المحتوى الرئيسى

المغرب: صراعات مستمرة لا تعرف الإقصاء وتطور بطيء صوب الانتقال للديموقراطية

06/05 12:36

الرباط ـ عادل الزبيري أكد إدريس لشكر، وزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة المغربية الحالية، أن المغرب يعرف حراكاً اجتماعياً وصراعاً منذ الاستقلال في خمسينيات القرن العشرين، مشيراً إلى أن أهم مميزات الصراع في المغرب هي أن الطرف الغالب لم يكن يلغي الطرف الثاني أو يقصيه، قبل أن يضيف بأن البلاد شهدت نوعا من التطور صوب الانتقال الديمقراطي ولو ببطئ، بحسب تعبيره، في أيام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، وستعرف هذه السرعة زيادة كبيرة في العقد الأخير قبل رحيله. وفي مقابلة خاصة مع قناة "العربية"، شدد وزير العلاقات مع البرلمان على أن المغرب سجل رقما قياسياً في الاحتجاجات منذ 10 سنوات، تزيد عن 100 احتجاج يومي، لدى مختلف الفئات الاجتماعية، وفي مختلف مناطق المغرب، ما جعل الاحتجاجات في المغرب لا تعرف نفس المسار الذي عرفته الاحتجاجات في الدول العربية الأخرى، موضحا بأن السلطات المغربية تعاملت بشكل إيجابي مع تحركات حركة العشرين من فبراير، خاصة من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، متوقفا عند ما أسماه بالرد الرسمي المغربي السريع على حركة العشرين من فبراير، مستبعدا أن يكون الأمر من باب الفرض من شباب الحركة، قبل أن يعلن بأن حركة شباب العشرين يمكن أن تكون قد فرضت التسريع بالأمور. وفي تعليقه على شباب الحركة، شدد الوزير المغربي على أن الحركة من الممكن أن تكون عنصرا مكملا، حمل نفسا جديدا لأحلام الشباب وحماسه ورفضه وقوته وعنفوان. مضيفا أن مسيرة وأوراش الإصلاح التي اختار المغرب ملكا وأحزابا وشعبا الانخراط فيها منذ عقد من الزمن لا تتأثر بضغوطات الحركة، موضحا أن هنالك مسيرة إصلاحات دخل فيها المغرب منذ 10 سنوات، وهنالك إصلاحات دخل فيها المغرب تتوج اليوم بإصلاح جوهري على مستوى الدستور، و20 فبراير أتت مع السياقات العربية لتنبيه المغرب إلى ضرورة التسريع بالإصلاحات التي دخلها المغرب منذ عقد من الزمن، وفق تعبير المسؤول الحكومي المغربي. وذهب وزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة المغربية، إلى أن الأيام الأخيرة عرفت حركة العشرين من فبراير التي وصفها بالحركة الاحتجاجية الراغبة في تسريع الإصلاحات،لكن جاء من يريد أن يزيغ بها، ويوظفها لهدف غير الهدف الذي انطلقت منه في البداية، فللجميع رغبة في المغرب أن تعرف البلاد تطورا ديمقراطيا، فهنالك من تحدث عن ضرورة ملأ الشارع المغربي بالدماء من داخل الحركة، حتى يتحقق الإصلاح، وهي دعوة للكراهية، بحسب تعبير المسؤول الحكومي المغربي، ولم تعد بالتالي دعوة للإصلاحات. وأوضح المسؤول الحكومي المغربي بأن هنالك من يبحث عن الغموض والتدليس داخل حركة العشرين من فبراير لعدم الكشف عن برنامجه حيال البرنامج الإصلاحي المعلن رسميا في المغرب، فهنالك من رأى أن الاحتجاج هو إيقاف الحركة في البلاد وحصار كل المؤسسات الإدارية العمومية ولكن الاحتجاج هو إيصال مطالب للمسؤولين. واتهم المسؤول المغربي جهات مغربية داخلية وصفها باليسار العدمي المتطرف إضافة إلى الظلاميين من الخرافيين الذين لهم أجندة تختلف عن أجندة عشرين من فبراير، فالخرافيون غير القانونيين بحسب ما شرحه المسؤول الحكومي المغربي، يريدون إجهاض وضرب المشروع الإصلاحي لحركة العشرين من فبراير، ما أدى إلى التعبير من داخل الحركة عن التحفظات حيال الزيغ الذي عبرت عنه سلوكيات الحركة مؤخرا. وبخصوص المنهجية التي استعملها المغرب في مناقشة الدستور الذي تتم صياغته حاليا قبل طرحه للنقاش قبيل الاستفتاء المرتقب في شهر يوليو المقبل وفق التسريبات الصحافية، شدد وزير العلاقات مع البرلمان على أن أسلوب المناقشة المتبع مغربيا لم تعرفه دول تعيش اليوم الديمقراطية، فالشعب المغربي بكل أطره وفعالياته ساهم في النقاش مما أدى إلى حصول تخمة في مناقشة كل التفاصيل التي من الممكن أن يحملها الدستور المرتقب. وذكر الوزير المغربي بأن الملك محمد السادس منذ خطاب جلوسه على العرش الأول أطلق إشارات قوية صوب الإصلاح في المغرب، وطالب وزير العلاقات مع البرلمان بضرورة تغيير حقيقي في النخب البرلمانية المغربية لمرحلة ما بعد الدستور الجديد، فالمنشود من التغيير هو تغيير حقيقي في المؤسسات وليس في النصوص فقط، مطالبا في نفس سياق كلامه بضرورة محاسبة البرلمانيين الذي يقومون بالترحال من حزب لآخر بطردهم من البرلمان، والرأي العام المغربي معني بما يجري داخل البرلمان، داعيا إياه إلى التصويت ضدهم من خلال صناديق الاقتراع وهو ما وصفه بتنفيذ ديمقراطي لعبارة ارحل ضدهم من خلال المحاسبة في صناديق الاقتراع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل