المحتوى الرئيسى

> أشرف عبدالباقي: الآن لم نعد نعرف الجمهور «عاوز إيه»

06/04 21:12

تتغير أذواق الجمهور من وقت لآخر، وبعد قيام ثورة 25 يناير اتجه العديد من صناع السينما إلي إنتاج أفلام تدور أحداثها حول أحداث الثورة والتنحي ويوم جمعة الغضب وغيرها من الأمور الاجتماعية التي تعكس الفساد والظلم الذي كان موجودًا في العصر الماضي ونتيجة كثرة هذه الأعمال وتهافت أهل الفن عليها اختفت من علي الساحة فكرة إنتاج فيلم كوميدي يتم عرضه وسط كل هذا الكم من الأعمال التي تحمل طابعًا تراجيديا ووطنيا لتخرج المصريين من هموم السياسة.. فهل يعتبر فن الكوميديا في الوقت الحالي غير مناسب للعرض أم أنه من الضروري تواجده علي الساحة لتخفيف التوتر الذي يعاني منه الشعب المصري؟ في البداية يقول الفنان هاني رمزي: «نحن نعيش في الوقت الحالي أيامًا صعبة وأحداثًا متتالية وقتلاً وسرقة وبلطجة.. ولذلك يحتاج الفرد إلي فيلم كوميدي بعيد تمامًا عن السياسة لكي يفرغ طاقة الاكتئاب التي حصل عليها طوال هذه الفترة.. فلا مانع من تقديم أفلام جادة ووطنية ولكن للكوميديا دورًا وتأثيرًا أكبر علي المشاهد من الفيلم الدرامي. ومن جانبه يقول الفنان أشرف عبدالباقي: «المشكلة هنا أننا لا نستطيع أن نؤكد علي حاجة الجمهور في الوقت الحالي للأعمال الكوميدية أو غيرها لأن الأحداث تتغير باستمرار من حولنا ونحن لم ننته من الثورة بعد.. فالوضع هنا عكس ما كان قبل الثورة عندما كنا نؤكد علي حاجة الجمهور للكوميديا في موسم الصيف أو عيد الفطر علي سبيل المثال.. ولكن الحاجة هنا هي التي ستحدد الفيلم الذي ينتج وموعد عرضه.. فلو الاتجاه حاليًا كان سياسيا جادًا ولا يحمل أي تهريج أو لهو فيجب أن يتم إنتاج وعرض أفلام جادة.. ولو شعر البعض أن هناك تقصيرًا في الأعمال الكوميدية وهناك رغبة من الجمهور بها فسوف يتم إنتاجها أيضًا بجانب الأعمال الجادة.. فنحن حاليًا في حالة من وقف الحال لا تسمح من الأساس بالتنبؤ بما يحتاج إليه الجمهور». ويؤكد الفنان أحمد راتب قال: «أنا مع عرض أفلام كوميدية خفيفة سواء لعرض المشاكل السياسية بشكل خفيف أو بعرض بعض المواقف الاجتماعية البسيطة التي نمر بها في حياتنا بشكل كوميدي لترسم البسمة للجمهور لأنه يشعر بضغط عصبي كبير عليه منذ أحداث يناير الماضي.. ففي وقت النكسة أمر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر السيدة أم كلثوم بتقديم أغان عاطفية مثلما كان يحدث قبل النكسة بجانب اهتمامها بالأغاني الوطنية وذلك لتخفيف العبء عن الشعب.. غير أن الأعمال الكوميدية بعد الثورة لن تكون بمثل الإسفاف الذي كانت موجودة عليه من قبل، حيث تكون موضوعاتها خفيفة وهامة وواقعية في نفس الوقت وستختفي الإفيهات والتلميحات الجنسية والأغاني التي لا تحمل أي معني. ووافقه الرأي الفنان إدوارد الذي قال إن الأفلام الكوميدية هامة جدًا في هذه الفترة أكثر من أي وقت آخر لأن الجماهير تحتاج لراحة من كل هذا الحمل الواقع علي عاتقها.. غير أن الأعمال الكوميدية سوف يكون لها هدف واضح حيث ستعمل عمل الأفلام السياسية ولكن بشكل كوميدي خفيف مما يجعل المشاهد يتلقي الحدث والفساد والظلم بشكل لا يرهق فكره وأعصابه. أما الناقد طارق الشناوي فيقول: «مشاعر الناس تتنقل وتتغير من وقت لآخر وليس كل الأعمال التي يتم إنتاجها حول الثورة أفلامًا جادة وسياسية وجيدة المستوي.. فأغلبها إما فيلم طبيعي يحمل طابع اجتماعيا وكوميديا وفي النهاية يتم (حشر) مشهدين عن الثورة، أو فيلم تم إنتاجه بعد الثورة مباشرة ولكنه سيئ وسطحي.. ولكن علي كل حال يجب أن يتم عرض أعمال كوميدية خفيفة للناس لكي يقوموا بإعادة شحن طاقتهم. وللمعلومة فإن أنجح الأعمال الكوميدية هي التي تم عرضها بعد الحوادث الكبري.. فمثلا أفلام إسماعيل ياسين بعد ثورة يوليو 1952 كانت من أنجح أفلام حياته ولاقت إقبالاً كبيرًا من الجمهور وكذلك فيلم «شنبو في المصيدة» للفنان فؤاد المهندس لاقي نجاحًا كبيرًا لأنه عُرض بعد نكسة 67 مباشرة، فالجمهور يهتم بما يرفه عنه ويعيد شحن طاقته ليواجه الاكتئاب العام الذي نعاني منه جميعًا. ولكن المشكلة هنا ليست في عرض كوميديا أم لا ولكن المشكلة تكمن في مزاج الناس الذي يدفعهم إلي الابتعاد عن دور العرض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل