقاول أيضا بالمشروع مقابل حصوله علي 3.7 مليون شيكل أما الواقعة الرابعة فكانت في سبتمبر 2008 عندما قرر الموساد تجديد مطابخ الجهاز وتحددت القيمة في 17 مليون شيكل في حين أن التكلفة الفعلية كانت 8.5 مليون شيكل وجاءت الواقعة الخامسة مشابهة لتكشف فسادا ماليا جديدا في 18 مايو 2008 بمبلغ 1.5 مليون شيكل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل