المحتوى الرئيسى

الجزارون: جشع التجار الكبار وغياب الرقابة وراء زيادة أسعار اللحوم

06/05 07:44

شهدت سوق اللحوم الحمراء خلال الأيام القليلة الماضية، لغزاً فشل العديد من القصابين فى فك طلاسمه، حيث إن الأسعار واصلت الارتفاع فى الوقت الذى تشهد فيه حركة المبيعات تراجعاً شديداً، وسيطرت حالة من الركود على الأسواق. قال الجزارون، إن أسعار اللحوم شهدت ارتفاعاً بمعدل 1 إلى 2 جنيه فى الكيلو الواحد بالمذابح، لافتين إلى أن هذه الزيادة دون أى مبررات. وأرجعوا غلاء الأسعار إلى "التجار الكبار" الذين يتحكمون فى السعر حسب أهوائهم، دون أى رقابة، مضيفين أن اللحوم التى تباع بالشوادر ليست "بلدى"، كما يدعى البعض، وإنما هى لحوم مجمدة، مؤكدين أن "الغش" هو سيد سوق اللحوم. وحدد الجزارون عدة عناصر لتكون سبباً فى تراجع الأسعار، منها أن يتم وقف بيع اللحوم الحمراء لمدة شهر، كما فعل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، لتوفير كميات كبيرة من الثورة الحيوانية، بالإضافة إلى زيادة الرقابة، خصوصا على كبار التجار، مطالبين بتسعيرة للحوم. "اليوم السابع" قام بجولة ميدانية داخل الأسواق والتقى بعدد من الجزارين، حيث أكد أحدهم ويدعى أحمد حسن، أن أسعار اللحوم ارتفعت خلال الأيام الحالية حوالى جنيه واحد جملة، لافتاً إلى أن زيادة اللحوم جنيه فى المذبح تعود علينا كجزارين بحوالى 5 جنيهات بعد تنظيف اللحوم من الدهن العظام. وأضاف أن الركود يسيطر على حركة البيع والشراء، الأمر الذى يجعلنا نشعر بأى زيادة فى أسعار اللحوم، وتابع قائلا: كنا نبيع ما يزيد على 2 طن لحوم فى الأسبوع الواحد، لكن حاليا نبيع حوالى 250 كيلو فى الأسبوع، الأمر الذى يؤكد أن الركود يسيطر على سوق اللحوم بنسبة 90%. وأكد حسن، أن جشع التجار الكبار هو السبب فى زيادة أسعار اللحوم، حيث إنهم يحددون السعر وفقاً لأهوائهم، مؤكداً لو انخفضت أسعار اللحوم بالمذابح وتم تسعيرها ستتراجع الأسعار بالأسواق، لافتاً إلى أن سعر كيلو البتلو يباع بسعر يتراوح ما بين 100 إلى 110 جنيهات للمستهلك، وغير موجود بالمناطق الشعبية، بينما بلغ سعر كيلو الكندوز للمستهلك 55 جنيهاً، مقابل 60 جنيهاً بالمناطق الراقية، وسجل كيلو البوفتيك للمستهلك 60 جنيهاً مقابل 70 جنيهاً بالمناطق الراقية، فيما وصل كيلو الكبد 55 جنيها مقابل 70 جنيهاً بالأحياء الراقية. وطلب بوجود رقابة حقيقة على الأسواق، خصوصاً بالمذابح، وأن تتدخل الحكومة فى سوق اللحوم، وأن يتم وقف بيع اللحوم كما فعل السادات لتنخفض الأسعار، مؤكداً أن الغش ملأ هذه المهنة، حيث تجد الجزارون يبيعون اللحوم المجمدة على أساس أنها بلدى بسعر يتراوح ما بين 35 إلى 40 جنيهاً. وقال دائما يشهد سوق اللحوم حالة من الركود فى الفصل الصيفى، يصاحبها حالة من تراجع الأسعار لكن خلال الأيام الحالية تشهد اللحوم ارتفاعاً مع تراجع القوة الشرائية. وعن عدم حل أزمة أسعار اللحوم بالمستورد، قال حسن: إن اللحوم المستوردة مرتفعة، نظراً لأن شخصاً واحداً يحتكر سوق اللحوم المستوردة، الأمر الذى يجعلها تساهم فى انخفاض أسعار اللحوم. وأشار إلى أنه مع زيادة أسعار اللحوم لجأ المستهلك إلى تقليل كميات الشراء، بالإضافة إلى توسيع زيادة الفترة بين كل مرة يشترى فيها اللحوم. من جانبه، أرجع جمال السعداوى أحد الجزارين، تراجع القوة الشرائية إلى زيادة أسعار اللحوم، فبلغ كيلو اللحم الجملى 28 جنيهاً كأقصى سعر له بالمذابح، ويباع للمستهلك بسعر يتراوح ما بين 40 إلى 45 جنيهاً للمستهلك، بينما يباع سعر كيلو البقرى جملة بسعر يتراوح ما بين 41 إلى 42 جنيهاً، ويباع للمستهلك بالأحياء الشعبية بسعر يتراوح ما بين 55 إلى 60 جنيهاً، مقابل 70 جنيهاً بالأحياء الراقية، ويباع الضأن جملة بسعر يتراوح ما بين 45 إلى 46 جنيهاً، ويباع للمستهلك بسعر يتراوح ما بين 50 إلى 55 جنيهاً، مقابل 70 جنيهاً بالأحياء الراقية. وقال السعداوى، إن تكلفة كيلو "الكفتة" الجملى تزيد على 50 جنيهاً الذى كان يكلف حوالى 30 جنيهاً، مشيراً إلى أن زيادة أسعار الأعلاف وتراجع استيراد اللحوم الحية وراء زيادة أسعار اللحوم، لافتاً إلى أن السوق يشهد حالة من الركود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل