المحتوى الرئيسى

بالصور.. صحافة إسرائيل في يوم النكسة تحتفل باحتلال سيناء و«تحرير القدس»

06/05 20:53

في الأزمات، يتحول الإعلام الإسرائيلي بأكمله إلى آلة في يد السلطة العسكرية، لا فرق في ذلك بين يسار ويمين، الكل يخضع في النهاية إلى نفس العقيدة الصهيونية، و يأتمر بأمر نفس القائد العسكري. هكذا كان المشهد الإعلامي في إسرائيل في النكسة التي تعرف إسرائيلياً بحرب الأيام الستة، حيث خيمت أجواء الحرب على الصحافة الإسرائيلية حتى قبل اندلاعها. ففي عدد «يديعوت أحرونوت» الصادر في 4 يونيو 1967، أي قبل يوم واحد من الحرب، كان المانشيت الرئيسي «جونسون: ثقوا في وعود الولايات المتحدة»، ونشر خبر رئيسي كبير في صدر الصفحة الأولى كان عنوانه «طائرة مصرية تنقل سلاح مصري للأردن»، و«لواء عراقي يدخل الأردن»، وخبراً آخر في منتصف الصفحة كان عنوانه يقول «فرنسا: سنفرض حصاراً إذا هوجمت إسرائيل». واندلعت الحرب اندلعت الحرب في الخامس من يونيو، وكان المانشيت الرئيسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في هذا اليوم هو «معارك برية وجوية اندلعت جنوب البلاد»، وفي اليسار نشر خبر احتل عنوانه صدر الصفحة الأولى وجاء فيه «ناصر يوفد مساعده إلى جونسون»، وعن الأوضاع الداخلية في إسرائيل والمرتبطة بقرار الحرب، نشر خبر في منتصف الصفحة الأولى كان عنوانه «ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 20%»، وفي أعلى يمين الصفحة الأولى نشر خبر عنوانه «مصر: طائرات إسرائيلية تهاجم القاهرة»، وفي وسط الصفحة صورة لقادة إسرائيليين. وبعد احتلال القدس في ثاني أيام الحرب، 6 يونيو 1967، خرجت الصحف الإسرائيلية يومها مبتهجة بما وصفته بـ«تحرير القدس العتيقة»، وهي الجملة التي كانت المانشيت الرئيسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في هذا اليوم، وعن نتائج العمليات التي تمت في القدس القديمة كتبت الصحيفة تحت هذا المانشيت «أكثر من 500 مواطن مقدسي أصيبوا في الهجوم»، وتحتها كتبت بخط كبير مانشيت آخر يقول «جيش الدفاع الإسرائيلي احتل غزة»، ونشر خبر في أعلى يمين الصفحة الأولى كان عنوانه «أبو عجيلة احتلت»، كما نشرت صورة كبيرة في نصف الصفحة الأولى السفلي لـ«الحائط الغربي» وكتب فوقها «الحائط الغربي لنا مرة أخرى». و«الحائط الغربي» هو التسمية اليهودية والإسرائيلية لحائط «البراق»، وهو الحائط الذي يحد الحرم القدسي من ناحية الغرب، وفي نظر الإسرائيليين، فإن الحائط هو آخر أثر متبقي من هيكل سليمان، وهو أقرب نقطة من مكان الهيكل المزعوم يمكن لليهود الصلاة فيها بحسب وجهة النظر اليهودية، التي يعتنقها معظم الحاخامات اليهود، والتي ترى أن دخول الحرم القدسي محظوراً على اليهود منذ خراب الهيكل، والحائط المذكور يشتهر أيضاً باسم «حائط المبكى»، نسبة إلى بكاء اليهود عند الحائط حزناً على خراب هيكل سليمان. سقوط الضفة وانسحاب المصريين وعودة إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ففي ثالث أيام الحرب، 7 يونيو 1967، احتل خبر سقوط «رام الله» وانسحاب الجيش المصري صدر الصفحة الأولى، حيث جاء المانشيت ليعلن «رام الله احتلت والمدرعات المصرية تنسحب». وكتب تحته عنوان يقول «مصر فقدت أمس 200 دبابة، وانتصارات لجيش الدفاع الإسرائيلي في الأردن»، وعنوان آخر تحته جاء فيه «كانت هناك معارك في رام الله وبيت لحم والخليل»، كما نشر خبر في يسار الصفحة احتل عنوانه صدر الصفحة الأولى وكان «إيبان: وقف إطلاق النار متعلق بتعاون واستعدادات الطرف المضاد»، كما نشرت «يديعوت أحرونوت» صورتين كبيرتين إحداهما للمعارك والأخرى لجنود وسيارات عسكرية إسرائيلية في أحد شوارع رام الله. ثالث أيام الحرب شهد طبعة ثانية لجريدة «يديعوت أحرونوت»، كان المانشيت الرئيسي فيها «جنودنا بجوار الحائط الغربي»، وكتب تحته عنوان آخر يقول «الحاخام الرئيسي لجيش الدفاع الإسرائيلي وصل للمكان مع لفائف التوراة»، وتحته عنوان آخر يقول «المنتصرون بكوا كما الأطفال»، ونشرت صورتين إحداهما لاجتماع لبعض القادة السياسيين الإسرائيليين، والأخرى لبعض القادة العسكريين وكتب فوقها بخط متوسط «صورة تاريخية في المدينة العتيقة يظهر فيها وزير الدفاع وقيادات الجيش»، كما نشر خبر على يمين الصفحة كان عنوانه «جيش الدفاع الإسرائيلي على بعد 15 كيلو متر من الإسماعيلية». «وقف إطلاق النار في الجبهة الأردنية»، كان المانشيت الرئيسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، في رابع أيام الحرب، 8 يونيو، وكتب تحته عنوان يقول «القاهرة تجند دول عربية أخرى لاستمرار الحرب .. والشقيري في دمشق»، كما نشر خبر على يسار الصفحة الأولى احتل عنوانه الذي كتب ببنط كبير صدرها، وكان العنوان «كل الضفة الغربية بما فيها الخليل و طولكرم في أيدينا»، ونشر خبر آخر كان عنوانه «رسالة من كوسيجين لأشكول يهدد فيها بقطع العلاقات»، وفي أسفل الصفحة نشر خبر بعنوان «صمتت المدفعية في الهضبة السورية»، كما تصدر الصفحة صورة كبيرة للحائط الغربي أمامه مجموعة من الجنود الإسرائيليين، كتب فوقها «مجموعة من المقاتلين بجوار الحائط المحرر». الإسرائيليون على شط القناة في خامس أيام الحرب، 9 يونيو، كان المانشيت الرئيسي لـ«يديعوت أحرونوت» كالتالي «سوريا أيضاً تتفق على وقف إطلاق النار»، وكتب تحته عنوان يقول «ممثل مصر في الأمم المتحدة استقبل مكالمة تليفونية من القاهرة، أعلن بعدها أن مصر موافقة على وقف إطلاق النار .. ثم انهار في البكاء»، ونشر خبر في صدر الصفحة الأولى كان عنوانه «قائد لواء الجنوب لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي: يمكن الآن الإعلان أن قواتنا على شواطئ القناة»، كما نشر خبر في أسفل الصفحة كان عنوانه «حسين: خسائرنا كانت كبيرة»، و نشرت «يديعوت أحرونوت» في صفحتها الأولى في هذا اليوم 4 صور، منهم صورة لقيادات عسكرية إسرائيلية، وصورة للعلم الإسرائيلي يرفرف فوق أحد مراكز القيادة العربية التي تم احتلالها. وبعد الحرب بيومين، في 12 يونيو، خرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمانشيت يقول «الشعب يتحد مع تذكر قتلاه»، ونشرت صورة لأسرى مصريون نائمون على الأرض بملابسهم الداخلية و يقف من خلفهم جندي وضابط إسرائيليين، وفي أسفل الصفحة نشر خبر يقول عنوانه «الزعماء العرب يتناقشون في اجتماع قمة طارئ»، كما نشر خبر في أعلى يمين الصفحة الأولى لـ«يديعوت أحرونوت» كان عنوانه «خريطة للمدينة العتيقة ملحق يديعوت أحرونوت». وفي 15 يونيو، بعد 5 أيام من الحرب، كان المانشيت الرئيسي لـ«يديعوت أحرونوت» يقول «الاتحاد السوفيتي يدعو إسرائيل للاهتمام بمواطني الضفة وإعادة اللاجئين»، ونشر خبر يحصر خسائر الجبهة الأردنية في الحرب كان عنوانه «دمرت تسعة ألوية أردنية»، وفي صدر الصفحة نشرت صورة كبيرة لعدد من الجنود الإسرائيليين في سيناء يقرأون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل