المحتوى الرئيسى

ذكرى الرابعة والأربعون.. لنكسة حزيران.. صراع يتجدد مع الأجيال بقلم المحامي علي ابوحبله

06/04 22:00

الذكرى الرابعة والأربعون ..... لنكسة حزيران ....... صراع يتجدد مع الأجيال ... بقلم المحامي علي ابوحبله تخطئ حكومة نتنياهو اليمينية المتدينة المتطرفة كما أخطأت كل الحكومات الاسرائيليه السابقة أن استمرار الاحتلال يجلب الأمن لإسرائيل وان الاستيطان وتهويد القدس وتهويد الجولان المحتل واحتلال أراضي من لبنان يحقق الاستقرار لإسرائيل لقد سقطت نظرية الأمن الإسرائيلي في حرب تموز 2006 حين طالت صواريخ حزب الله العمق الإسرائيلي التي سبقها إلى ذلك نظام الرئيس العراقي صدام حسين والصواريخ التي انطلقت من قطاع غزه لتطال جنوب إسرائيل بالرغم من بدائيتها ، إن تعلل نتنياهو بالحدود الامنه هو تعلل لا يستند إلى دليل بتلك التكنولوجيا التي تعلم إسرائيل أنها لا تحقق الأمن الدائم بقدر ما يحققه الأمن والسلام المستند للسلام العادل والأمن والإقرار بالحقوق الوطنية للآخرين ، فالشعب الفلسطيني وعبر صراعه مع هذا الكيان الإسرائيلي طيلة ستة وستون عاما لم ينتهي بانتصارات إسرائيل واحتلالها للأراضي العربية المحتلة واحتلال فلسطين بالكامل كما أن اتفاقات السلام التي عقدتها حكومات إسرائيل مع مصر والأردن لم تنهي الصراع كما ظنت إسرائيل ولم يحقق السلام الذي نشدته إسرائيل بالتطبيع مع الشعوب العربية ، اتفاقات السلام مع مصر والأردن كانت مع حكومات وليس مع شعوب واتفاقات السلام قد تكون هدئت من الصراع ،لكن لم تنهي الصراع ونكبة فلسطين لهذا العام أكدت أن الصراع مع إسرائيل صراع يتجدد مع الأجيال بدليل أن الذين تظاهروا واخترقوا الحدود مع الجولان المحتل ومع لبنان هم من الجيل الحاضر وليس جيل النكبة وهذا دليل على أن الأجيال لن ولن تنسى حقوقها التي تبقى متوارثة من جيل لجيل ، نعم الصراع باقي وعبر التاريخ طالما أن إسرائيل تتنكر للحقوق الفلسطينية وتتنكر للعرب بان الأراضي المحتلة أراضي اسرائليه وهي تعلم أنها ستبقى أراضي عربيه طال الزمن أو قصر في استمرار إسرائيل لاحتلالها لهذه الأراضي ، وخطأ الاسرائليون هو التوجهات للحكومات الاسرائيليه من خلال الاستيلاء على الأراضي وإقامة المستوطنات على هذه الأراضي وخطأ حكومات إسرائيل بهذا الإصرار على تهويد القدس وكل العالم يدرك أن القدس هي نبض كل المسلمون في أنحاء العالم وان القدس هي مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين وثالث الحرمين وفيه قال الله سبحانه وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ، وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ، ففلسطين في الإسلام لا تعني القدس وإنما تعني الأرض بكاملها وهي لا تعني قبة الصخرة والعهدة العمرية مع صفرينيوس لأكبر دليل على قدسية القدس لدى المسلمين جميعا ، وعليه فان محاولات حاخامات إسرائيل لتحويل الصراع إلى صراع ديني هي محاولات سيخسرها المتزمتون الاسرائليون لان حاخامات إسرائيل يعلمون أن عبر خمسة قرون لم تدم دولة إسرائيل في هذه الأراضي لأكثر من سبعون عاما أيام حكم نبينا داوود وابنه رحبعام وهذا على الاسرائليون أن يدرسوا التاريخ ليحللوا الصراع بكل جوانبه ومعناه وليتوصلوا إلى النتائج والحقائق التي تؤكد أن استمرار الاحتلال لن يجلب الأمن والسلام للاسرائليون وان إقامة خراب الهيكل لن يحقق حلم بني إسرائيل كما يظنون وان سلب الحقوق الفلسطينية مهما طال الزمن لن ينهي الصراع لا مع الفلسطينيون ولا مع العرب والمسلمون الأمر الذي لا بد للشعب الإسرائيلي من مراجعته وإعادة تقييمه ، حرب 48 أدت إلى قيام إسرائيل في الأرض الفلسطينية ونكسة حزيران أدت لاحتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين وحرب أكتوبر أدت إلى اتفاقية كامب ديفيد مع مصر واتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين أدت إلى توقيع اتفاقية وادي عربه والسؤال ؟؟؟ هل تحقق السلام لإسرائيل عبر ثلاثة وثلاثون عاما من كامب ديفيد مع مصر واتفاقية أوسلو هل أنهت الصراع مع الفلسطينيون عبر ثمانية عشر عاما واتفاقية وادي عربه هل حققت السلام مع الأردن والجواب بالدليل القاطع أن السلام مع الحكومات هو غير السلام مع الشعوب بدليل انهيار نظام حسني مبارك ادخل عملية السلام في متاهة حيث عبر الشعب المصري عن راية بتلك الشعارات المنادية بإغلاق السفارة الاسرائيليه بالقاهرة وطرد السفير الاسرائلي وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد وهذا تعبير لرفض هذا السلام الغير مستند على أسس وقواعد ومبادئ تعيد الحق لأصحابه ولا ينتقص من هذه الحقوق وكيف في الإصرار الإسرائيلي على ضرورة الاعتراف بيهودية ألدوله والقدس عاصمة إسرائيل وان لا عوده للاجئين الفلسطينيين إنها الشروط التعجيزية لسلام لم ولن يكتب له النجاح ومهما بلغت قوة إسرائيل وبلغ حجم التأييد لها في العالم ومهما كانت قوة أمريكا وقوة دعمها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي فان هذه القوه لن تكسب إسرائيل شيئا لأسباب أن هناك حقوق ما زال أصحابها يتمسكون بها وان هناك صراع متجدد عبر الأجيال ما زالت متمسكة بهذه الحقوق وان إقامة المستوطنات والاستيلاء على الأراضي لن يغير من معادلة الصراع طال الزمن أو قصر ما يتطلب من المجتمع الدولي أن يأخذ أولا بأبعاد التغيرات العربية وبتغير المعادلات الاقليميه وبتغير ميزان القوى الذي لن يكون لصالح إسرائيل والزحف الجماهيري في ذكرى النكبة هو ابلغ رد على كل أولئك الداعمون لإسرائيل وعلى كل تلك القوى الداعمة لإسرائيل بان الحق سيبقى في ذاكرة الأجيال وان استمرار الاحتلال أو استمرار لهذا الصراع المتجدد عبر الأجيال

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل