المحتوى الرئيسى

نتانياهو والصهيونية هي الحل بقلم : محمد يوسف جبارين

06/04 22:26

نتانياهو والصهيونية هي الحل بقلم : محمد يوسف جبارين(أبوسامح)..أم الفحم..فلسطين كثيرا ما يستعمل نتانياهو كلمة السلام ، ولقد أخذت منه هذه الكلمة جهدا كبيرا في كتاب له ( مكان تحت الشمس ) ليشرح لنفسه ، وللصهاينة أمثاله ، ولمن يرغبون أن يفهموا كيف هو يفكر ، وما هي رؤيته للسلام ، وماذا تعني كلمة السلام لديه ، وهو لم يزل يردد هذه الكلمة ، وهو يعي ما يقول ، وأكد عليه في كتابه ، بأن هذا السلام الذي يعنيه انما هو السلام القائم على القوة والردع ...السلام القائم على القسر والارغام ، ولا أي شيء آخر ، فعلى ذلك ، فليس بين العرب من يمكنه استساغة هذا المعنى الذي يعنيه للفظ السلام الذي يلفظه ، ويلقيه في الفضاء العام كل حين ، فالسلام الذي يعنيه للفلسطينيين ، هو أن يرتضوا مفهوم السلام للدولة الصهيونية اليهودية ، كما يراه قادة هذه الدولة ، وعلى ذلك فلا سلام للفلسطينيين ، الا بأن يرتضوا الشتات ، وعدم الاستقلال الوطني ، فاللاجئون أن يقروا بأن الشتات هو نصيبهم من الدنيا ، وأن أهل الضفة الغربية وغزة عليهم أن يتجردوا من كل امكانية للدفاع عن أنفسهم ، وبأن أهل الضفة لا يجب أن يضيقوا ذرعا بالتوسع الصهيوني في الأرض ، فمن مستوطنة الى أخرى، فهذا لا يجب أن يضيقوا به من وجهة نظره ، وأما القدس فأن ينسوها ، واذا ارادوا أن يصلوا في الأقصى فلا مانع ، فسوف يتوفر لهم ذلك عن طريق جندي اسرائيلي ، فعلى ذلك فان مفهوم السلام لدى السلطة الفلسطينية ، انما هو متناقض بالتمام مع ما يذهب اليه نتانياهو ، فلا قاسم مشترك ، ولا ما يمكن التحدث عليه سوى كيفية توفير امكانية العيش لأهل الضفة والقطاع ، وذلك لكي لا يجوعوا ، ولكي يغرقوا في مباهج الحياة فينسون الوطن ، فهذا كل ما لدى هذا الصهيوني نتانياهو ، وبالطبع فان أي تغيير في رؤيته ومنطقه فلن يتحقق ، الا بالارغام ، بالقهر ، كمثل قهر الديمغرافية الذي لا مفر من الصدوع لأحكامة ، فهنا يمكنه نتانياهو أن يرتضى الانحسار من الأرض كما ارتضاه شارون وأولمرت ولم ينفذوه ، وهو الانحسار الى ما وراء الجدار ، ومن دون تغييب للسيطرة الأمنية على حدود الضفة وعلى فضائها ، وفي هذا النطاق يمكن للفلسطينيين أن يعلنوا دولة مؤقتة ، وهو بالتقريب ما قال به موفاز ، ولينتظر الفلسطينيون دولة اسرائيل بعد ذلك حتى تقوم بتحقيق كل طموحاتها في القدس وفي ما يزيد عن أربعين في المائة من أرض الضفة الغربية ، بمزيد من التوسع في الاستيطان والسيطرة على مصادر المياه ، وتعميق السيادة لدولة اسرائيل . فالسلام لدى حكومة نتانياهو، لا يعني بتاتا توقفا عن اقامة مستوطنات أو التوسيع القائمة منها ، ولا يعني التوقف عن اقتلاع العرب من القدس ، ولا يعني عدم العمل البطىء من أجل تقاسم مساحات الأقصى مع المسلمين ، كما في الحرم الابراهيمي مثلا ، فلا أقل من ذلك من وجهة نظر الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتانياهو ، فهذه حكومة الهوية الصهيونية التي لا تقر بأن الصهيونية قد كفت عن فاعليتها ، وانما هذه الحكومة تريد أن تقدم كل دليل على صهيونية لم تزل قادرة على اقتلاع العرب ، وقادرة على الاستيطان أيان تشاء في الضفة الغربية ، ولعل أبلغ تعبير عن حقيقة كلمة سلام لدى حكومة نتانياهو ، قد بان بجلاء في خطابه الذي ألقاه في جامعة بارايلان ، وذلك في أعقاب الخطاب الشهير للرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة ، فنتانياهو كان الهارب بدبلوماسية غير بارعة ، في ملفوظات منتقاة ، لا تقيم لتواصل مع السلطة الوطنية أركانا ، ولا تذر من المفاهيم ما يمكن أن يتم الالتقاء عليها ، وانما تستبقي التواصل بين مكونات الائتلاف الحكومي الاسرائيلي ، وقد كان هذا هو لباب اللف والدوران الهارب من كل نص يتسبب في التأثير على هذا الائتلاف ، لقد كان خطابا فارغا من كل قيمة سياسية تؤثث لدولة فلسطينية تقوم على جغرافية ترتضي بها السلطة الوطنية الفلسطينية ، وقد زاد الخطاب اللاتفاهم لاتفاهما واللاتواصل لا تواصلا ، حين ربط الاعتراف بدولة فلسطينية ، باعتراف بيهودية دولة اسرائيل ، وهو اشتراط يعلم عنه مسبقا بأنه لن يجد من يقبل به سوى دعاة النفي لكل ما هو فلسطيني . فمشروع السلطة الوطنية الفلسطينية للدولة الفلسطينية ، هو مالا يمكنها حكومة نتانياهو الحالية أن توافق عليه ، فلقد جاءت هذه الحكومة من مكونات اليمين ، بهدف واضح هو ايقاف تفاصيل معينة في مشروع سلام كانت بدأته حكومة أولمرت وليفني التي سبقتها ، فحكومة نتانياهو ترفض جملة وتفصيلا ما توصلت اليه الحكومة التي سبقتها من أسس يقوم عليها التفاوض ، من أجل التوصل الى مشروع سلام مقبول على الطرفين ، فهنا حكومة تقرأ ظروف الشرق الأوسط ، وترى فيها فرصتها الى مزيد من الترسيخ لطموحات الصهيونية في الأرض والسيطرة ، وتقرأ مكونات القدرة التي تحتاجها من أجل تدعيم الصهيونية واندفاعها نحو أهدافها ، فأن تكون حدود الربع من حزيران عام 1967 هو أساس التفاوض ، وهو ما تطالب به السلطة الفلسطينية ، هو ما لا يمكنه نتانياهو أن يقبل به ، أو يرتضيه ، وهو ما يعني كما قال الرئيس محمود عباس بأن حكومة اسرائيل قد أدارت ظهرها لمشروع أوسلو فلم يعد قائما . مفاوضات اسرائيل لم تبدل في رؤيتها للمفاوضات كملهاة للركض وراء السراب ، فجملتها .. فتعال أسقيك وهما وأنت على غير انتباه منك تسقيني أرضا ، وأتصافح أنا وأنت ، ويرانا العالم سعاة سلام ، فهذا مشهد يريح المهتمين بحكاية صراعنا ، فينصرفون عنا الى مشاهد أخرى ، وهكذا مائدة على طرفها صهيوني يسحب الأرض من تحت الأقدام ، وعربي على الطرف الآخر يفتش في فائدة جناها ، فلا يجد سوى ملفوظات ترسم له أحلاما تبدت بمرور الوقت واستحالت أوهاما . وفي مقابل ذلك فمطلوب المفاوضات فلسطينيا هو التحرير ، وليس بحال تسهيلا وتيسيرا لأمور اسرائيل ، وهنا جملة التناقض التي لم تزل على طرفها الواحد فلسطيني يسعى الى تحرير بلاده ، وعلى الطرف الآخر احتلال يسعى لتثبيت ذاته ، وبينهما أميركا تبحث لدى الفلسطيني عما تساعد به اسرائيل ، فالادارة الأميركية اعتمدت في طول طريقها ، وفي طويل ملفوظاتها ، الى فهم المفاوضات ، بأن تعالوا واجتمعوا واتفقوا فيما بينكم ، في وقت تعلم هي فيه ، بأنها تطلق العنان لاسرائيل في أن تأخذ ما تشاء وتفعل ما تشاء ، فهكذا كانت ادارة بوش والتي سبقتها ، فلم يحصل أن تنازلت اسرائيل مرغمة عن شيء الا تحت ضغط القدرة الفلسطينية بذاتها ، وليس الاميركية، فمفاوضات في وعي الادارة الاميركية نطاق الترغيب والترهيب للجانب الفلسطيني عساه يقبل بما ترضى به اسرائيل ، وهنا مشكلة المفاوضات التي لا تعني سوى فرصة اسرائيل الى أن تصل الى ما تريد ، طالما أن الوسيط الأميركي ينتظر اسرائيل ماذا تقول له ليقوله بدوره الى المفاوض الفلسطيني ، وهو ما يضيق به الجانب الفلسطيني ويعبر عنه بكل وضوح الألفاظ ، فالمطلوب دوليا واميركيا أن توظف القدرة المساندة للجانب الفلسطيني في الواقع لا أن تظل كلاما ، كيدا ، مكرا ، فاذا جاء التصويت على تقرير جولدستون مثلا ، فاذا به اللؤم الفرنسي والبريطاني ، والعصف الاميركي يطل ، بكل ما به من صلف ومساندة لاسرائيل ، فالمطلوب من القدرة المساندة والتي تجلجل بما بها أن تترجم معانيها في اعلان صريح عن حدود الدولة الفلسطينية ، وبكل الوضوح ، والمطلوب من الفعل الفلسطيني ، أن يكون بكل الجاهزية الى ترجمة نفسة في عملية ضخمة لزحزحة الاحتلال الى ما وراء حدود الدولة الفلسطينية ، فلم تعد كلمة مفاوضات في الفضاء العام الفلسطيني بمعنى ذي قيمة بذاته ، فلا بد من أن يكون لها معنى ، وهو تحرير الأرض ، ونوال السيادة ، وهذا المعنى يجب أن يكون في رتبة القناعة من جانب كل فلسطيني منتظر حرية ما من مفاوضات ، فأما تعالوا واجتمعوا وتفاوضوا ، فلعلكم وعساكم تتفاهموا ، فهذا ما تريده اسرائيل ، ولا فائدة فلسطينية منه . دولة يهودية هناك قلق صهيوني ناتج عن الحس بأن يهودية الدولة مهددة بتزايد سكاني عربي ، يمكنه باستمرار الاحتلال أن يستحيل بها الى دولة ثنائية القومية ، ومن هنا كانت فكرة الانحسار بالاحتلال في اتجاه التقليل من أعداد العرب الذين هم تحت السيادة الاسرائيلية ، فكان الانسحاب من قطاع غزة ، وتدرجت الفكرة الى انحسار مشابه في الضفة ، الى ما وراء الجدار ، الا أن تطبيق هذه الفكرة لم يزل ينتظر ما تسفر عنه المفاوضات بين الجانب الاسرائيلي والفلسطيني ، ومن ذات الهواجس التي تكسبها يهودية الدولة كانت كل اشتقاقات العنصرية ، بدءا بالضيق باحياء ذكرى النكبة ، الى فكرة قانون لا يجيز احياء هذه الذكرى ، الى اعتراض درب الزواج بين فلسطيني الداخل والخارج ، الى قانون الولاء ، والى قوانين أخرى آتية ، فكل المسألة مستخرجة من مسألة السكان وتعدادهم وما توزعه من مخاوف ، فعدد يهود العالم بأسرة لربما يصل عام 2020 الى 13.8مليونا ، بينما عدد الفلسطينيين في العالم سوف يصبح أكبر من عدد اليهود في العالم بعد سنوات قليلة من الآن ، فالفلسطينيون في فلسطين التاريخية تجاوز عددهم ال5 مليونا ، وهو عدد يقارب الى حد ما عدد اليهود ، وبعد سنيين سوف يصبح عددهم أكبر من عدد اليهود في فلسطين ، ثم عرب الداخل لربما يصبحون 30% من جملة عدد السكان في اسرائيل ، وذلك على حد تقدير متفائل بعد سنوات أو بالأحرى عام 2020 كما تتصوره التخمينات ، وهم من الآن وخاصة منهم حزب حنين زعبي ، التجمع ، يطالبون بدولة لكل مواطنيها ، ما يعني الغاء يهودية الدولة ، فاعتراض هذه المطالبة ، هي لب الدوافع الى تلك الجملة من القوانين العنصرية ، التي سرعان ما تستحيل مسنودة بقضاء بيده أدوات القمع تمارس الارهاب ضد المواطنين العرب ، بهدف حجبهم عن كل ممارسة من شأنها أن تدنو بالحاح على تنقية الدولة من عنصريتها المتمثلة بيهوديتها . ومع ذلك فان دولة اسرائيل ( يهودية ديمقراطية ) بنص نظامها القانوني ، فهكذا تم تعريفها ، فالاعتراف باسرائيل ينطوي ضمنا على أنها كما قامت هي بتعريف نفسها بقانونها ، فماذا هذا الاعتراف التي تريده اسرائيل بيهودية الدولة ، وهو بعينه تعريفها بنص قانونها ، فهنا أريد أن لا أذهب بعيدا ، وأكتفي بالقول ، بأن كلمة يهودية في حد ذاتها توراتية ، فيهودية ليست بذات معنى بغير كونها توراتية ، واسرائيل التي قامت بتعريف نفسها بأنها يهودية ، لا تدار بقوانين توراتية ، فقانونيا هي ليست توراتية ، فقوانينها مأخوذة من عثمانية وبريطانية وفرنسية وما شابه ، فنظام الدولة ( اسرائيل ) القانوني ليس يهوديا ( توراتيا ) وانما هو مأخوذ من غير اليهود ، فمن هنا أولى باسرائيل أن تكون يهودية بنص قوانينها ( لا بالتسمية فقط ) ، فعندها يمكنها أن تقول عن نفسها بانها يهودية ويؤيد ذلك نص نظامها القانوني ، فما هذه المطالبة من جانب نتانياهو باعتراف بيهودية دولة اسرائيل ، ما سر هذه المطالبة ، وماذا يتخفى وراءها ، انها بجملة قصير ة تستهدف صهينة الفكر العربي ، تستهدف أن يقر العرب بأن اليهود شعب وبأن فلسطين هي لهم ، فهم شعب وهذه أرضهم فهنا الاطلالة على التاريخ وعلى الدين وعلى الثقافة وعلى اللغة العربية ، وعلى ما قبل أن يولد يهودي على وجه الأرض ، وعلى مصير شعب فلسطين ، وعلى الوحدة العربية وعلى الآمال والأحلام ، وكل ذلك من أجل معرفة خطورة تلك المطالبة التي تقال بيسر ويتخفى وراءها الكيد واللؤم كله. اشكالية تجميد الاستيطان تجميد الاستيطان من عدمه داخل في دائرة عدم الاتفاق على حدود الدولة الفلسطينية ، فاسرائيل حين تتكلم على استمرار الاستيطان لا تتخلى عن موافقتها على الاعلان عن قيام دولة فلسطينية كما تراها بعيون مصلحتها ، وحين السلطة الفلسطينية تصر على تجميد الاستيطان ، فانها بالاساس ترفض حدودا لدولة فلسطينية تريدها اسرائيل ، وتصر على ايقاف الاستيطان لأنه يعرقل قيام الدولة الفلسطينية كما تريدها السلطة ، ويؤيدها في ذلك ما جاء في اتفاقات سابقة تحاول حكومة اسرائيل تجاهلها ، ومن هنا فالاتفاق على حدود دولة فلسطينية ، ينهي مسألة الحوار حول الاستيطان ، ومع ذلك فتجميد الاستيطان ينشيء تناقضا بين نتانياهو وما يعتقده ، وينشيء تناقضا بين حزبه وناخبيه ، وينشيء تناقضا بين حزبه وتركيبة الحكومة اليمينية ، فتجميد الاستيطان يولد أزمة في كل اتجاه وينذر بترشيح من يقول به ليلحق برابين وشارون ، وحكومة أخرى لكن معادلة الظروف تفرض تجميد الاستيطان ، فهو الحل الذي لا تحتمل الظروف سواه ، فالحديث عن دولة فلسطينية وعن سلام ، لا يتفق بتة ، مع غير هذا الحل ، فغير ذلك يصبح متناف مع كل معنى لحديث عن مفاوضات أو دولة فلسطينية أو سلام ، بل عدم تجميد الاستيطان سوف يسقط ما تبقى من مصداقية لكل الأطراف الدولية ، أميركا أوروبا ، وذلك في أي كلام لها عن دور لها في اقامة دولة فلسطينية ، فهنا مسألة تجميد الاستيطان ليست مسألة متعلقة بحكومة اسرائيل وفقط ، فثمة دور فاعل لغيرها في معادلة الصراع ، وهذا الذي هو غيرها ، هوالذي يمكنه أن يرغمها على ما يريد ، وهو الذي تسترت دوما اسرائيل خلفة في النفخ في هيبتها ،وبظني فأن قراءة للمصالح والقوى المؤثرة ، وتمييز متغيراتها ، توصل الى الارغام على تجميد الاستيطان ، وهذا هو الحل ، وأما نتانياهو على كل الطموح الصهيوني الذي يغلي في قناعاته ، فهو الذي وقع اتفاق واي ريفر ، وهو الذي لا يستطيع أن يجانب الاستراتيجية الأمنية الاسرائيلية ، التي استقرت على ضرورة الانحسار الى حدود تضمن فيها اسرائيل أمنها ومقدرتها على بقائها بأغلبية يهودية ، فكل تجميد للاستيطان ، فيما لو كان مندرجا في هذا السياق أو يصب في صالح هذه الاستراتيجية فهو لن يقول بغيره ، بل يرتضيه لأن فيه ما يظنه تسهيلا الى طريق مفاوضات ، لربما تؤدي الى ما يساعد على تحقيق هذه الاستراتيجية ، لهذا فجملة نتانياهو في اشتراطها الربط بين اعتراف بيهودية الدولة ، وبين وقف لاستيطان فارغة سياسيا من مصداقية الربط ، ولا ارادة اسرائيلية قادرة على الزام بهذا الربط ، فهو الربط الواهي ، عديم الفائدة ، بل يلحق ضررا باسرائيل قبل غيرها ، ولعل كلمة وقف الاستيطان بمثابة سكب في الفضاء العام بايحاء بأن اتجاه اسرائيل نحو ذلك ، وأما يهودية الدولة فهي مزاحمة نتانياهو الفريد في تعصبه الملمع بثقافة واسعة ، لرفيق دربه في التعصب ليبرمان ، صاحب جملة القوانين العنصرية التي سوف تجعل من اسرائيل عنصرية بنص قوانينها ، وسهلة للكسر عند كل حوار حول عنصريتها ، وأما تساؤل عبدو : فعن أي اسرائيل تتحدثون ؟! ، فهي سياسية بارعة ، ذلك بأنها في جوهرها مطالبة بحدود دولة فلسطين ، وهو ما لن تسارع اسرائيل الى الاستجابة اليه ، ولا حتى اعارته أي اهتمام ، فهو ما لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالاقتراب منه ، فهو سرها ، فهي دبلوماسية ألفاظ ، في مواجهة مثلها ، وأحسب بأن جملة المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة ، كشرط لتجميد الاستيطان لفترة معينة ، لكي يتاح للمفاوضات أن تأخذ مجراها ، انما هي دوامة لفظية، تستدعى القناعة بأن حكومة نتانياهو انما هي التي تبحث عن كل فلتان من أي التزام بحل ترضى به السلطة الوطنية الفلسطينية ، وهو حال لا يمكنها حكومة نتانياهو أن تظل تدور فيه ، فالظروف الدولية ، وحاجة اسرائيل الى الانحسار الى ما وراء الجدار كخطوة تراها اسرائيل ضرورية لها ، انما هي كافية لايجاد صيغة يتم في ضوئها تجميد الاستيطان ، وتبدأ المفاوضات لتعود وتتعثر بأوهام حكومة نتانياهو التي لن يستسيغها الجانب الفلسطيني بتاتا . ..... 7/11/2010

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل