المحتوى الرئيسى

شرف: مطالب الثوار هي أجندة عمل الحكومة

06/05 14:06

القاهرة - أ ش أ - أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء قدرة مصر حاليا على تحقيق التحول الديمقراطى والانطلاق نحو آفاق جديدة فى المستقبل .. قائلا "إن هذا التحول الديمقراطى هو الضامن الأساسى لما طمحت به مصر من مبادىء ونظم الحكم الرشيد الذى يقوم على سيادة القانون والانصاف والشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة والتوافق المجتمعى والاستجابة والكفاءة والفعالية".وأوضح شرف - فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى (مسارات التحولات الديمقراطية ..الخبرات الدولية والدروس المستفادة) الدولى الذى عقد بالقاهرة الأحد - أن مصر تسعى الآن جاهدة لتبنى أساليب الحكم الرشيد فى إدارة شئونها بطريقة فعلية تغير من حياة المواطن..وأنها لا تبدأ من الصفر فهناك الكثير من الدراسات والتقارير التى أعدت عن حجم الفساد وكيفية تمركزه ، ولكنها جميعا كانت إما تعرض على استحياء أو لا تعرض من الأساس فتبقى حبيسة الأدراج.ونوه بأن ثورة 25 يناير حققت للجميع ما كانوا يعتقدون أنه ضرب من الخيال .. مشيرا إلى أن المطالب التى نادى بها الثوار والتى تمثلت فى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية شكلت الأجندة الفعلية لعمل الحكومة، حيث تسعى لترجمة هذه المطالب إلى خطط عمل واقعية ومستمرة.وقال رئيس الوزراء "إن الثورة نجحت فى تغيير نظام سياسى فى 18 يوما فقط، ثم رفعت سقف التطلعات .. وهو أمر مشروع نتفهمه وبل نقدره .. ونتمنى أن ننال شرف الاستجابة لكل تطلعات المصريين فى حياة أفضل".وأضاف "أننا نعرف أن جميع المصريين ونحن معهم ينتظرون خطوات تغيير سريعة ومتعاقبة وحاسمة..ولكننا نعلم جميعا أيضا أن التغيير الذى نرجوه والذى نادت به الثورة هو تغيير شامل يمتد من أعمق الجذور لأبعد الفروع .. ليس فقط مجرد تغيير للافتات والوجوه لأننا لا نسعى إلى تغييرات شكلية وإنما نسعى لإصلاح مؤسسات استشرى الفساد بها".وأكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء على أهمية دور المجتمع المدنى والنقابات المستقلة فى المراقبة والمشاركة وأيضا المساءلة..وقال "إن هناك الكثير من الأنشطة التى تبنتها هيئات دولية مثل البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة من خلال مشروعاته المتعددة التى قامت بدعم مؤسسات المجتمع المدنى وتدريب العاملين بها على العديد من الأنشطة المتعلقة بالمراقبة والمساءلة والمشاركة".وقال شرف "لقد آن الآوان لأن يتاح لمؤسسات المجتمع المدنى أن تؤدى دورها كعنصر أساسى وليس هامشيا فى إدارة شئون البلاد وفى العمل كحلقة الوصل المباشرة بين مؤسسات الحكومة وكافة أفراد الشعب..وأن يكون هذا الدور معترفا به وجزءا لا يتجزأ من أسلوب إدارة الدولة".وأبدى رئيس الوزراء ثقته فى أن مبادىء الحكم الرشيد فى مصر لن تكون مجرد شعارات بل أسلوب عمل وواقعا يعيشه المواطن .. كما أن تحقيق مطلب العدالة الاجتماعية والإنصاف يرتبطان بشكل مباشر بالنجاح فى بناء نظام مؤسسى لمصر يضمن الكفاءة والفاعلية والاستجابة لمتطلبات المواطن وبناء توافق مجتمعى حول القضايا الأساسية.وتابع "إن واقع مصر الآن وتداعيات الأحداث التى أعقبت انهيار النظام السابق تضعنا أمام تحديات كثيرة وكبيرة وعلى الرغم من قناعتنا بأنها تحديات مرحلية مرتبطة بموروث طويل من انعدام الثقة وبمحاولات مستمرة لإجهاض الثورة .. إلا أننا لا نقلل من شأنها بل نعرف مدى خطورتها إذا لم تقابل وتعالج بمنتهى الحرص والحزم".ولفت شرف إلى أن انتشار أعمال البلطجة وأحداث الفتنة الطائفية من جهة والمطالبات الفئوية من جهة أخرى، خاصة فى ظل انهيار الأمن الداخلى ومحاولات إعادة بنائه ، كل ذلك يضع أمام المصريين جميعا وليس الحكومة وحدها تحديات مهمة تتعلق بتوفير القوت اليومى للمواطن البسيط وتلبية احتياجاته الأساسية..مؤكدا أن هذه الأحداث أثرت بصورة مباشرة على الاقتصاد المصرى وانتظام عمليات الإنتاج وحركة السياحة مما كان له تأثير كبير ومباشر على حياة قطاعات كبيرة من الشعب.وأعرب الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء عن أمله فى الاستفادة من منتدى (مسارات التحولات الديمقراطية..الخبرات الدولية والدروس المستفادة) والاستنارة بالخبرات الدولية وفى تحقيق التحول الديمقراطى .. وقال إنه على الرغم من خصوصية الظروف المحيطة بالتحول الديمقراطى فى كل دولة إلا أنه على يقين من أن هناك أمورا مشتركة يمكن التلاقى فيها ودروسا مستفادة يمكن الاسترشاد بها.وأبدى شرف تطلعه للاستفادة من التجارب الدولية فى مجالات إعادة بناء منظومة الأمن بشكل فيه قدر من الشفافية والمساءلة والحفاظ على حقوق الإنسان وبما يضمن الكفاءة وبما يحدد ضوابط الأداء ، وكيفية التعامل مع مشاكل البطالة وخلق فرص العمل والتدريب التحويلى إلى جانب كيفية تطوير مؤسسات الدولة لضمان تطبيق آليات الحكم الرشيد دون إضافة أعباء بيروقراطية كبيرة ، وكيفية إعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة باعتبار أن ذلك هو رأس مال الدولة الذى يدعمها فى مواجهة التحديات إلى جانب تفعيل دور المجتمع المدنى والمستقلة فى عمليات الرقابة والمساءلة.وشدد على أهمية الاستفادة أيضا من الخبرات الدولية فى كيفية إدماج آليات مكافحة الفساد الإدارى والمؤسسى بما فى ذلك مؤسسات المجتمع المدنى فى السياسات العامة، وكيفية تفعيل الدور الكبير للقطاع الخاص بما يكرس أهميته فى تحقيق النمو فى ظل ضوابط منع الاحتكار ومنع التزاوج بين السلطة والمال..وكيفية إرساء أساليب وآليات التشاور لإصدار قوانين وتشريعات جديدة فى ظل غياب البرلمان.شارك فى المنتدى هيلين كلارك مدير البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة ..والسيدة أمة العليم السوسوة مدير المكتب الإقليمى للدول العربية للبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة .. والسيدة ميشيل باشليت المديرة التنفيذى لهيئة الأمم المتحدة المرأة..ويوسف حبيبى رئيس أندونيسيا الأسبق.كما شارك فى المنتدى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية..ووزراء الداخلية منصور عيسوى ..والعدل محمد عبدالعزيز الجندى ..والمالية الدكتور سمير راضون ..والتعليم والبحث العلمى الدكتور عمرو سلامة .. والتعاون الدولى فايزة أبوالنجا بالإضافة إلى عدد من الوزراء والبرلمانيين من دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية.اقرأ أيضا: 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل