المحتوى الرئيسى

الحكم المحكوم

06/05 09:47

بقلم: طاهر أبو زيد 5 يونيو 2011 09:41:10 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الحكم المحكوم الحكم بشر.. قد يخطئ وقد يصيب.. ولو كانت أخطاء الحكام بشرية كالتى تتعلق بزاوية الرؤية ورد الفعل والوجود فى المكان المناسب أو حتى التقدير للعبة ما.. فإنها ستظل مقبولة ولا حرج فيها.. فالحكم لا يملك كاميرات ولا مكبرات ولا إعادة بالبطىء من مختلف الزوايا.. وفوق كل هذا يتخذ قراره فى جزء من الثانية.. إن لم يكن أقل.. فى ظل أجواء قد تكون ساخنة وفى أحيان أخرى متوترة وملتهبة.. وأعتقد أن هذا كله يجعله غير معصوم من الخطأ.. فربما يكون مرهقا أو مشدودا.. فهو فى نهاية الأمر إنسان وليس آلة أو حاسوب!!هذا ليس دفاعا منى عن الحكام بقدر ماهو اعتراف بحقيقة الحكم أيا كان لونه ولسانه وجنسيته، قبل أن يوضع تحت مقصلة التقييم فى ميزان قضاة ملاعب سابقين أو حتى النقاد.. ولو كان الحكم يمتلك ربع أدوات الاستوديوهات من كاميرات وتصغير وتكبير لما وقع فى أى خطأ.. فكل ما يملكه عينان ولسان وشفتان.. وهذا سر قبول هذه الأخطاء البشرية ما دام لم يثبت تعمده.وما يهمنى فى أمر الحكام ليس الأخطاء التى تقوم الدنيا من أجلها بعد كل مباراة.. لكن ما يعنينى هو السبب الذى يؤدى إلى تلك الأخطاء ويزيد من درجة الغضب منها ومن الحكم بطبيعة الحال.. وأعتقد أن الجميع يغض الطرف عن دور لجنتى الحكام والمسابقات ومن قبلهما مجلس ادارة اتحاد الكرة ذاته.. فالواقع يقول إنه ما من موسم كروى إلا وبه أخطاء تحكيمية ربما أكثر فداحة من الموسم الحالى.. ورغم ذلك لم تلق كل هذه الاعتراضات والاحتجاجات.. والفرق بين الحاضر والماضى ليس فى الحكام أو حتى فى حالة المتنافسين وتقارب المستوى والنتائج والنقاط.. ولكن الفرق يكمن فى مسابقة تدور بمواصفات معيبة لا تليق بالكرة المصرية على الاطلاق.. وغير صالحة للاستهلاك الكروى من الأساس.. وتدفع المتنافسين لتعليق المشانق لكل حكم يخطئ عن غير عمد للهروب من مسئولية الهزيمة والنجاة من سهام النقد!!. إن اتحاد الكرة أساء التقدير عندما هلك الأندية فى اللعب بفارق زمنى لا يتخطى الثلاثة أيام بين كل مباراة وأخرى.. وجعل الدورى نارا وقودها اللاعبون والمدربون والجماهير ومن قبلهم الحكام.. تحت وطأة الضغط العصبى والبدنى.. ولا أدرى سببا مقنعا للعب بهذا الشكل ما دمنا قد اعتدنا على اللعب دون شد أو جذب.. وما الفرق بين أن ينهى اتحاد الكرة الدورى فى العاشر من يوليو أو أن يمتد به لنهاية الشهر.. فالنتائج كلها واحدة ما دام الاتحاد قد اختار استئناف المسابقة بدلا من إلغائها.. وحتى لو كان المبرر فى ذلك هو ضمان بداية الموسم المقبل فى موعده.. فما الأزمة فى أن يبدأ الدورى الجديد متأخرا شهرا.. وكأننا نلعب دورة حوض النيل الوهمية أو نعتبر أن الدورى متوقف من أجل مباراة ودية سيلعبها المنتخب مع (موريشيوس أو تنزانيا).. هذه كلها أمور بسيطة وليس من المنطقى أن يتعامل الاتحاد مع الدورى على أنه مجموعة من الألغاز أو المعادلات الكميائية!!لقد أدى الدورى المضغوط إلى أزمات ومشكلات فى أسابيع قليلة يفوق ما يحدث فى موسم كروى بأكمله بسبب تتابع المباريات وسخونة المنافسة وتراشق المتنافسين عبر الفضائيات آناء الليل وأطراف النهار.. وتربص الجماهير بالنجوم باللافتات والهتافات دون التقاط للأنفاس.. وفوق كل ذلك تزيد لجنة المسابقات الطين بلة بعريضة عقوبات وغرامات اسبوعية على كل عناصر اللعبة.. تحولت مع الوقت إلى عادة ولم تعد تقدم أو تؤخر فى تقويم سلوك الجماهير أو حتى تحد من خلافات المتنافسين.. وكلها عوامل تصب فى نهاية المطاف فى المستطيل الأخضر وعلى الجزء الأضعف فيه وهو الحكم الذى اصبح محكوما بما يحيط به من ظروف ومؤثرات.. وما من مرة يتعثر فيها فريق فى القمة أو القاع إلا ويكون (أى الحكم) هو كبش الفداء وشماعة كل خاسر!! وبدلا من أن يقوم اتحاد الكرة بدوره فى حماية الحكام ونصرتهم.. كان على النقيض تماما وكالعادة اتخذ موقفا مؤسفا عندما أحال حكم ومساعده للتحقيق ثم الايقاف لنهاية الموسم فى واقعة تعد الأولى إذا ما وضع فى الاعتبار أن الحكم لايحال للتحقيق ولا يعاقب إلا إذا كان متورطا فى التأثير على نتيجة مباراة أو حصل على رشوة أو شىء من هذا القبيل.وهذا فى حد ذاته يدعو للأسف، لأن قرار الاتحاد هو سبة فى جبينه وجبين أعضائه قبل أن يكون فى حق الحكم ومساعده ولجنة الحكام.. وإذا كان قرار التحقيق والإيقاف قد طال الجزء الأضعف فمن الواجب أيضا أن يعاقب الطرف الأقوى ويحال مجلس إدارة الاتحاد هو الآخر للتحقيق وربما الإيقاف أيضا.. لأنه سكت هذا الموسم وطيلة المواسم الأخيرة عن تدخل أعضائه فى إدارة شئون الحكام.. بل ومنهم من كان يتولى تعيين حكام بالاسم لبعض المباريات.. كما أن الاتحاد نفسه هو من تبنى ورعى ورقى حكاما يعملون فى مؤسسات كبيرة تحت إمرة رؤساء أندية كبيرة فى محل أعمالهم.. فمن أين تأتى استقلالية الحكام إذن؟ 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل