المحتوى الرئيسى

من حقي أن أحلم بدولة العدالة والقانون بقلم محمود زكارنة

06/04 23:26

من حقي أن أحلم بدولة العدالة والقانون بقلم محمود زكارنة: من حقي أن احلم...أن احلم بالدولة التي يحتكم فيها الكبير والصغير..الوزير والغفير إلى لوائح النظام والقانون...ويحق لي أن احلم.. بان تكون أراضي سلطتنا الفلسطينية مدينة خضراء تفيق على أجراس القانون وينام أطفالها على أنغام الطمأنينة والنظام. من حقي أن احلم.. بإزالة حاجز الرعب لدى المواطن الفلسطيني من فوضى السلاح والمحاولات المستمرة لزعزعة الهدوء وأضعاف سلطة القضاء وبتر هيبته، وان أرى جهاز القضاء قوياً قادراً على فرض سلطته على جميع السلطات، وان يكون الصارم المسلط على رقاب من يحاولون التعالي على تعليماته وقراراته. إن ما دفعني لتكرار الكتابة حول هذا الموضوع هو ما حدث في الخامس والعشرين أيار في قاعة محكمة بداية جنين قيام احد الموقوفين على جريمة قتل ضابط في الأمن الوقائي والمتهم في قضية قتل أخرى قبل سبع سنوات بمحاولة استخدام مسدساً ادخله معه إلى قفص الاتهام ضد الطرف الأخر وسيطرة العقلية الإجرامية على هؤلاء الأشخاص والناتجة عن غياب العقوبات الصارمة والرادعة من جهة.. والخرق الأمني الكبير والإهمال الواضح من رجال أمن الشرطة الذين اشرفوا على عملية إحضار المتهم من سجن نابلس إلى محكمة جنين، والتضارب في حول كيفية حصول المتهم على مسدس ليحاول استخدامه من داخل قفص الاتهام، إضافة الى وجود الكثير من علامات الاستفهام حول ما حصل بداخل قاعة المحكمة وهي: كيف ادخل المتهم المسدس الى قفص الاتهام؟؟ولماذا بقي إخوته جالسين ولم يستعدو للوقوف بعد مناداة القاضي إليهم إلا بعد أن اشهر شقيقهم سلاحه من داخل القفص محاولا إطلاق النار على الطرف الآخر في القضية وسيطرة الشرطة عليه؟؟ ولماذا تغيب وكيل دفاعهم وأعطى إنابة لمحامي متدرب لديه رغم حضوره لكل الجلسات السابقة وبقي موجودا داخل مبنى المحكمة ولم يدخل إلى قاعة انعقاد الجلسة؟؟ ولماذا لم يحدث الخرق إلا بغياب القاضي الحازم ورئيس المحكمة محمود أبو جاموس؟؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى تفسير وتوضيح وتحقيق نزيه وشفاف. كما أننا نجد أيضا حسب معطيات القضية أن هناك من يرفض الانصياع الى أوامر وقرارات القضاء حيث نجد ونحن نرفع شعار القانون فوق الجميع انه لا يزال هناك أشخاصا متمترسين خلف حصانة الانتساب إلى بعض الأجهزة الأمنية مما يدفعهم غرورهم ووهمهم إلى التعالي على القانون ويضربون بقراراته ونصوصه عرض الحائط، كل هذا يحدث بسبب غياب الرقابة والصرامة في التعامل مع من يخالف دستور الدولة. حيث نجد البعض ممن يعمل في سلك الأمن الوجه الأول لفرض وتطبيق النظام والالتزام به متهمون بجنايات وجرائم قتل يرفضون الانصياع لقرارات المحاكم ولا يزالون على راس عملهم، واخص بالتحديد جهاز المخابرات العامة في مدينة أريحا حيث يرفض على مدى أربع سنوات من الهدوء الأمني وعودة الاستقرار إلى القضاء الفلسطيني تسليم احد عناصره والمتهم بجناية قتل رغم صدور عدد من مذكرات الحضور إلى محكمة بداية جنين بحقه، وهذا أيضا لا يعفي جهاز الاستخبارات العسكرية مسؤولية المتابعة والزامة بالحضور وان لا يكتفي بالمراسلة. حيث إننا نقرأ من ذلك بان رفض هذا المتهم يأتي من قناعته الشخصية بأنه يتمتع بحصانة الحماية من جهاز المخابرات العامة الذي ينتسب إليه، وكأن أروقة المحاكم والسلك القضائي وجد للمواطن الفقير المغلوب على أمره، نعم هؤلاء الأشخاص يعتبرون أنفسهم فوق القانون ويحتمون بساتر الوظيفة. نناشد جميع المسئولين وعلى راسهم سيادة الرئيس ابي مازن, ورئيس الوزراء ووزير الداخلية, وجميع مدراء الأجهزة الأمنية, بالعمل على الإسراع في محاربة الجريمة داخل المجتمع الفلسطيني المشبع بجرائم الاحتلال باتخاذ القرارات الصارمة والعقوبات الرادعة للجم جماح الشر وظاهرة الوباء الإجرامي التي انتشرت في السنوات الماضية بصورة غير مسبوقة وبنسب مرتفعة حتى أضحت ظاهرة تستحق المتابعة والدراسة لوصف العلاج المناسب لها، وذلك بحماية سلك القضاء من التدخلات والتهديدات الخارجية لشخوص العاملين به وتقديم المعلومات اللازمة لفك شيفرات الملفات المكدسة على رفوف المحاكم حتى يشعر المواطن الفلسطيني بالأمان على نفسه وماله. عطشنا كثيراً وصبرنا أكثر، واليوم أصبح الماء موجوداً بعد ما يذله سيادة الرئيس والمسئولين من جهود عظيمة وجبارة في وقف تسونامي الفلتان الأمني، من اجل إعادة دورة الحياة إلى سلك القضاء والقانون الفلسطيني، لقد تعبنا كثيرا, وما بقي علينا إلا المحافظة على الجهد الكبير الذي قدمناه على مدار اربع اعوام خلت لاننا نسمع من هنا وهناك من بعيد...!!طنين أسراب من الجراد ملهوفة على خصب تأكله وتدمره وتعيده إلى الصفر مرة أخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل