المحتوى الرئيسى
alaan TV

لا بديل عـن فرض ضرائب أعلى على الشركات

06/05 10:25

بقلم: جون كاي 5 يونيو 2011 10:14:32 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; لا بديل عـن فرض ضرائب أعلى على الشركات  تُسبب ضرائب الشركات صُداعا متزايدا لواضعى السياسة فى مناطق العالم المختلفة، حيث يواجهون ضغوطا من الشركات الكبرى، التى تطالب بتنازلات ضريبية، وتهدد بنقل استثمارها إلى مناطق أخرى حال عدم حصولها على تلك التنازلات. وفى السنوات الأخيرة، جرى تخفيض الضرائب على الشركات، وتغيير القواعد من أجل التسهيل على الشركات التى يأتى جزء كبير من إيراداتها من الخارج.وفى الوقت الذى تتلقى فيه هذه الإجراءات ترحيبا من جماعات الضغط، فإنها تلقى معارضة من البعض. فقد حاصر المتظاهرون الغاضبون فى بريطانيا مقر فودافون واحتلوا فورتنم أند ماسون. ويقول هؤلاء المحتجون إنه من الظلم أن تدفع الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة التى تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها ضرائب محدودة. وكشف بنك باركليز للجنة الخزانة بالبرلمان البريطانى أنه بالرغم من استمرار البنك فى تلقى الدعم من الحكومة البريطانية من أجل الوفاء بالتزاماتها المالية، فإن الضرائب التى يدفعها فى بريطانيا تمثل نسبة صغيرة جدا من أرباحه. وتزايد حدة هذه المشكلة فى ظل تصاعد المنافسة بين الشركات من أجل تأمين الاستمرار النشاط الاقتصادى. وتهدف اللوحات النحاسية الموضوعة على مبانى الشركات فى الملاذات الضريبية إلى تحديد مقرات الشركات التى لا تصنع ولا تبيع أى منتج فى الداخل. ومن بين الدول المتقدمة، كان لأيرلندا السبق فى اجتذاب الشركات الأجنبية كى تنقل أنشطتها إليها وتسجل الأرباح فيها فى ظل ضريبة شركات معدلها 12.5%. وتريد أيرلندا الشمالية أن تحذو حذوها وكذلك اسكوتلندا وويلز. ويرى معظم الناس أن ضرائب الشركات بمثابة رسم على رأس المال. لكن العولمة والابتكارات المالية جعلت رأس المال يمكن استبداله. وبالرغم من إمكانية تحديد موقع المصانع والمعدات، فإنه فى حالة الشركات المعقدة لا توجد صلة واضحة بين الموقع ورأس المال الذى يمول الاستثمار. فيمكن لشركة سويسرية اكتشاف دواء فى معمل للأبحاث فى إنجلترا، وتصنيعه فى بلجيكا وبيعه فى الولايات المتحدة. ويكون الفرق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع كبيرا. لكن السؤال هو أين يتولد الربح؟ لا شك أنه لا يتولد فى جزر الأنتيل الهولندية، حيث توجد الشركة التى تمتلك براءة الاختراع. وتتمثل الإجابة المقبولة دوليا على هذا السؤال فيما يعرف بمبدأ «طول الذراع»، الذى يتساءل عن مقدار أسعار التحويل الدولية فى سوق منافسة. لكنه لا يمكن أن توجد سوق منافسة عندما يتعلق الأمر ببراءة اختراع أو ماركة محددة. ولهذا السبب تكون السلعة مربحة بالنسبة للمالك فى هذه الحالة. إذَن، فمن الناحية العملية، لا يمكن الاعتماد على مبدأ طول الذراع.ربما نكون بصدد اقتراب نهاية عصر ضرائب الشركات، واستبدالها بضرائب المدخرين والمستثمرين. لكن النتائج المالية لهذا التحول لن تكون كبيرة كما قد يظن البعض. فعلى سبيل المثال، يأتى نحو 7% من إيرادات المملكة المتحدة من الضريبة على الشركات، لكن جزءا كبيرا من هذا المقدار يأتى من ضريبة الدخل على الأرباح، حتى فى ظل غياب ضريبة الشركات. ويوجد خيار آخر هو فرض الضرائب على أساس جزء من دخل الشركة فى الخارج محسوبا بالرجوع إلى النشاط المحلى. وقد أدت محاولة كاليفورنيا تبنى هذه الطريقة إلى إثارة مشكلة ضخمة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وشعرت الشركات متعددة الجنسيات التى مقرها الأصلى بريطانيا بالغضب لأنها فهمت أن تعميم تطبيق الضريبة الموحدة سوف يترتب عليها أن المنافسة الضريبية تؤدى إلى رفع معدلات الضريبة بدلا من خفضها، كما هو الحال فى الوقت الراهن. ويمكننا النظر إلى كل حالة على حده. ففى حالة الدواء المذكور، يتولد معظم الربح فى الولايات المتحدة، أى موقع بيع السلعة، لأن هذا الموقع لا غنى عنه لتحقيق الربح. ويعطينا تحديد الأرباح بناء على الرجوع إلى التوزيع الجغرافى للمبيعات الإجابة الصحيحة فى الحالة الراهنة. لكنه لا يعطى الإجابة الصحيحة دائما. وبالمنطق نفسه، يمكن إرجاع تحديد الأرباح النفطية، أو تلك الناتجة عن السلع الألمانية المتطورة هندسيا، إلى موقع الإنتاج، وليس الاستهلاك. تُعقد الكثير من الاجتماعات من أجل التوصل إلى اتفاق حول كيفية تحديد ضرائب الشركات، ولكن من دون جدوى. وإذا كان ليس مُقدرا لضريبة الشركات فى حالة الشركات متعددة الجنسيات أن تختفى بفعل التعقيدات المرتبطة بها أو المساعى الرامية إلى تجنبها فلا يوجد بديل عن التوصل إلى اتفاق حول هذه الضريبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل