المحتوى الرئيسى

3 روايات تحكى قصة مقتل (سائق ميكروباص) الأزبكية

06/05 14:24

هشام الميانى -  جانب من المواجهات أمام قسم شرطة الأزبكية مساء الجمعةتصوير: علي هزاع Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  رصدت «الشروق» 3 روايات مختلفة عن مقتل سائق أتوبيس الرحلات الذى تسبب فى أزمة الهجوم على قسم شرطة الأزبكية طوال ليلة أمس الأول.الرواية الأولى وهى رواية الشرطة والتى صدر بها بيان من الداخلية بناء على شهادة مأمور وضباط قسم الأزبكية وتفيد بأنه «أثناء تنظيم العميد محمد مدكور مأمور قسم شرطة الأزبكية وعدد من ضباط وأفراد القسم، حركة المرور بمنطقة شارع الجلاء، أمس الأول، شاهدوا سيارة رحلات متوقفة بوسط الطريق، ما تسبب فى تعطيل حركة المرور بالإضافة إلى تحميل قائدها للركاب بصورة عشوائية بما يخالف شروط ترخيص السيارة».«توجه مأمور القسم إلى سائق السيارة للتنبيه عليه بالالتزام بقواعد المرور والانصراف لتسيير الحركة المرورية، رفض السائق، وامتنع عن إبراز ترخيص السيارة أو النزول منها وتعدى على مأمور القسم بالسب والضرب، الأمر الذى أثار مشاعر المواطنين بتلك المنطقة ــ حسب رواية الداخلية ــ وقاموا بمنع السيارة من الهرب وأنزلوا السائق منها بالقوة واعتدوا عليه بالضرب المبرح».وبحسب بيان الداخلية: «بالكشف الجنائى على السائق تبين أن اسمه محمد صباح سعيد نصر، سائق، مقيم بالقليوبية، وسبق اتهامه فى 8 قضايا آخرها القضية رقم 20023 لسنة 2009 مركز شرطة قويسنا بالمنوفية».وأوضح البيان أن «تعدى المواطنين على السائق تسبب فى إصابته بسحجات وكدمات متفرقة بالجسم، وبعد القبض عليه وخلال اصطحابه للنيابة شعر بإعياء شديد فتم نقله لمستشفى الدمرداش وتوفى خلال محاولة إسعافه، فحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات، وسألت شهود الواقعة وأمرت بانتداب الطبيب الشرعى لمعرفة سبب الوفاة».وينتقد سائقو الميكروباص الذين شاركوا فى التجمهر أمام القسم تلك الرواية، مفيدين بأنه «لو صح أن السائق اعتدى على مأمور القسم وتم القبض عليه فالمفترض ألا يترك فريسة للناس لضربه بهذا الشكل الذى يؤدى لوفاته وكان لزاما على الشرطة أن تفعّل القانون وتقدم السائق للمحاكمة بتهمة الاعتداء على ضابط خلال تأدية عمله»، وروى سائقون كلاما مفاده بأن «ضباط الشرطة حاليا يستعينون بمسجلين خطر لمصاحبتهم خلال عملهم، بحيث يمارسون الاعتداءات على المواطنين بدلا من الشرطة لإعادة الخوف من رجال الشرطة مرة أخرى، وفى الوقت ذاته لا تقع المسئولية على الضباط ولا أمناء وأفراد الشرطة، وتخرج الصورة على أن الجماهير هى التى تدافع عن الشرطة وتقتل من يعتدى عليها».شهادات السائقين، علَّق عليها أحد الضباط بمديرية أمن القاهرة، فى تصريحات لـ«الشروق»، بقوله: «الناس هى العين الحارسة حاليا على أقسام الشرطة، والمواطنون مستعدون للوقوف ضد من يعتدى على ضباط وأفراد الشرطة»، وأرجع ذلك لرغبة الناس فى «عودة الإحساس بالأمان مرة أخرى، حتى إن رجال الشرطة هم الذين يخلصون المعتدين عليهم من أيادى المواطنين بأعجوبة».وأكد الضابط أن مديرية الأمن «أرسلت قوة لتخليص السائق من يد المواطنين الذين كانوا يضربونه بشدة، وكانت الشرطة حينها حريصة على حياة السائق جدا، ولذلك تم نقله للمستشفى سريعا حينما شعر بإعياء فى الطريق للنيابة، رغم أن الإصابات التى نتجت عن ضربه من قبل المواطنين لا تؤدى لوفاته ولكن ربما كانت لديه أمراض أخرى وهذا ما ستحدده التقارير الطبية التى طلبتها النيابة من الطب الشرعى»، وأضاف: «مدون فى محضر وفاة السائق أن الطبيبة المعالجة بمستشفى الدمرداش سألت السائق مباشرة عن المتسبب فى إصاباته فأكد اعتداء المواطنين عليه».الرواية الثانية عن وفاة السائق رواها بعض شهود العيان، ومفادها بأن السائق «كان يقف بالفعل بالأتوبيس أمام قسم الأزبكية ويحمل ركابا للإسكندرية وعندما خرج مأمور القسم لركوب البوكس من أمام القسم طلب من السائق الابتعاد عن القسم والتحميل بعيدا فرفض السائق وقال له إنه هذا هو المكان الذى يقف فيه دائما ويحمل الركاب، وسبه المأمور بألفاظ نابية وصفعه على وجهه فرد السائق الشتم والصفع للمأمور وهنا تدخل أمناء الشرطة والضباط وانهالوا ضربا على السائق وطلبوا من الناس معاونتهم فى الضرب بدعوى أن أمثال هذا السائق هم الذين يكدرون السلم والأمن العام».ويضيف أصحاب الرواية أن الشرطة «تركت السائق للمواطنين فريسة لتعفى نفسها من المسئولية، وحينما وجدوه قارب على الموت نقلوه للمستشفى القبطى برمسيس إلا أن الأطباء هناك اخبروهم بأن حالته خطيرة وتستدعى نقله لمستشفى عام مجهز لاستقبال الطوارئ فتم نقله لمستشفى الدمرداش وهناك فارق الحياة قبل إسعافه».الرواية الثالثة ساقها بعض السائقين، وتفيد بأنه «بعد أن رد السائق الصفعة لمأمور القسم تم القبض عليه وإدخاله إلى ديوان القسم وبعد ذلك أخرجه أمناء الشرطة فى حالة إعياء وألقوه فى الشارع وحينما تجمهر الناس حوله جاء رجال الشرطة بدعوى تخليصه من يد المواطنين ونقله للمستشفى».وبعيدا عن الجدل بشأن حقيقة مقتل السائق فإن حالة من الهدوء الحذر عادت لمنطقة قسم الأزبكية بعدما سيطرت قوات الجيش والشرطة على الموقف وحالت دون اقتحام القسم من قبل بعض المتظاهرين الذين حضروا من التحرير وعاونهم فى ذلك عدد كبير من السائقين.وفرضت قوات الجيش والشرطة طوقا أمنيا حول القسم خوفا من تجدد محاولات اقتحامه، والمثير أنه رغم أحداث الشغب والرعب التى تسبب فيها من حاولوا اقتحام القسم طوال ليلة كاملة فإن المفاجأة أن الشرطة لم تلق القبض على أى متهم فى الأحداث ــ حسب تأكيد مديرية أمن القاهرة ــ رغم إصابة ضابط و6 جنود و25 شخصا من أهالى المنطقة نتيجة إلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة عليهم من قبل المهاجمين، زوقال مصدر أمنى إنه «ليس فى مصلحتنا القبض على أحد فالدنيا مشتعلة.. ومش ناقصين وجع دماغ».وظل اللواء محسن مراد، مدير أمن القاهرة، حتى فجر أمس أمام القسم للإشراف على متابعة عمليات السيطرة على الأحداث وطلب من المواطنين والسكان وأصحاب المحال حول القسم حمايته ومعاونة رجال الشرطة فى ذلك، وأكد مصدر أمنى أن الناس فى المنطقة هى التى تحمى القسم «وستنتقم ممن يحاول الاعتداء عليه».وأفاد مصدر أمنى أنه «لم يتم رصد وجود أى شخص من أقارب السائق القتيل بين المتجمهرين أمام القسم، وكل المشاركين فى الهجوم من متظاهرى التحرير بعد أن ذهب إليهم سائق وأخبرهم بأن الشرطة عذبت موطنًا حتى الموت فى قسم الأزبكية»، والمفاجأة التى فجرها المصدر أن أهل المتهم «تسلموا جثته قبل يومين من المستشفى ودفنوه قبل تشريحه». باعتبار أن الوفاة تمت مساء الخميس الماضى فى حين وقعت المصادمات مساء الجمعة. النيابة تأمر بتشريح جثة السائق.. وتستدعى مأمور القسم 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل