المحتوى الرئيسى

«تسونامي» كرة القدم!

06/05 12:00

عادل عصام الدين لم يكن من وجهة نظري مجرد تهديد، بل إن ما قاله وارنر حول «تسونامي في كرة القدم في طريقه لضرب الفيفا»، قد يحدث في ظل سيطرة «البزنس» والمصالح الشخصية مع عالم كرة القدم منذ أن نسي بلاتر وجيله «اللعبة» كما يجب أن تكون عليه. لا أريد أن أخوض في المعركة.. بل الحرب التي سبقت انتخابات «الفيفا»، فقد قيل الكثير عن أجواء ما قبل الانتخابات ومعاركها وكتب الكثير عن المؤامرة والفساد، وسيكتب الكثير مستقبلا، لأن ثمة غموضا لا يزال قائما حول حقيقة ما حدث في الخفاء. إنها بعض من السياسة القذرة التي يفضلها البعض، وكنت قد قلت رأيي الشخصي قبل أكثر من شهر حين كتبت هنا أنني كنت أتمنى أحد جهابذة أو عمالقة اللعبة في قيادة اللعبة بدلا من بلاتر أو بن همام. هذا جيل وقع في أسر «البزنس»، ولذلك لم يعد مستغربا حين تزداد المشاكل الفنية والإدارية والتنظيمية، لأن صناع القرار اهتموا بـ«البزنس» على حساب فنون اللعبة وأصولها وقواعدها وكيفية تطويرها وانتشارها. أين زمن العملاق ستانلي راوس، ومن بعده العملاق جوها فيلانج؟! أعضاء «المدرسة» الواحدة - إن صح التعبير - ضربوا بعضا وفضحوا بعضهم، والضحية في النهاية هي كرة القدم، والقادم مخيف، ولن تنجو اللعبة من «تسونامي»، كما قال وارنر. لا غنى عن الاستثمار، وهذه حقيقة، وكرة القدم في الوقت الراهن بحاجة إلى قيادات ومبدعين في عالم الاستثمار. لكن اللعبة بحاجة إلى من يفهم ويقرر ويخلص لكرة القدم قبل أن يفكر في «البزنس» وحده. إنه تحذير يوجه لكل اتحادات العالم المهتمة باللعبة وليس بـ«الفيفا» وحده! وما أكثر ما تحدثت عن سطوة وتغلغل «البزنس» حتى في عالم كرة القدم السعودية! ولم يعد أحد يهتم بفنون اللعبة وتطويرها وانتشارها وبات الهم كله مركزا حول «بزنس» كرة القدم. هجمة مرعبة كتبت عنها كثيرا. وأخشى ما أخشاه أن تدفع كرة القدم السعودية في نهاية الأمر ثمن الوقوع في أسر «البزنس» وأنانية البعض ممن يفكرون في مصالحهم الشخصية وفي تحقيق مكاسب مادية بدلا من السعي لتحقيق مكاسب فنية لصالح لعبة كرة القدم. هل انقلب السحر على الساحر؟ هل دفع بن همام ثمن انقلابه على بلاتر؟ هل هي العنصرية؟ هل كان بلاتر أذكى من منافسه إلى درجة أنه لعب بورقة استضافة قطر لكأس العالم؟ هل أخطأ بن همام في التوقيت؟! هل كان الفساد منتشرا داخل أروقة الاتحاد الدولي إلى درجة أن كل واحد سيهدد الآخر بـ«ورقة ضغط»، بل «ورقة التوت»!! وما أكثر ما رددت: أن المبالغة في التركيز على الاستثمار.. قتل اللعبة.. وأوقف الانتشار. تكثر الفضائح حين يتسابق الجميع حول تحقيق أكبر المكاسب الشخصية! * نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل