المحتوى الرئيسى

نقطة نورالحدود‏!!‏

06/05 01:36

فرض الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري ومن بعده الرئيس البشير علي المجتمع السوداني رغم تنوع اعراقه ودياناته وثقافاته احكام الشريعة قسرا مع وجود اغلبية مسيحية ووثنية في جنوب السودان فاندلعت الحرب الاهلية التيتحولت إلي حرب مقدسة بين المجاهدين والكفار حصدت. ملايين الارواح علي الجانبين, وكان الانفصال الذي ضيع دولة عربية كبري كانت أكبر الدول الافريقية, ومع الاسف اقتصر تطبيق الحدود علي الفقراء الجوعي الذين يسرقون ليسدوا رمق الجوع اما اللصوص الكبار وهم كثرة فلم يتعرض احد منهم لقطع يديه, رغم احكام الاسلام الصحيح التي توجب توفير الحد الادني من الكفاية وفرص العمل قبل تطبيق الحدود, ورغم سابقة امير المؤمنين عمر بن الخطاب في عام الرمادة التي اصبحت الاستثناء الذي يصحح القاعدة. وفي هذا الوقت المبكر من فجر الإسلام كان يتم درء الحدود بالشبهات وكان اصعب القرارات واشقها علي الرسول الكريم تطبيق الحدود علي مرتد او عاصية او زانية او سارق,يتلمس صلوات الله عليه اي فرصة تعفيه من تطبيق الحد اخذا بالاحوط وحتي في حالات الاعتراف الصريح بالجرم كان يسأل ويسأل لعله يجد ثغرة.. و من ثم يصبح من المنطقي وقد تطورت مع متغيرات العصر مفاهيم الثواب والعقاب ومعاني حقوق الانسان ان نسأل انفسنا هل يعني تطبيق احكام الشريعة في القرن الحادي والعشرين أن نقطع اطراف العصاة ونرجم المتهمين بالزنا, و نسل سيف مسرور الجلاد كي يقطع رقاب المرتدين و المتشككين والمرجفين في ميدان عام رغم ان ابواب التوبة مفتوحة الي يوم الدين, ونحرم الموسيقي والتصوير والغناء ونهدم تماثيل الفراعنة وغير الفراعنة ونستجيب لدعوات السلفيين الذين يطالبون بإحراق شرائط ام كلثوم لأن صوت المرأة عورة او لان جمال صوتها يلهي عن ذكر الله, كما يقولون, ام نقبل بمتغيرات العصر التي اوجبت مشاركة المرأة في العمل. وجعلت من السياحة صناعة ترقي بها مستويات الحياة في كثير من الامم, وادركت ان للموسيقي والغناء وظائف حيوية, ترقي بها مشاعر الانسان الي حدود ادراك عظمة الكون وجمال خالقة, وطورت نظريات جديدة في الثواب والعقاب اكثر جدوي من قطع الرقاب و الاطراف جعلت الدولة المدنية اكثر انسانية وعدالة وقدرة علي مواجهة مشاكلها ؟ mmahasabo@yhoo.com المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل