المحتوى الرئيسى

حزيران.. هزيمة مروّعة عصيّة على النسيان..!!بقلم:طلال قديح

06/05 00:41

حزيران.. هزيمة مروّعة عصيّة على النسيان..!! طلال قديح * كان يوما أسود في تاريخ العرب المعاصر، يوما مليئا بالأحزان ، لكثرة ما سفك فيه من دماء ، وما أسفر عنه من شهداء ضحوا دفاعا عن الأوطان في وجه قوى البغي والطغيان و عصابات الظلم والعدوان. ومن منا ينسى ذلك اليوم المشؤوم الذي قاسينا فيه كل أنواع الهموم؟! وتجرعنا فيه ماهو أشد من السموم..أصابنا الغم والوجوم خاصة وأننا كنا نعتقد أن العرب قادرون آنذاك على تحقيق المعجزات اعتمادا على ما كانت تبثه الإذاعات.. صحونا في الخامس من حزيران على حرب شرسة شنتها إسرائيل بينما كنا نغط في نوم عميق ننعم بأحلام وردية عن قوتنا وأننا قادرون على تحقيق النصر.. ولكن يا للهول! ويا للفاجعة ! أخذنا على حين غرّة وكانت الهزيمة النكراء والفاجعة العمياء.. غزت إسرائيل ثلاث دول عربية في حرب خاطفة واحتلت أراضي واسعة ومساحات شاسعة مع كل فلسطين وأحرقت الأخضر واليابس وأهلكت الزرع والضرع ..وما كانت إسرائيل تحلم بهذا النصر الذي تحقق بأسرع وقت ممكن لم تتخيله أو تحلم به! وفي المقابل كانت الهزيمة قاسية على الشعب العربي أذهلته وأصابت آماله وأحلامه في مقتل. كم كنا نتغنى بالنصر! ونمني أنفسنا بالعودة إلى فلسطين أرض الآباء والأجداد..فإذا بنا نفقد القدس وكل الضفة الغربية وقطاع غزة، وندفع ثمنا باهظا من دماء الشيوخ والأطفال والنساء. وتهجّر إسرائيل عشرات الآلاف لينزحوا للمرة الثانية خارج وطنهم فلسطين، يقاسون اللأواء في الصيف والشتاء، في خيام أشبه ما تكون بالعراء. إن الشعب العربي كله من الشام إلى مصر إلى السودان ومن المغرب العربي إلى العراق إلى السعودية والخليج واليمن وعُمان.. هبّّ ثائرا يستنكر الحرب والعدوان ،ويأنف من الذل والهوان الذي لم يسمع بمثله عبر الزمان. الله أكبر..أين أمة الأمجاد والبطولات؟! أهل الصولات والجولات ..أهل الحمية والمروءات..أحفاد علي وخالد وعمر وأبي عبيدة الأماجد. إنها ذكرى تدمي القلوب وتملؤها حسرة وأسى.. فهلّا اتعظنا واستخلصنا العظات والعبر واستفدنا من أخطائنا التي كلفتنا الرجال والمال وسنوات طوال من التضحية والنضال..! أبناء يعرب لا حياة لأمة بالذكريات بل الحياة مساع فثبوا إلى الأهداف وثب مغامر لا واجف قلبا ولا مرتاع من عالج الباب العصيّ فلم يلن ليديه حطّم جانب المصراع يا شباب العرب: أنتم الأمل والرجاء ، بهممكم وإرادتكم وإصراركم يتحقق النصر والرخاء الذي يتطلع إليه الأهل والآباء. سدد الله خطاكم وألهمكم الرشاد والصلاح. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل