المحتوى الرئيسى

طز فيكو بقلم:مصطفى إبراهيم

06/04 23:35

طز فيكو مصطفى إبراهيم 4/6/2011 كي لا يفهم من كلامي أنني أوجه الاتهامات أو التخوين، أو البحث في ضمير ونوايا كل تنظيم أو حزب سياسي أو أي واحد فينا، وقد يتعرض أي شخص منا للتخوين والاتهامات الرخيصة وتشويه السمعة تصل حد الاشمئزاز والخجل، ما أود الحديث عنه، هو من باب النقد وحرية الرأي، وإن اختلفنا في أراءانا، لتصويب أمور قد أكون مخطئ فيها، وهي بالمناسبة قابلة للنقد والتصويب أيضاً. في نهاية الشهر الماضي وجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوة إلى شخصيات وطنية ومستقلة وأكاديميين، وممثلي منظمات أهلية، وصحافيين، الدكتور رباح مهنا رحب بالحضور موضحاً الهدف من اللقاء، وهو تدارس وسائل وسبل دعم وحماية المصالحة وتحقيق وتعزيز وتطوير الوحدة. الدكتور مهنا كعادته في كل اللقاءات من هذا النوع التي نظمتها الجبهة، كان يدعو إلى تحرك شعبي، وفي هذا اللقاء، قال نأمل في نهاية اللقاء ان يكون هناك تحرك شعبي، الجبهة دعت في السابق إلى تحرك شعبي لمواجهة الاعتداء على الحريات، وغيرها من الانتهاكات ضد الناس في قطاع غزة، لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب لتحريك الجماهير للتصدي إلى الانتهاكات أو الضغط من أجل إنهاء الانقسام. خلال اللقاء فتح باب النقاش، وقدم عدد من الحضور مقترحات وأفكار تهدف لتعزيز المصالحة الفلسطينية وتطويرها، معظم المتداخلين تحدثوا باسم الشعب، واعتماد الضغط الشعبي الديمقراطي السياسي والمجتمعي كوسيلة رئيسية للدفع في تنفيذ الاتفاق عبر أشكال مختلفة كالمسيرات الجماهيرية، وعقد المؤتمرات الشبابية والوطنية في الوطن والشتات، وتشكيل لجان تتواصل مع القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية لحماية الاتفاق وفرض تنفيذه. هذه شجاعتنا وهذا هو موقف الفصائل والنخب لحماية المصالحة، المطالبة والتحدث باسم الشعب، واعتماد الضغط الشعبي للدفع في تنفيذ اتفاق المصالحة، الكل تحدث باسم الشعب سواء بالتحرك عن طريق المسيرات الشعبية أو تشكيل اللجان وغيرها التي تطالب الشعب. كما ترون، قبل الخامس عشر من آذار، وقبل توقيع اتفاق المصالحة الذي ما زال كثيرون يشككون في إتمامها، وكثيرون ينتظرون حصاد ما قد يتم من نتائج المصالحة، امتلأت ساحتنا السياسية، ووسائل الإعلام بالثوار الجدد يطلقون على أنفسهم ناشطين سياسيين في الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام، هؤلاء جزء كبير منهم فصائلي أصيل، كثير منهم تعامل ويتعامل مع الشعب باستعلاء وغرور، ويصفونه بالبسيط والجاهل والمخدوع، ويقولون عن الشعب عند الانتخابات لن يعرف مصلحته، وسينتخب من يضحك عليه بالمال والوظيفة أو الدين. ربما يكون هذا حقيقي، لكن ما الفرق بين هؤلاء، وما كان يشاع من المسؤولين في حركتي فتح وحماس، حيث راهنت الأولى على تحرك الناس في القطاع لإنهاء حكم حماس، فيما اعتقدت الثانية ان كتلتها الحزبية الكبيرة سوف تحميها من تحرك الشعب ضدها. وإلا كيف لنا أن نوجه لهما الاتهامات بالعبث بالقضية الفلسطينية ومصير الشعب، وإهانة الناس وعدم احترام حرياتهم، واستمرار الانقسام والمحاصصة واستبعاد الكل الفلسطيني، وما زالوا مستمرون في ذلك، فلا يكفي ان نتحدث ونطالب ونوجه الشعب للنزول للشارع ونتحدث باسمه، ونحن نختفي خلف عجزنا لمواجهة الحقيقة، ونسي بعض منا كيف كانت ومازالت تجري التوازنات السياسية خلال فترة الانقسام، والصمت المريب من بعضنا، وربما تستمر الحالة في فترة ما بعد إتمام المصالحة. للأسف هذا ما جرى وما زال يجري، حالتنا الفصائلية وعقلية الاستكبار والإقصاء وتغيب الشعب، ومع ذلك كنا شهود على كل ما جرى من دون ان يكون تحركنا ذو جدوى أو معنى، الثوار عادة يغيرون مصير بلادهم، لكن عندما لم ينجحوا يتحولوا إلى معارضة وهمية وعدمية ومنبوذة، وفي حالتنا الفصائلية والنخبوية لم يتم البحث ولم نجد وسيلة ناجحة للتواصل مع الناس، و بسبب التوازنات وعدم فهم الواقع وتحديد الأولويات حولت الحالة الفصائلية والنخبوية الأغلبية الصامتة من الناس إلى أغلبية تعمل ضدهم، وعليه أقول لكم طز فيكو. mustafamm2001@yahoo.com mustaf2.wordpress.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل