المحتوى الرئيسى

الخيبري لـ"العربية.نت": السلطات السعودية تدرس طلبات جديدة للطيران الداخلي والعارض

06/05 14:57

جدة – نايف الراجحي كشف المتحدث الرسمي في الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية خالد الخيبري في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، عن تلقي الهيئة طلبات للحصول على تراخيص جديدة لمزاولة نشاط النقل الجوي، منها طلب للتشغيل الداخلي، وطلبات أخرى للطيران العارض، جميعها تحت الدراسة. وأكد الخيبري أن المجال مفتوح أمام المستثمرين لطلب تراخيص تقديم خدمات النقل الجوي بين المطارات الداخلية، موضحاً أن منح أية تراخيص جديدة للنقل الجوي الداخلي يتطلب من المتقدمين تلبية شروط الترخيص المعتمدة من الهيئة، والتي يمكن الحصول عليها من إدارة التنظيمات الاقتصادية فيها، أو الاطلاع على الموقع الإلكتروني للهيئة، والمبينة في الباب الثالث من لوائح وتنظيمات التراخيص الاقتصادية. تحديات كبيرة ويواجه قطاع الطيران السعودي في الوقت الراهن تحدياً كبيراً في تلبية الطلب المتزايد، وخصوصاً في الإجازات الموسمية على خدمات النقل الجوي الداخلي، في ظل النمو السكاني الكبير الذي تشهده السعودية، وعجز الناقلات الوطنية عن تلبية كامل الطلب، وخصوصاً في مواسم الإجازات الرسمية التي يواجه فيها المسافرون صعوبة في إتمام الحجوزات. وكشف المدير العام للخطوط العربية السعودية خالد الملحم أخيراً، أن المجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية يعمل على دراسات ومقترحات لإيجاد حلول لتعزيز قطاع النقل الجوي، لكنه لم يفصح عن طبيعة تلك الدراسات والمقترحات. وأقرّ المجلس نفسه الاقتصادي في العام 2003 فتح قطاع النقل الجوي للقطاع الخاص بهدف تحقيق الكفاءة الاقتصادية لهذا القطاع، وتخفيف العبء عن الخطوط الجوية العربية السعودية. وظلت مؤسسة الخطوط السعودية الناقل الجوي الوحيد في المملكة لعقود طويلة منذ تأسيسها في العام 1945م، قبل أن تصدر الهيئة العامة للطيران المدني رخصتا طيران داخلي للشركة الوطنية للخدمات الجوية "ناس" وشركة سما للطيران "سما" في نهاية العام 2006. لكن شركة "سما" للطيران توقفت عن مزاولة نشاطها في أغسطس 2010 بسبب خسائرها العالية، وفشلها في الحصول على دعم حكومي لاستمراريتها، وارتفاع أسعار الوقود، فيما أوقفت شركة ناس جميع رحلاتها الداخلية للوجهات الإلزامية اعتباراً من مطلع مايو 2005، وألمح مسؤولو الشركة إلى احتمال توقف نشاطها بعد تكبدها خسائر كبيرة حسب نتائج الربع الأول من العام الجاري 2011. وأفصحت دراسة أعدتها الهيئة العامة للطيران المدني أن ثلاثة أسباب "جوهرية" تقف خلف تدهور خدمات النقل الجوي الداخلي، هي: التسعير، والوقود، ونقاط الخدمة الجوية الداخلية الإلزامية. ودعت إلى ضرورة منح الهيئة صلاحيات جديدة لإعادة تنظيم سوق النقل الجوي، وإجراء أية تعديلات لازمة مستقبلاً. وحذرت الدراسة من أن عدم إصلاح السوق أو التأخير في اتخاذ القرارات الإصلاحية اللازمة سيزيد تردي مستوى الخدمة الجوية، ويوسع الهوة بين الطلب والعرض، ويفاقم الاختناقات وتصبح ظاهرة متكررة، وهو الأمر المشاهد الآن (بحسب الدراسة). خطط للخصخصة وأكدت دراسة الهيئة أيضاً أن عدم إصلاح السوق أدى إلى إحجام المستثمرين عن الدخول إليها، وانعدام المنافسة، وزيادة الأعباء على الخطوط السعودية، ومن ثم تعريض خطط خصخصتها للفشل، وانعكس ذلك سلباً على مجمل النشاط الاقتصادي. واعتبر الكاتب والمحلل الاقتصادي الدكتور مقبل الذكير، أن القناعات والسياسات التي سادت سوق الطيران الداخلي السعودي خلال العقود الماضية لم تعد مناسبة مطلقاَ لظروف الحاضر وأحوال السوق الراهنة. وقال الدكتور الذكير لـ"العربية. نت": "إن عدم الإسراع في إصلاح السوق سيراكم المخاطر، ويقود إلى مزيد من التدهور في مستوى الخدمة، وإلى زيادة حدة الاختناقات ومن ثم تراجع قطاع النقل الجوي بشكل سيؤثر قطعاً بصورة سلبية في مجمل حركة النشاط الاقتصادي". ويتساءل: "لماذا نصر دائماً على تأخير اتخاذ القرارات المناسبة؟". وأبدى الدكتور الذكير اعتقاده أن "حل مشاكل النقل الجوي الداخلي بسيط ولا يحتاج لحلول عبقرية. الحل يكمن في تحرير هذه السوق من العوائق التي تحول دون أن تعمل وفق قوانين العرض والطلب وحسابات التكاليف والعوائد. وربط الدكتور الذكير معالجة مشكلات سوق النقل الداخلي السعودي بثلاث قضايا، هي: وضع الأسعار الحالي، والدعم الحكومي والمنافسة العادلة، وأخيراً نقاط الخدمة الإلزامية. ودعا الكاتب والمحلل الاقتصادي إلى تحرير السوق ورفع سقف أسعار التذاكر الحالي، الذي لا يتناسب مع التكاليف التشغيلية، إذ لم يتغير هذا السقف منذ أكثر من عشر سنوات، فيما ارتفع مؤشر التضخم بنحو 30%، وارتفعت التكلفة التشغيلية لشركات الطيران بنحو 80%. ورأى الدكتور الذكير أن المخاوف من مبالغة شركات الطيران في التسعير، سيحول دونها إصدار هيئة الطيران المدني دليل الأسعار الاسترشادي، والذي سيجمع بين تلبية متطلبات تحرير سوق النقل الداخلي، وحماية المسافرين من الزيادات المفرطة في الأسعار. أما بالنسبة للدعم الحكومي والمنافسة العادلة، فدعا الكاتب والمحلل الاقتصادي إلى توحيد سياسة الدعم الحكومي لجميع شركات الطيران لتحقيق سوق تنافسية عادلة، وتبني سياسات تفضي إلى إلغاء هذا الدعم بكل أنواعه في المدى البعيد، عدا ما يتعلق منه بالدعم المباشر المتعلق بتشغيل نقاط الخدمة الإلزامية. وفيما يتعلق بجانب نقاط الخدمة الإلزامية، فأكد الدكتور الذكير الحاجة إلى إعادة تقييم وتصنيف تلك النقاط، واستمرار تقديم الدعم الحكومي المباشر لشركات الطيران العاملة على هذه النقاط، أسوة بما هو معمول به في معظم دول العالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل