المحتوى الرئيسى

تخصيص بنك للمشروعات الصغيرة يضمن للحكومة الحصول على الدعم المالى والفنى من المؤسسات الدولية

06/05 12:44

القاهرة - اعتبر باسل الحينى، العضو المنتدب لبنك القاهرة ثالث اكبر البنوك الحكومية، قرار تحويل مصرفه الى بنك متخصص فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أول خطوة صحيحة لدفع ذلك النشاط، الذى لم يمارس بمفهمومه السليم رغم كثرة ما قيل عنه طوال السنوات الخمس الأخيرة.واضاف الحينى فى تصريحات خاصة لـ«الشروق» أن الادارة التنفيذية للبنك لم تُخطر بقرار الحكومة حتى نهاية الاسبوع الماضى، لكن «القرار فى النهاية فى يد الحكومة، فهى المالكة للبنك وهى حرة التصرف فى ادارة اصولها كيفما تشاء»، على حد قوله.كانت الحكومة، ممثلة فى وزير المالية سمير رضوان، قد أعلنت فى نهاية الاسبوع الماضى، تاكيدا لانفراد «الشروق» يوم الاثنين قبل الماضى، عن تحويل بنك القاهرة من بنك شامل إلى بنك متخصص فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع ضخ مبلغ 200 مليون دولار، قيمة منحة سعودية مقدمة تضمن حزمة المساعدات التى ستوجهها لمصر، تودع به كأول وديعة لدعم البنك.وكشف الحينى الذى يشرف على القطاع التمويلى ببنك القاهرة، عن تقدم مصرفه بتصور مبدئى للمركزى منذ 8 اشهر لتطوير التعامل البنكى مع هذا القطاع المهم، وذلك قبل الاتجاه لاختياره كبنك متخصص فى تمويل المشروعات الصغيرة، مؤكدا أن قرار الحكومة لا يعنى التخلى عن انشطة البنك الشامل، خاصة فى ظل كبر عدد الموظفين، وانتشار الفروع، ووجود عدد من كبار العملاء والشركات التى تحتاج الى نوعية اخرى من التمويل.«سيكون صعبا أن يطلب من البنك التفرغ فقط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، قد نركز على ذلك القطاع إلى جانب اهتماماتنا الحالية، فمن الصعب التخلى عن كبار العملاء والمجالات الأخرى التى ينشط فيها بخلاف قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة». اضاف الحينى.ويمتلك القاهرة شبكة فروع تصل الى 250 فرعا توفر له انتشارا جغرافيا متوازنا، يساعد فى دعم شريحة كبرى من الراغبين فى الحصول على ذلك النوع من التمويل.واعتبر الحينى خطوة تخصيص بنك لهذا القطاع تعد مطلوبة جدا فى الوقت الحالى، نظرا لحاجته إلى تركيز ووضعه على جدول الأولويات، خاصة وان الموجود فى البنوك حاليا لا يمثل تمويلا موجها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وان البنوك بدأت فى تعديل المسميات وليس جوهر الموضوع.وقال العضو المنتدب لبنك القاهرة إن فكرة تخصيص بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، قد يساعد الحكومة فى الحصول على الدعم المالى والفنى، الذى تقدمه المؤسسات والجهات التمويل الدولية، مشيرا الى انه من المبكر التحدث على تقسيم المحفظة الائتمانية للبنك، وتوزيعها بين الانشطة المختلفة «قروض كبرى وتجزئة ومشروعات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر».وقال الحينى أن اول خطوات العمل الفعلية سوف تبدأ بعد انتهاء الشكل الاجرائى للانفصال عن بنك مصر، وابلاغ المالية لنا بقرار الانفصال بين البنكين، وبعدها سيتم وضع برامج محددة وتحديد الشركات والشرائح المستهدفة للوصول الى اقصى استفادة تدعم الاقتصاد الوطنى من خلال ذلك النوع من التمويل. وطبقا لمفهوم وتعريف البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فهى تلك التى لا يزيد رأسمالها المدفوع على 5 ملايين جنيه أو لا تتجاوز مبيعاتها 20 مليون جنيه فى السنة، وهى التى يتم إعفاء البنوك من الاحتياطى القانونى الالزامى البالغ 14%. ومن المزمع أن تتقدم الحكومة خلال الأيام القادمة بعرض شراء إلى بنك مصر صاحب ملكية بنك القاهرة، لنقل ملكيته بالكامل إلى المالية واستقلاله عن بنك مصر.من جانبه قال محمد عباس فايد، نائب رئيس بنك مصر لـ«لشروق»، إن هناك لجانا من وزارة المالية وبنك مصر مالك بنك القاهرة، تعكف على تقييم الوضع المالى، خاصة وان البنكين ملك للدولة، مشيرا إلى أن المفاوضات تبحث آلية البيع والتخارج بين الجانبين، معتبرا ذلك القرار فى صالح البنكين، «فبنك مصر تحمل محفظة الديون المتعثرة للبنك، ومشاكل البنك المختلفة، والتى أثرت على ربحيته على مدار السنوات الأربعة الماضية، والخطوة من شأنها إضافة عائد مالى لبنك مصر، قد يدخل فى ميزانيته التى تنتهى فى يونيو الجارى».واعتبر فايد قرار الحكومة بتحويل بنك القاهرة إلى بنك متخصص فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفيدا لدعم الاقتصاد الوطنى، خاصة وان بنك القاهرة بنيته المصرفية وما يمتلكه من فروع وقاعدة عملاء هى الأولى فى السوق، تؤهله للقيام بذلك الدور.وتأمل الحكومة أن تستوعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة 42% من قوة العمل فى 2020.ومن المقرر حسب معلومات حصلت عليها الشروق الانتهاء من هذه الإجراءات التنفيذية خلال الشهر الحالى ليصبح بنك القاهرة مملوكا للمالية اعتبارا من 1/7/2011 وستكون السنة المالية مثل الأهلى ومصر ستبدأ من أول يوليو من كل عام وتنتهى فى 30 يونيو من العام التالى، وهو ما يعنى تغير الشكل المالى الذى كان من المزمع العمل به لبنك القاهرة وفقا لقانون الشركات، بعد تحويل السنة المالية له للتوافق مع السنة الميلادية. ومن المنتظر عقد جمعية عمومية لبنكى مصر والقاهرة فى شكل انعقاد غير عادى لإقرار هذا الفصل بين الكيانين وبيع أسهم القاهرة لوزارة المالية، مع تغير هيكلى فى مجلس ادارة بنك القاهرة يتناسب مع الوضع الجديد.المصدر : جريدة الشروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل