المحتوى الرئيسى

كليوباترا‏..‏ والبحث عن آخر ملكات مصر

06/05 12:18

مسرحيات وأفلام سينمائية أثارت المزيد من الجدل حول تلك الملكة التي تقاسمت حياة دراماتيكية مع يوليوس قيصر وخليفته وقائد قواته مارك أنطوني‏,‏ والتي ألهمت الأديب والمبدع وليم شكسبير أفضل مسرحياته وأكثرها إثارة‏,‏ وصعدت بقطة هوليوود اليزابيث تايلور إلي ذروة الشهرة والمجد‏,‏ ومازالت حياتها تثير فضول كبار الأدباء والمخرجين العالميين بالتنقيب عن الجديد في أي معرفة ومعلومات جديدة ذات أبعاد دراماتيكية جديدة‏.‏ في كتاب للدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلي للآثار‏,‏ وعالم المصريات الفرنسي فرانك جودو الذي غاص في أعماق مياه المتوسط وارتاد كل المواقع الدفينة خلال مهمة استغرقت‏15‏ عاما لانتشال آخر آثار تلك الملكة الفرعونية الجميلة والشهيرة من عملات ذهبية‏,‏ إلي تماثيل صخرية‏,‏ وشكل ذلك‏,‏ مع ما تزخر به متاحف العالم ومعابد مصر من تقديم تفصيلي للأيام المثيرة لكليوباترا قبل سقوطها وحكمها في أيدي الرومان‏.‏ نعلم أن التاريخ والمؤرخين قدموا كثيرا عن حياة كليوباترا وشخصيتها المثيرة التي انتهت بنهاية أكثر إثارة‏,‏ لكن كليوباترا‏:‏ البحث عن آخر ملكات مصر الصادر عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة في طبعة باللغة الإنجليزية شاركت فيه بالصور مجلة ناشيونال جيوجرافيك الأمريكية المصورة بصور بديعة تنشر لأول مرة‏.‏ ويرصد الخبير الفرنسي فرانك جودو أن رحلة البحث عن كليوباترا بدأت مع عزم المعهد الأوروبي للآثار الغارقة في‏1985‏ انتشال تلك الآثار المكنونة في أعماق المتوسط وعرضها للجماهير‏,‏ وأنه تم تشكيل فريق من الغواصين والباحثين الأثريين في عام‏1992‏ مع بعض الدعم من الحكومة المصرية‏,‏ وبدأ العمل في شواطئ خليج أبوقير‏,‏ وبدأ أول خيط للبحث بانتشال تمثال من البرونز لأحد ملوك البطالمة‏,‏ وذلك بعد انتشال تماثيل فرعونية وأدواتهم ومتعلقات لهم‏,‏ وسط هتاف السكندريين لرمسيس ولكليوباترا‏,‏ مشيرا إلي أن فريق البحث كان فخورا بمشاركة المصريين تراثهم الحضاري‏.‏ وقال‏:‏ إن بداية الطريق للوصول لكليوباترا جاءت بانتشال تماثيل تعود لحكمها‏,‏ وعملات يحمل أحد وجهيها صورا للملكة الفرعونية عشيقة أهم أباطرة الرومان‏,‏ مؤكدا أنه بعد الوصول لهذه الاكتشافات الجديدة التي أضافت الكثير عن كليوباترا مازال الفضول يسيطر عليه لمعرفة تفاصيل حياة جميلة فرعونية أثارت ومازالت تثير الجدل في مصر والعالم‏.‏ أما زاهي حواس فقال‏:‏ إن لغز كليوباترا حيره منذ أن كان طالبا في كلية الآداب جامعة الإسكندرية قسم آثار وعمره لا يتعدي‏16‏ عاما‏,‏ وكانت مقبرتها محل استفهام ونقاش مع أساتذته الذين أجابوا بأنها قد تكون بالقرب من مقبرة عشيقها مارك أنطوني في أعماق المياه‏,‏ وظل هذا الغموض يلهب فضوله حتي عام‏2004‏ حينما التقي خبيرة التاريخ الروماني واليوناني كاثليين مارتينيز التي فسرت لغزها ووصفت كليوباترا بأنها فيلسوفة وسياسية ماكرة‏,‏ وأنها وعشيقها أنطوني دفنا معا في مقبرة تقع علي مسافة‏45‏ كيلومترا من الإسكندرية‏,‏ وقد بحثت كاثليين كثيرا في معابد ومتاحف عالمية لتحليل الثروة المعمارية لكليوباترا‏,‏ وقال‏:‏ إن كلمات تلك الباحثة أشعلت الفضول في نفسه لإعادة البحث عن مقبرتها‏,‏ ومن ثم ظهر هذا الكتاب لحل بعض ألغازها التي حيرت الكثيرين من فنانين وأدباء ومن مخرجين ونجمات إغراء‏.‏ الكتاب يضم صورا رائعة مرافقة لفصوله التي بدأها حواس بالحديث عن آخر فرعون في عصر البطالمة‏.‏ وتابع الخبير الفرنسي الفصل الثاني عن العالم السري لكليوباترا‏,‏ مشيرا إلي أن المكان الذي دفنت فيه مثل معبد عالمي‏,‏ وأنه من الصعب إقامة مقبرة مثله‏,‏ وأتبعه جودو بفصل عن الاكتشافات الأثرية في أعماق مياه البحار والمحيطات‏,‏ مدعما ذلك بصور تلك الاكتشافات وأبرزها وأشهرها‏.‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل