المحتوى الرئيسى

مبدعات من بلادى :فاطمة الرميح بقلم على عبد الفتاح

06/05 19:54

مبدعات من بلادي : فاطمة الرميح بقلم علي عبد الفتاح فاطمة الرميح .. تتحدى عصف الريح .. تخطو في الفناء وتقبل .. والعلم نور يتهادى ويتسلل .. في ردهات مدارس المستقبل . الطموح والمجد رفيقا خطاها ... والعزم والاباء من سجاياها .. فلا نبوغ دون حكمة ترعاها .. والعطاء والكرم مقصدها ومبتغاها .. فالورود فى الكون تبعث شذاها .. فما أروع صبرها .. ونضالها وتقواها . فاطمة سليمان بن حمد الرميح .. قلب يختال في افاق الإيمان .. وروح مضيئة بالحب ونفس مسافرة في بحر الطموح .. تبحث عن أحلامها .. ووردة تزرعها في قلب الصحراء تنبت اشجارا وتفرش ظلالا . في طفولتها اكتشفت في اعماقها رغبة كبيرة أن تكون ضوءا .. أو سنبلة .. أو نجمة في سماء العلم تتحدى ظلمات العصر .. وتفتح كتاب الحق .. والجمال للآجيال الجديدة .. قررت في لحظة ما وتمنت أن تشق مجال العلم والتربية وتمنح ابناء وطنها ثقافة علمية تمزج بين القيم الاسلامية وتكنولوجيا العصر . تقول عن حياتها : ولدت في منطقة القصيم محافظة الرس لعائله جميع افرادها من العلماء والقضاة ماعدا والدي "رحمه الله" فقد كان تاجرا ولكنه كان محبا للعلم داعماً له. رغم انشغاله الدائم بالتجاره.حصلت على الشهاده الثانوية القسم الأدبي والتحقت بالجامعه التي كانت في مدينه اخرى. درست الأدب الإنجليزي بالجامعة وحلقت مع حضارة الغرب وقررت ان تواجه التحدي في المملكة العربية السعودية .. أن تقيم صرح تربوي .. مدارس المستقبل التي تمزج العلم بالحياة بالايمان .. مدارس تعلم معنى حرية الإنسان واحترام كيانه ودفعه الي الابداع والابتكار وتحدى التيارات الشرسة التي اندست في رحاب تكنولوجيا المعلومات والتقنيات العلمية الحديثة . تقف فاطمة الرميح لتؤسس مجتمع أخر داخل صرحها التربوي .. مجتمع من الطالبات حين يتواصلن مع قضايا العصر ويساهمن في مشاكل البيئة ويبحثن عن حلول من خلال اللقاءات والمناقشات والندوات والتجمعات الخيرية . فكيف شكلت فاطمة الرميح هذا المجتمع المدرسي ؟ تقول في بساطة عن مشروعها التربوي الكبير: - وجدت ان المدرسه كانت تعاني من تدني على جميع الاصعده فسعيت جاهده لتصحيح الوضع حتي اصبحت لله الحمد من المدارس الرائده في جده خلال هذه المسيره التي بدأت معي في مدارس المستقبل من عام 1418 واستمرت حتى عام 1432 وستستمر الى ان يشاء الله. حاولت ان افعل دور المدرسه في مجموعه من الانشطه العلميه والخيريه والادبيه ففي عام 1418 اشتركت من خلال المدرسه في مهرجان "جده في قلبي"وهو مهرجان استمر 40 يوما كان تحت رعاية الندوة العالميه للشباب الاسلامي. فاطمة الرميح رائدة في مجال التعليم والتربية .. كافحت .. وواجهت الصعاب .. والتزمت بتربية أبناءها ورعاية أسرتها وبدأت تواصل مسيرتها العلمية ليظل نور العلم ساطعا في حجرات الدرس كل يوم . تقول عن هذه الصعاب : تزوجت ورزقت بخمسه من الابناء وسكنت مدينة جده وخلال هذه الفتره قدمت استقالتي من العمل الحكومي وتفرغت لتربية ابنائي ولكن ظل التعليم هاجسي دائماً.حيث ان زوجي واسرته يعملون في مجال التعليم. واضطررت في وقت ما ان اعمل بايام متفرقه بالمدارس التابعه لهم. واقول اضطررت لانني لم اكن ارغب بالعمل لشعوري ان ابنائي هم اولى الناس بوقتي وجهدي ولكن بقدرا من الله الزمت رسمياً من قبل اسرة زوجي بإدارة مدرستين للبنات في وقت واحد وكان ذلك عام 1416. واما عن الانجازات الابداعية وشهادات التقدير والجوائز العلمية فهي: - خطاب شكر وتقدير من الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود على جهودها في دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصه. - بإلاشراف الكامل على حفل زفاف خمسين مسلمه جديده من خلال مكتب دعوة الجاليات. - ساهمت من خلال مدارس المستقبل في العمل الخيري بصورة عامة حيث تدعم قيم الرحمة والحب والتعاون والخير والتعاطف مع آلام البشر واحزانهم. - اقامت معرض خارج المدرسه "غاليري" للوحات بنات المستقبل وتم افتتاحه من قبل الامير مشعل بن ماجد محافظ مدينة جده عام 1425 وحقق نجاحا كبيرا . - تنفيذ ورشة عمل لنظرية الذكاءات المتعدده استمرت اسبوع كامل افتتحت من قبل مديرة التعليم الاهلي بجده . - اعددت تجربة تكاملية المواد وهي نظرية اشبعت دراسه ولكن لم تطبق على ارض الواقع لصعوبة تنفيذها ولكن قامت ونجحت في بفيذها مدارس المستقبل علم 1428. - استضافة مفكرين من الوطن العربي في مجال التربية والتعليم مثل الاستاذه هنادي رشيد من لبنان من اجل تفعيل اللغه العربيه بالمناهج الحديثه (المترجمه) وقد دعي لها اكثر من مئة متخصصه في مجال اللغه العربية من مشرفات وموؤلفات ومديرات مدارس هذا وجه من وجوه المرأة المبدعة في مجال التربية والتعليم داخل المملكة العربية السعودية أنها فاطمة الرميح سيدة العلم والاحتفاليات الخيرية والتربوية التي استطاعت استثمار طاقات الإنسان في المعرفة والابتكار ودفع كل من حولها الي الاسهام في نشاطات تثري الجيل الجديد بالمعرفة وتفتح امامه نوافذ من الأمل والحب والحرية والجمال . إنها فاطمة الرميح .. تتحدى عصف الريح .. تخطو في الفناء وتقبل .. والعلم نور يتهادى ويتسلل .. في ردهات مدارس المستقبل . الطموح والمجد رفيقا خطاها ... والعزم والاباء من سجاياها .. فلا نبوغ دون حكمة ترعاها .. والعطاء والكرم مقصدها ومبتغاها .. فالورود فى الكون تبعث شذاها .. فما أروع صبرها .. ونضالها وتقواها . ***

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل