المحتوى الرئيسى

كل يوم

06/05 01:36

التغيير‏...‏ الغاية والوسيلة‏!‏ لا أظن أن أحدا يختلف حول أهمية التغيير بالمفهوم الشامل للتغيير الذي نحن في أمس الحاجة إليه في مختلف المجالات ولكن السؤال الضروري والمهم هو: هل التغيير هدف بحد ذاته أم أنه مجرد وسيلة للنهوض والتقدم وتحقيق أهداف الثورة؟ وأيضا فإن لدي سؤال آخر لا يقل أهمية هو: هل بعض الذين يرفعون رايات التغيير ويلحون علي تلبية استحقاقاته حسب أجندتهم يريدون لنا أن ننهض وأن نتقدم وأن نكون جديرين باستحقاقات العدالة والديمقراطية أم أن التغيير من وجهة نظرهم يرتبط فقط بما يلبي مصالحهم ويتفق مع حساباتهم الذاتية ؟ وبداية فإنني أقول ودون تردد إن ثمة إشارات غير مريحة تنبعث من بعض الشعارات المرفوعة خصوصا تلك التي تلح علي مطالب بعينها بهدف تفكيك الدولة وتعطيل دورها الذي يمثل عنوانا أساسيا من عناوين ضمان تحقيق الاستقرار! ثم إنني أقول أيضا إن ثمة إشارات غير مريحة تنبعث من بعض اللافتات المريبة التي تستهدف إغراق المجتمع في جلد النفس والذات دون رحمة أو شفقة وبما يؤدي إلي فقدان الثقة ونشر أجواء اليأس والإحباط! إن التغيير الذي ننشده لن يتحقق بالصدامات والتراشقات ولا يمكن له أن يري النور في ظل محاولات واضحة للاجتراء علي الثوابت والمعتقدات الوطنية وإنما يتحقق التغيير بالإرادة الذاتية التي تتغذي وتتحصن بالوحدة الوطنية والخصوصية الثقافية مع احترام الحد الأدني من أرقام المعادلة الاجتماعية. ولست أقول شيئا سوي الحقيقة عندما أنعش ذاكرة بعض المخدوعين في مثل هذه الأجندات وأدعوهم لمراجعة مسيرة تاريخنا وساعتها لن يجد أحد أدني صعوبة في أن معظم نكباتنا وكوارثنا لم تكن بسبب أخطاء الحساب السياسي وسوء التقدير فقط وإنما لأننا لم ندقق في مضمون الأجندات التي كانت تجذبنا تجاه الشرق تارة وتجاه الغرب تارة أخري. إن أجندة التغيير ملك لشعب مصر بأكمله وليست حكرا علي فصائل دون أخري ومن ثم فإننا بحاجة إلي توافق وطني يمكننا من تجاوز الواقع الراهن بروح الثقة في القدرة علي صنع التغيير المنشود ارتكازا إلي خيارات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية صحيحة وخالية تماما من أي تعصب أو إنغلاق! <<< خير الكلام: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ << التسامح شيمة الكبار... والشماتة شيمة الصغار! المزيد من أعمدة مرسى عطا الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل