المحتوى الرئيسى

البنك الدولي‏:‏ العنف السياسي يعطل التنمية

06/05 11:54

القاهرة - أكد التقرير السنوي للبنك الدولي‏‏ في رسالة أساسية توصل إليها وهي أن تحقيق التحول السياسي والمجتمعي الآمن لا يتم إلا عن طريق إعادة الثقة بين المواطن والحكومة بدلا من الثقة الضائعة في الماضي‏‏ كذلك إيجاد إجماع وطني لتحقيق المطالب الوطنية الأساسية والوصول الي التحول الديمقراطي المنشود‏.‏ وكان البنك الدولي قد أطلق تقريره السنوي منذ أيام تحت عنوان الصراع والأمن والتنمية,هو التقرير الذي أعده قبل اندلاع ثورتي تونس ومصر, ولكنه جاء متوافقا مع أحداث حيث ناقش القضية الأساسية التي تحاول هذه البلاد التغلب عليها وهي تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية.  وفي نقاش حول التقرير استضافته الجامعة الأمريكية بالقاهرة, أكد المشاركون أن تجارب الدول المختلفة التي واجهت ثورات مشابهة لثورتي تونس ومصر تؤكد أن تدعيم المؤسسات الوطنية وسبل الحكم الرشيد توفير الأمن والأمان للمواطنين والعدالة وفرص العمل أمر مهم من أجل مراحل انتقالية سلمية ومنع دوامات العنف, مشيرين الي أن عمليات التغيير تحتاج الي أن تكون مدفوعة وطنيا وأن تكون ملائمة مع الظروف الخاصة بكل بلد ولكن من المفيد أيضا الاستفادة من تجارب الدول الأخري وقصص نجاحها. وأشارت سارة كليف مديرة تقرير البنك الدولي ورئيسة فريق إعداد التقرير الي أن التطورات السياسية التي حدثت في مصر في الشهور الأخيرة زادت من أهمية التقرير, موضحة أنه بالرغم من عدم تخصيص هذا التقرير لما يحدث في المنطقة العربية إلا أنه يرتبط الي حد كبير بأحداثها وقالت إن الدول التي تستخدم الفساد والعنف كوسيلة للسيطرة هي بالتأكيد خاطئة لأن الأمر في النهاية سينقلب الي مزيد من العنف. وأضافت أن التقرير كشف عن وجود نحو 1.5 مليار نسمة يعيشون في بلدان متأثرة بدوامات متكررة من العنف السياسي والإجرامي, مما يزيد من تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين ويعطل مسيرة التنمية ويشير التقرير الي أن كسر حالات انعدام الأمن وتقليل مخاطر تكرارها يحتاج من جانب الاصلاحيين الوطنيين أن يقوموا ببناء المؤسسات الشرعية التي تستطيع توفير الأمن للمواطنين ودرجة مستدامة من العدالة وفرص العمل بحيث يمكن اجتذاب الفئات التي تنخرط في العنف الي العمل بشكل محترم في أنشطة قانونية مع الالتزام بمعاقبة المخالفين دون افراط أو تفريط.  ويوضح التقرير أن أي تحول مهم مثل إجراء انتخابات أو تفكيك شبكات المحسوبية أو إعطاء الأجهزة الأمنية دورا جديدا هذه العمليات تفرز رابحين وخاسرين وغالبا ما يكون الخاسرون أفضل تنظيما ويعملون بقوة علي محاربة التغيير واجهاضه. وأشار ديفيد جريج المدير القطري بالبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي,الي أن التقرير يقدم العديد من الأفكار الخاصة بالتحولات السياسية والحد من انتشار العنف, كما يستعرض عدة تجارب لعدة دول منها تشيلي وجورجيا وإندونيسيا وجنوب إفريقيا, وهي تجارب يمكن للمنطقة العربية أن تستفيد ببعض منها. المصدر:جريدة الاهرام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل