المحتوى الرئيسى

خبراء: تشجيع المستثمر المصري قبل التفكير في جذب استثمارات أجنبية جديدة

06/05 12:23

القاهرة - طالب خبراء اقتصاديون بضرورة تشجيع الاستثمارات الوطنية الجديدة أولا قبل التركيز على كيفية جذب المستثمر الأجنبي من الخارج، حيث إن الموارد والإمكانيات والقدرات الموجودة داخل مصر تستحق الاهتمام والدعم والمساندة لتحقيق تنمية حقيقية للاقتصاد الوطني.جاء ذلك خلال مؤتمر مجالس إدارات الغرف التجارية واتحادها العام الذي عقد يوم السبت، تحت عنوان"مصر بعد الثورة.. رؤية لمستقبل مصر الاقتصادي والاجتماعي"، وشارك فيه العديد من خبراء الاقتصاد والمستثمرين ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات واللواء سامح صادق مساعد وزير الدفاع واللواء محمد علي مصيلحي رئيس هيئة الإمداد والتموين.وقال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، في كلمته خلال المؤتمر، إن طموحات ما بعد ثورة 25 يناير سواء الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية تتطلب مزيدا من العمل والإنتاج وتضافرجهود رجال الفكر والعلم والمستثمرين ورجال الأعمال لوضع رؤية مستقبلية للاقتصاد المصري لرفع مستوى معيشة المواطن والقضاء على البطالة وتشجيع الاستثمارات الجديدة.وأضاف الوكيل أن هناك هواجس ومخاوف كثيرة تنتاب العاملين في كل القطاعات عن مستقبل الاقتصاد المصري، مشيرا إلى قلق شركاء مصر في الخارج عن وضع الاستثمار والتنمية في مصر، وهو ما يتطلب التعاون من الجميع لتخطي هذه المرحلة الصعبة وخلق مناخ جيد للاستقرار الذي يعد أهم شروط الاستثمار في أي دولة في العالم.وقال جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات إن الاقتصاد المصري يتعرض لخطر شديد ويشهد تراجعا حادا في الانتاج ، فضلا عن حالة الخوف والارتباك التي تصيب الحكومة والمصارف وجميع المصالح، مشيرا إلى أن جذب الاستثمارات الجديدة سواء المحلية أو الأجنبية "صفر" في الوقت الحالي.وأشار الزوربا إلى ضرورة وضع خطط تنموية طويلة الأجل تبث روح الطمأنينة لدى المستثمر لتوفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية إلى الأمام. ومن جانبه، يرى وليد توفيق الأمين العام للشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية أن الاستثمارات الأجنبية تعتبر "أكذوبة"، حيث أن الأموال التي يستثمرها الأجانب في مصر هى قروض من البنوك المصرية، لذلك فالأحق بها هو المستثمر الوطني، وهو ما يتطلب من جميع الجهات وبخاصة المصارف والبنوك مساعدة المستثمر المصري وتقديم كافة التسهيلات له قبل الحديث عن الاستثمارات الأجنبية.وطالب توفيق بضرورة مساعدة المصانع المتعثرة وإنهاء مشاكلها قبل التفكير في بناء مصانع جديدة، حيث أن هذه المصانع تتعرض لمشكلات كبرى حيث تفتقر إلى التمويل المناسب ولا تستطيع شراء الخامات ولا القيام بدفع رواتب العاملين، لذلك فلابد من عمل دراسة لهذه المصانع والعمل على إنهاء مشاكلها لأنها المنظومة الموجودة بالفعل.ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد كمالي رئيس قسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أنه حتى يأتي المستثمر الأجنبي إلى مصر فلابد أولا من تواجد المستثمر الوطني واستغلال كافة القدرات المحلية ، مشيرا إلى الدور الهام للهيئة العامة للاستثمار في هذا المجال.وأوضح أن الهيئة العامة للاستثمار يجب أن تقوم بتوفير البيانات والمعلومات عن الشركات لمساعدة المستثمر الجديد لمعرفة ظروف السوق واتخاذ قراراته بناء على هذه المعلومات، مؤكدا ضرورة الاستفادة من الدراسات والأبحاث التي أعدتها بيوت الخبرة العالمية لجذب مزيد من الاستثمارات.كما طالب كمالي بوجود تشريعات موحدة للاستثمار ، وسرعة التقاضي لأنها مشكلة كبرى تواجه المستثمرين الذين يلجأون إلى حل مشكلاتهم بطريقة ودية لصعوبة حلها عن طريق إجراءات التقاضي.ومن جانبه، قال الدكتور خالد حنفي عميد كلية النقل الدولي واللوجيستيات إن ما يحتاجه الاقتصاد الوطني حاليا هو تضافر الجهود لرفع مستوى معيشة المواطن من خلال توفير السلع والخدمات سواء الخاصة والعامة، وضبط الأسعار وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وإعادة هيكلة مصادر تكوين الناتج المحلي الإجمالي وحسن توظيف الموارد المادية والبشرية.وأوضح أن نصيب الفرد خلال العام الحالي من الناتج الإجمالي المحلي تراجع إلى 0.5 % مقابل 3.2 % خلال العام الماضي، مشيرا إلى ضرورة العمل للوصول به إلى 7.5 % بحلول عام 2020، وكذلك خفض التضخم من 12 % هذا العام إلى 5 % بحلول 2020.وأشار إلى أن سوق العمل في مصر يحتاج إلى خلخلة الكثافة السكانية للخروج من الوادي الضيق وإنشاء مستعمرات صناعية جديدة، والمزج بين الصناعات الكبيرة والصغيرة كثيفة العمالة وإنشاء مجمعات ذات صناعة واحدة لكل مجمع. وبالنسبة للاستثمار والتمويل، أكد الدكتور خالد حنفي ضرورة رفع كفاءة عمل اقتصاد السوق والترويج لخطط تسويقية للاستثمار في مصر ووضع خريطة واضحة المعالمللاستثمارات طويلة المدى وتفعيل الدور التمويلي لسوق المال من خلال الاكتتاب العام للأسهم السندات، وكذلك تفعيل دور البنوك في تمويل الاستثمارات.وفيما يتعلق بالاقتصاد الخفي، قال الدكتور محمود عبدالفضيل الخبير الاقتصادي إن الاقتصاد غير الرسمي يشوه مؤشرات الاحصاءات الكلية للاقتصاد المصري لأنه يقوم بمعاملات غير قانونية، فضلا عن عدم الخضوع للضريبة وتقديم خدمات رخيصة. ويرى الدكتور عبدالفضيل أنه لمعالجة هذه المشكلة لابد من تخريج الاقتصاد غير الرسمي لأن يكون أكثر رسمية والتركيز عليه لما له من آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد من خلال تشويه مؤشراته ومعالمه. المصدر : جريدة الشروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل