المحتوى الرئيسى

شعبنا متى يحكم نفسه؟؟! بقلم:شجاع الطائي

06/04 22:12

يدور مفهوم (الديمقراطية) حول حكم الشعب وينص الدستور العراقي على ان (الشعب ) مصدر السلطات فالانتخابات لاتقوم الا بحضور الشعب والسلطات لا تتشكل الا بموافقة الشعب, فهل الشعب حقق سلطته وانجز ما يريد حسب مفهوم الديمقراطية!! سنجد الجواب في النتائج والخطوات التي مرت وكيف انها لم تأخذ بعين الاعتبار حاجة الشعب وعدم اقامة سلطته ولم يعتبر لحكم الشعب واصبح الشعب يعاني من قرراته ويدفع الثمن لسكوته وامضاءه على من وصل للسلطة ( بخديعة الشعب) والاسباب كثيرة ومتعددة من باب حداثة التجربة او الاستعانة بقوى خارجية او باستخدام المال السياسي فوصل من وصل للسلطة ويتشدق انها بموافقة الشعب والشعب يلعن الساعة التي عرفهم بها ولكن ماذا يفعل للديمقراطية التي جاءت بهم وتركت الشعب يتخبط بل ويترنح من شدة الضربات المتلاحقة من قبل تجار الحروب ساسة النفاق!!فجاءت الديمقراطية مجتزأه ومنزوعة شروط المتانة فكانت ديمقراطية بالاسم فقط كون من سوقها وعرضها في الاسواق العراقية لايؤمن بها بل ولا يتمناها للشعب ان يتقدم نحو بناء البلد فكان خائف من الشعب خوفا جعل منه يقيد ويمليء نماذج مغشوشة ومنتهية الصلاحية وعناوين فارغة ومسلوبة الارادة فاراد المحتل ان يفرض على الشعب ما لايرغب به او يتفاعل معه!!! لنجد حالات التعثر واضحة والتخبط والارباك متواصلة بالرغم من معرفة النتائج مسبقا ممن سعى لهذه النتيجة وعمل عليها!! فجاءت الانتخابات على قوانين وضعت بالشكل الذي يلائم مقاس الكيانات التي وقعت على كل قرارات المحتل ورضيت بسياسته ووافقت على ممارساته لانها تعلم انه الطريق الوحيد لبقائها في السلطة متناسيا الشعب وما يلحق به بسبب هذا الامضاء فكان المحتل يتعمد تعطيل سير العملية ويضع كل العراقيل لانه يخشى من سرعة نمو الديمقراطية وقد يؤدي ذلك الى نتائج لاتسر المحتل ولاتصب في اهدافه!! فعمل المحتل على احداث الفوضى وقلل من صلاحية الدولة وعطل قرارات النهوض بالمؤسسة العسكرية واشاع الصراعات السياسية على امل ان يضع اسباب بقائه وديمومة وجوده في العراق ومن الجهل والغباء ان يتصور من يتصور ان المحتل جاء ليرحل!! فسوء الخدمات ونقص الثروات وتعطيل الصناعات وتقييد الصلاحيات كلها تجعل من المحتل يجد الف سبب وسبب من الوقوف خلفها وتحمل مسؤوليتها لانه يجد فيها المغذي الرئيسي لبقاء وتدخله في ادارة البلد!! بل ونجد ان الساسة يستمدون شرعيتهم من المحتل والشواهد كثيرة وعديدة فهم لايعنيهم الشعب وحاجاته ومطالبه ويتماهلون بالتعامل معها او الاستجابة لها ولكنهم يتسابقون لرغبة المحتل او اوامره فلا يجدون حرج في الرضوخ لها او الخنوع امامها وكان الاولى والاجدر الاصغاء للشعب كونه مصدر السلطات وكان الاجدر تلبية حاجات الشعب قبل ان تقديم مصلحة المحتل!!فنراهم يمتهنون النفاق بشكل عجيب لانهم يجدون انهم على المحك في البقاء بمناصبهم او التنعم بمكاسبهم فتجدهم يصارعون من اجل الحفاظ على وجودهم بالرغم ادراكهم انهم مفلسين ويتساقط ورقهم كل يوم وتتلاشى قواعدهم التي اشتروها باموال السحت الحرام فهم الان يتبادلون الادوار بين الحكم والمعارضة وبين الاثبات انهم لاعبين اساسيين في الساحة خوفا من مصطبة الاحتياط التي تجعل منهم يوما بعد يوم على مدرجات الملعب!! فالمحتل الان هو في ضيق منهم وحرج ولا نستبعد ان يعطي الاشارة (للربيع العربي) ان يهب على العراق اسوتا بالشارع العربي لان التغيير في الشرق الاوسط يجب ان يكون متقارب ان لم يكن متشابه فهؤلاء العملاء لم يحققوا لامريكا حلمهم الاكبر في الاستحواذ على الساحة برمتها فهاهي اوربا تنافسها على المغرب العربي وهي تريد ان تتربع على المشرق العربي والعراق يمثل الدعامة القوية في هذا التربع الذي من خلاله تنفذ امريكا للانظمة الوليدة وتربطها بالسفارة الاكبر في العالم في بغداد!!! الكاتب/ شجاع الطائي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل