المحتوى الرئيسى

تظاهرات التحرير وبركان الغضب بقلم:عراق المطيري

06/04 23:18

بسم الله الرحمن الرحيم تظاهرات التحرير وبركان الغضب عراق المطيري مع مطلع العام الحالي وكجزء من حتمية تغيير الواقع المتردي للأمة العربية الذي انحدرت إليه بفعل مخططات الغرب لاغتصابها انطلقت الحركات الشعبية العربية وبدأت تأخذ طابعا جديا خصوصا بعد أن انهزم زين العابدين بن على من تونس وفشل محاولات حسني مبارك تميع المد الجماهيري في مصر وبداية التسريبات عن إمكانية انتقال هذا المد الجماهيري العارم إلى باقي أقطار الوطن العربي خصوصا مع وجود بؤر للتوتر في عدد غير قليل من الأقطار العربية التي لازالت في مخاض وصراع بيني مؤيد أو معارض لأنظمة الحكم معظمها مدعومة من خارج الحدود لدوافع وغايات كثيرة معروفة أهدافها بدأت حكومة الاحتلال في بغداد الصابرة وبإيعاز من دوائر المخابرات الأمريكية والفارسية تحاول إطلاق مسيرات ينخرط فيها أعداد من العناصر المغرر بها وسار بسذاجة مصدقا بعفوية الشعارات التي طبلت لها الأحزاب والكتل العميلة في محافظات القطر باتجاهين على أن تبقى تحت السيطرة يسعى الأول إلى امتصاص الغضب الجماهيري الذي أنتجته معانات شعبنا من سوء أداء حكومة الاحتلال وبلوغه الذروة الكبرى التي اقتربت به من الانفجار المدمر والثاني يدفع باتجاه الانتقاص من أداء برلمان الاحتلال ورئيسه أسامة النجيفي الذي ينتمي إلى قائمة أياد علاوي كجزء من تصفية الحسابات بين الشركاء في العمالة وعلى هذا الأساس أصدرت تعليماتها إلى أجهزتها القمعية بالسماح للمتظاهرين بتنظيم المسيرات وهي بذلك تسعى إضافة إلى ما سبق إلى تحقيق مجموعة أخرى خطيرة من الغايات كخلق حالة تعتيم على سوء الأداء والإخفاق في تلبية حاجات المواطن وتمرير ملفات الفساد المالي والإداري والتغطية على عدم اكتمال تشكيل الحكومة العميلة وعقد اتفاقية الإذعان والإذلال التي تمدد بقاء قوات الاحتلال لفترة إضافية والتغطية على حملات التصفية الجسدية وتهريب رؤوس مليشيات التصفية من السجون على أن يخضع الجميع لمراقبة مشددة مع تحديد الناشطين فيها وتجميع المعلومات اللازمة لإدانتهم عند الحاجة . ولا يخفى على أي متتبع إن الوضع في العراق أكثر ترشيحا للانفجار من غيره من الأقطار العربية لأسباب لا تعد ولا تحصى أهمها إن العراق قطر محتل والواجب الشرعي والعرفي والوطني يحتم مقاومة الاحتلال وتحرير القطر من دنسه بكل الوسائل غير أن حكومة الاحتلال هي ذراعه الأكثر فعالية وتعمل بامتياز في مساعدة المحتل على تنفيذ غايات العدوان . ورغم المتابعة الدقيقة واستخدام كل أنواع التهديد المقرون بالفعل بالاعتقال والتصفية الجسدية وإطلاق شتى أنواع التهم التي تصل إلى الإرهاب كفعل استباقي للحد من المشاركة في التظاهرات , فقد تناخا أبناء العراق برجاله ونسائه وشيوخه وأطفاله مع ارتفاع درجة الغليان الشعبي أدى إلى انطلاق أولى التظاهرات في قضاء الحمزة في محافظة القادسية ثم في مدينة الكوت مركز محافظة واسط فقابلتها أجهزة حكومة العمالة القمعية بإطلاق نار وسقط من أبناء شعبنا شهداء وجرحى ثم تلتها في مجموعة غير قليلة من المدن والقصبات العراقية إلى إن كان يوم الجمعة / الخامس والعشرين من شباط وما تلاها من أيام جمعة مباركة سطر فيها شعبنا بطولات ومآثر كصفحة مشرقة ومشرفة في تاريخنا المعاصر ومعروف ما حصل فيها للجميع . إن حكومة الاحتلال ومعها مرجعياتها الأجنبية تدرك حجم القوة الشعبية وقدرتها على فرض إرادتها على مسرح الأحداث وقد توضح ذلك من خلال الارتباك الشديد الذي ظهر عليه عميلهم القذر الذي يدير مليشيات الموت وسجونها مباشرة نوري كامل وتلاه إبراهيم اشيقر عشية تظاهرة شباط التي طلب فيها مهلة المائة يوم وهي كانت غاية محاولاتهم لامتصاص الغضب الشعبي ومن ثم تدبير سيناريو جديد يعمل على تسويف المطلب الشعبي الأهم المتمثل بخروج المحتل وإسقاط حكومته والانحراف به إلى جعل التظاهر لأسباب مطلبيه تتعلق بإصلاح الأداء الحكومي وتقديمها للخدمات وتندرج في خانة تصفية حسابات الكتل العميلة وولاءاتها الطائفية. لم يعد سرا خافيا مع كل التعتيم الإعلامي والتلاعب بالألفاظ إن التظاهرات شملت كل العراق من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ومن أقصى شرقه إلى أقصى غربيه وشارك فيها كل الشعب العراقي واتخذت أشكالا معبرة واضحة كاعتصامات التحدي التي جرت في مدينة الموصل الحدباء وارض الرباط في الانبار وهي مستمرة ومتواصلة وشارك فيها العراقي الحر الشريف الذي اثبت تجاوزه للادعاءات الطائفية والعرقية رغم ما تعرضت له من قمع المليشيات وبطشها حتى أصبحت كل ساحة في العراق هي ساحة تحرير وكل شارع في العراق هو شارع السعدون وشارع الجمهورية وكل شارع في العراق هو امتداد لشارع ألحبوبي في ناصرية ذي قار الانتصار على المجوسية والصفوية وان قمع اعتصام أو تظاهر في ساحة فانه يتوالد فينجب إعتصامات جديدة ذات بعد اكبر ودلالة اوسع . الآن ينبغي لنا أن نؤكد إن التظاهرات الشعبية التي اتخذت الطابع السلمي في العراق إنما هي صفحة مهمة من صفحات جهادنا ضد الاحتلال الأمريكي لقطرنا وهي مكملة لصفحة القتال التي انطلقت في اليوم الأول للغزو عام 2003 وهي بعيدة كل البعد عن المطالبة بالخدمات بل هي النهاية الحتمية للدنس الأجنبي للقطر ولم تأتي عن عبث أو فراغ بل هي مخاض عسير وجهاد واصل الليل بالنهار للمقاومة انتشر في كل شارع وفي كل حي في كل مدن وقصبات العراق حضره وريفه وهو رفض بصوت عالي مدوي لكل الممارسات التي تعرض لها شعبنا طيلة السنوات الماضية من عمر الاحتلال البغيض , فتظاهراتنا اليوم هي كرامتنا التي لن نتنازل عنها وهي رفض لكل انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرضنا لها وستكون بإذن الله نهاية لحقبة زمنية سوداء لطخت تاريخنا . Iraq_almutery@yahoo.com alqadsiten@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل