المحتوى الرئيسى

المبادرة الفرنسية . وفرصة مشعل المجانية !!بقلم : فارس عبد الله

06/05 20:47

المبادرة الفرنسية . وفرصة مشعل المجانية !! بقلم : فارس عبد الله* بعد أن أعلن السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالمبادرة الفرنسية لاستئناف عملية التسوية , نطرح السؤال المشروع حول التوجهات السياسية الجديدة , لحركة حماس في المرحلة القادمة , وهل تستعد حركة حماس للدخول في مستنقع عملية التسوية النتنة ؟!. وهل تساهم حماس في إنعاش التسوية بعد أن وصلت إلى مرحلة الموت المحقق , بفعل تعنت الحكومة الصهيونية ؟!! , تأتي حماس لتنعشها من جديد , كالمنقذ الشهم الذي ينتظر تصفيق العالم الحر على فعله البطولي !! , قد يقول قال كيف أنعشت حماس عملية التسوية وأعطتها ماء الحياة ووقود الإستمرار !! , وان هذا تجني كبير وإتهام بلا برهان . لقد أنعش خطاب السيد خالد مشعل خلال حفل توقيع المصالحة , بتاريخ 4/5/2011م عملية التسوية عبر أعطاها حقنة الفرصة التي صفق لها بحرارة أصحاب فريق التسوية فلسطينيا وعربيا , بعد أن اعتبر ذلك بمثابة جر حماس إلى مربع التسوية والمبادرات السياسية المحكوم عليها بالفشل الحتمي . بعد أن كانت عملية التسوية تنزوي وتتلاشى أمام حقيقة الصراع التي باتت تزداد وضوحاً , بعد أن علمت الأمة معالم الطريق نحو فلسطين , والتي تبدأ أولى مراحلها من رداء الحرية الذي يكسو عواصمنا العربية , في تتابع يبشر أن الأمة قادمة لا محالة لاستحقاق تحرير فلسطين وتحريرها . وهذه هي الفرصة قد جاءت بالمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات , سوف تتبعها فرص للوهم كثيرة, وحماس قد قطعت عهداً على الملاً , بان تعطي التسوية "حقنة الفرصة" التي يستمر مفعولها لسنوات ,وفي علم السياسية فإن إعطاء الفرصة والمشاركة الفعلية في المفاوضات سيان , وكما هو معروف فإن أي حلول لصراع بحجم الصراع الفلسطيني مع كيان الإغتصاب الصهيوني , يتطلب سنوات وسنوات , والفرصة مستمرة ما أن تنتهي فرصة إلا وتتبعها فرصة ,في مسلسل لن يتوقف والوقت فيه لصالح الكيان الصهيوني , الذي يهود القدس ويبتلع الأرض , ويفرض الرؤية السياسية للحل , عبر دوائر صنع القرار العالمية وخاصة الأمريكي منها . وهنا تتضح خطورة تصريحات السيد خالد مشعل , والذي على ما يبدو قد تبنتها حركة حماس عندما دافعت عن تصريحاته , لذا محاولة السيد محمود الزهار إعطائها صبغة الموقف الشخصي وليس التنظيمي , لان الدكتور الزهار يدرك خطورة ووعورة المنزلق الذي يترتب على حماس الولوج فيه , إذا ما تمسكت بتصريحات السيد مشعل وحديث الفرصة , وما يترتب عليه من فقدان شعبيتها وتسيدها للتيار المقاومة في فلسطين. ولعل قبول السيد عباس بالمبادرة الفرنسية التي تقوم على أساس الرؤية المشتركة للرئيس الأمريكي أوباما ورئيس وزراء الاحتلال نتانياهو ,على أساس دولة في حدود الـ76 ناقصة السيادة مع سيطرة ووصاية من الجانب الصهيوني على تلك الدولة , التي لا حدود لها ولا القدس عاصمة لها ,ومن هنا يتضح أن كل مشاريع التسوية تأتي لتلبي مطامع المشروع الاستيطاني الأمني الصهيوني في فلسطين , وتمنحه دولة يهودية في تناقض غريب مع المفاهيم الغربية التي ترفض مفهوم الدولة الدينية , في حين تقبلها وتدعمها لليهود في أرض فلسطين!!. أخطأ السيد عباس في قبوله المتسرع للمبادرة الفرنسية والتي جاءت بعنوان واضح وقف الأعمال الأحادية الجانب , والمقصود هنا إستحقاق سبتمبر في سعى واضح لإفشاله , وهي ذات الرغبة الأمريكية والصهيونية المشتركة ولعل السيد عباس قد شعر بالمأزق بعد أن فرض عليه الاستحقاق المذكور تحدي الإدارة الأمريكية فرأى في المبادرة الفرنسية مخرجاً غير محرج. والا فإن المبادرة الفرنسية فيها من العيوب القادحة والواضحة , فهي ناقصة لأبرز العناوين السياسية لفريق التسوية التي تنص على دولة وعاصمتها القدس الشرقية , فلما لم تذكر المبادرة الفرنسية أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقترحة ؟!! , على ما يبدو وكالمعتاد فإن الموقف الصهيوني حاضر في المبادرة الفرنسية ولذا نتفهم الترحيب الصهيوني لتلك المبادرة !! . ما يقلق في هذه المرحلة التي انتهى فيها الانقسام الفلسطيني , هو غياب التنسيق السياسي بين قيادة السلطة أو قل قيادة المنظمة , وبين قيادات الفصائل الفلسطينية , وخاصة في قضايا مصيرية تتعلق بثوابت الشعب الفلسطيني ومرتكزات قضيته ,فهل إكتفى السيد عباس بالتفويض الصادرة من السيد خالد مشعل " منح الفرصة " ؟!!! . هناك فريق واسع من الشعب الفلسطيني وفصائله لا يمكن تجاهله يرفض عملية التسوية , ويعتبرها مضيعة للوقت والجهد , وعامل الانقسام الأول في الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى أنها بوابة للتنازلات لا يمكن إغلاقها ,فلقد أسقط فريق التسوية ما يقارب من 80% من الأرض الفلسطينية وأصبح يسميها " إسرائيل" ويقبل بهذه الغدة السرطانية وحقها في الحياة والوجود !! . فكيف لنا أن نقبل بأن تكون خيارتنا كشعب محتل مفاوضات ومفاوضات ومفاوضات , وفي ظل غياب البرنامج السياسي الوطني الفلسطيني , ومع إستمرار فريق التسوية بالانجرار خلف مبادرات الوهم والتسوية , وإصراره على المضي في هذا الطريق الذي لا بديل عنه , ونحن نعيش ذكرى إحتلال القدس التي تصادف (5/6) لابد من عودة ثورية إلى جذور القضية الفلسطينية , فالقدس تحتاج إلى تطهير شرقيها وغربيها , والجليل يشتاق لمواسم الربيع الفلسطيني , ففلسطين بكامل ترابها هي ملك للمشردين واللاجئين , وهم للعودة أقرب من أي وقت مضى , فلماذا هذا الانزلاق الخطير في سراديب التسوية , بعد عشرين عام من مفاوضات العبث ؟ ! . كاتب وباحث فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل